توقيت القاهرة المحلي 13:13:26 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ورحل الحريرى

  مصر اليوم -

ورحل الحريرى

فاروق جويدة

مات أبوالعز الحريرى على مواقفه التى لم يتغير فيها شيء.. اختار دائما أن يكون فى صفوف الفقراء وبقى على عهده..واختار دائما أن يتصدى للفساد ولم يتغير فى موقفه.. وكان مدافعا شرسا عن القطاع العام وأصول الدولة المصرية التى نهبتها عصابة الأشرار ولم يتنازل عن مواقفه.
منذ أسابيع قليلة اتصل بى قبل أن تسوء حالته الصحية وقال أنا خائف جدا من مجلس الشعب القادم وأخشى أن تسطو عليه عصابات الفساد والإفساد .. كان أبوالعز الحريرى نموذجا فريدا فى صفوف اليسار المصرى وخاض معارك كثيرة حين كان نائبا فى مجلس الشعب وكثيرا ما تصدى للحزب الوطنى وقياداته فى عصرها الذهبى..وفى ثورة 25 يناير عاش تجربة الثورة بكل مراحلها وبعد أن سقطت البلاد فى يد الإخوان تصدى لهم بعنف من خلال وسائل الإعلام ثم شارك بقوة فى ثورة الشعب يوم 30 يونيه مطالبا بإسقاط دولة الإخوان..

عاش حياته بين أهله فى الإسكندرية ولم يتغير فى أسلوب حياته ومكتبته ومصادر رزقه وجيرانه وكان دائما يختار صفوف الفقراء ليكون معهم .. خاض أبوالعز الحريرى تجارب كثيرة ابتداء بالترشح لمنصب رئيس الجمهورية وانتهاء بإنشاء حزب سياسى مرورا على مجلس الشعب ولم يتغير فى الفكر والمواقف ظل حريصا على انتماءاته الأيدلوجية كرمز من رموز اليسار وكان زعيما عماليا مرموقا فى كل مراحل حياته فقد خرج من صفوف العمال وبقى على عهده معهم رغم كل الفرص التى أتيحت له ليكون فى مواقع أخرى أكثر ثراء وبريقا .. وحين اشتد خلافه مع الإخوان اعتدوا عليه وعلى زوجته ولكنه بقى لهم بالمرصاد حتى رحلوا.. ومع رحيل الحريرى تسقط شجرة عتيقة من حديقة اليسار المصرى ينضم إلى كتيبة من رموز اليسار فؤاد مرسى وإبراهيم سعدالدين وإسماعيل صبرى عبدالله وخالد محى الدين هذه الكوكبة التى بقيت على عهدها رغم تغير الظروف والأحوال عبر عصور مختلفة، رحم الله الحريرى المقاتل الشرس والصوت الذى لم يترك مكانه فى صفوف الفقراء والمهمشين من أبناء هذا الوطن.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ورحل الحريرى ورحل الحريرى



GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

GMT 10:41 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

هل يتأثر المتصهينون؟

GMT 10:40 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

لبنان بين هدنة القوة وسلام الضرورة

GMT 10:36 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

مآرب أخرى

GMT 10:33 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

العودة إلى القمر

GMT 10:31 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

عالم الأزمات!

GMT 10:30 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

تخصيب اليورانيوم

GMT 11:33 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

هو هنا وهناك

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 08:59 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

دعاء تفريج الهم والكرب

GMT 16:09 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

GMT 12:17 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

غوارديولا يؤكّد أن محمد صلاح ينتظره مستقبل كبير

GMT 01:58 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

وزير الكهرباء

GMT 08:52 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

أدعية السفر لحفظ وسلامة المسافرين

GMT 19:31 2026 الثلاثاء ,14 إبريل / نيسان

ترامب يعبر عن صدمته من موقف رئيسة وزراء إيطاليا

GMT 20:28 2025 الثلاثاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

جوكوفيتش يسقط بسبب الحر لكنه يحقق الفوز
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt