توقيت القاهرة المحلي 08:52:59 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ورحل سميح القاسم

  مصر اليوم -

ورحل سميح القاسم

فاروق جويدة

يرحل سميح القاسم والدم الفلسطينى يغرق ربوع غزة امام اكثر من 11الف بيت هدمتها عصابة الموت فى تل ابيب و2000 شهيد و10000 جريح ..

 يرحل صوت فلسطين الذى بقى على عهده مع وطنه فلم يغادره وظل متمسكا بأرضه وبيته وتاريخه .. مع رحيل سميح القاسم تخسر القضية الفلسطينية جناحها فقد كان مع رفيق دربه محمود درويش جوادا لشعر المقاومة الذى واكب بكل الصدق والقوة قضية العرب الأولى .. فى الوقت الذى خرج فيه محمود درويش حاملا قضية شعبه الى كل بلاد الدنيا بقى سميح القاسم متمسكا بأرضه وترابه .. وفى هذا الإختلاف فى المواقف قدم درويش تجربته الثرية فى المنفى وقدم القاسم تجربته مع الوطن وترك الإثنان للقضية الفلسطينية تاريخا حافلا من الشعر والمواقف.. كانت الآراء دوما تختلف حول شعر درويش والقاسم كان درويش يغنى كثيرا لنفسه بينما كان القاسم يصدح مع شعبه .. فى شعر محمود درويش تجد قلبا يحارب وفى شعر سميح القاسم تجد يدا صلبة تحمل السلاح وكلاهما حارب على طريقته كان شعر درويش اوسع مساحة وهو يغنى للوطن بينما كان شعر سميح القاسم مناجاة امام وطن ذبيح كانت بينهما حكايات وقصص وحوارات رغم ان الأيام فرقت بينهما امام طغيان الاحتلال .. بقى سميح القاسم يزرع شجرة الزيتون امام بيته الذى لم يغادره وطاف محمود درويش كل عواصم الدنيا مقاتلا بشعره مدافعا عن حق شعبه فى الوطن والكرامة .. لقد خسرت القضية الفلسطينية اشياء كثيرة .. خسرت يوم رحيل ابو عمار والشيخ ياسين وخسرت يوم انفصلت غزة عن بقية الوطن واعلنت استقلالها وخسرت يوم حمل الفلسطينيون السلاح هذا فتح وهذا حماس وخسرت يوم تشرذم الشعب الفلسطينى ونسى قضيته الأولى فى الوطن والأرض والحياة ..والآن يرحل سميح القاسم بعد سنوات قليلة من رحيل درويش شاعر القضية ومع رحيل رفاق القلم تخسر القضية الفلسطينية اهم شعرائها ويخسر الشعر العربى صوتين من اجمل الأصوات التى غردت فى حديقة الشعر العربى .

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ورحل سميح القاسم ورحل سميح القاسم



GMT 01:55 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حتى كتابة هذه السطور

GMT 01:52 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أخطر بند في الاتفاق

GMT 01:50 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ونحن... البديل والبَدْلي

GMT 01:45 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أي تفاؤل بسلام إقليمي في عهد نتنياهو؟

GMT 01:42 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ولبنان في لحظة عاطفيّة...

GMT 01:40 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

بلفاست... تفسير ما حدث

GMT 01:38 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

سعد الصويان في عيون الثقافة السعودية

GMT 01:29 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أدراج وسلالم

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 09:48 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 17:59 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

أجمل الساعات النسائية المثالية لهذا الموسم

GMT 10:36 2020 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

تعرف على عمر نور اللبنانية وعدد أبنائها

GMT 17:09 2019 السبت ,24 آب / أغسطس

اكتشفي اجمل واحب قصص لأطفالك قبل النوم

GMT 15:39 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

شاب في إمبابة يدفع ثمن شهامته بـ"طعنة غدر"

GMT 13:45 2021 السبت ,18 أيلول / سبتمبر

كارمن سليمان توجه رسالة إلى الفتيات
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt