توقيت القاهرة المحلي 23:57:04 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ورحل الحريرى

  مصر اليوم -

ورحل الحريرى

فاروق جويدة

مات أبوالعز الحريرى على مواقفه التى لم يتغير فيها شيء.. اختار دائما أن يكون فى صفوف الفقراء وبقى على عهده..واختار دائما أن يتصدى للفساد ولم يتغير فى موقفه.. وكان مدافعا شرسا عن القطاع العام وأصول الدولة المصرية التى نهبتها عصابة الأشرار ولم يتنازل عن مواقفه.
منذ أسابيع قليلة اتصل بى قبل أن تسوء حالته الصحية وقال أنا خائف جدا من مجلس الشعب القادم وأخشى أن تسطو عليه عصابات الفساد والإفساد .. كان أبوالعز الحريرى نموذجا فريدا فى صفوف اليسار المصرى وخاض معارك كثيرة حين كان نائبا فى مجلس الشعب وكثيرا ما تصدى للحزب الوطنى وقياداته فى عصرها الذهبى..وفى ثورة 25 يناير عاش تجربة الثورة بكل مراحلها وبعد أن سقطت البلاد فى يد الإخوان تصدى لهم بعنف من خلال وسائل الإعلام ثم شارك بقوة فى ثورة الشعب يوم 30 يونيه مطالبا بإسقاط دولة الإخوان..

عاش حياته بين أهله فى الإسكندرية ولم يتغير فى أسلوب حياته ومكتبته ومصادر رزقه وجيرانه وكان دائما يختار صفوف الفقراء ليكون معهم .. خاض أبوالعز الحريرى تجارب كثيرة ابتداء بالترشح لمنصب رئيس الجمهورية وانتهاء بإنشاء حزب سياسى مرورا على مجلس الشعب ولم يتغير فى الفكر والمواقف ظل حريصا على انتماءاته الأيدلوجية كرمز من رموز اليسار وكان زعيما عماليا مرموقا فى كل مراحل حياته فقد خرج من صفوف العمال وبقى على عهده معهم رغم كل الفرص التى أتيحت له ليكون فى مواقع أخرى أكثر ثراء وبريقا .. وحين اشتد خلافه مع الإخوان اعتدوا عليه وعلى زوجته ولكنه بقى لهم بالمرصاد حتى رحلوا.. ومع رحيل الحريرى تسقط شجرة عتيقة من حديقة اليسار المصرى ينضم إلى كتيبة من رموز اليسار فؤاد مرسى وإبراهيم سعدالدين وإسماعيل صبرى عبدالله وخالد محى الدين هذه الكوكبة التى بقيت على عهدها رغم تغير الظروف والأحوال عبر عصور مختلفة، رحم الله الحريرى المقاتل الشرس والصوت الذى لم يترك مكانه فى صفوف الفقراء والمهمشين من أبناء هذا الوطن.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ورحل الحريرى ورحل الحريرى



GMT 01:55 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حتى كتابة هذه السطور

GMT 01:52 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أخطر بند في الاتفاق

GMT 01:50 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ونحن... البديل والبَدْلي

GMT 01:45 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أي تفاؤل بسلام إقليمي في عهد نتنياهو؟

GMT 01:42 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ولبنان في لحظة عاطفيّة...

GMT 01:40 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

بلفاست... تفسير ما حدث

GMT 01:38 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

سعد الصويان في عيون الثقافة السعودية

GMT 01:29 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أدراج وسلالم

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 14:32 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 14:16 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 07:56 2025 الخميس ,16 كانون الثاني / يناير

وصول عون للرئاسة ينعش لبنان والمنطقة

GMT 08:41 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 22:34 2021 الأحد ,11 إبريل / نيسان

تخيل أننا التقينا....

GMT 19:29 2019 الأحد ,20 تشرين الأول / أكتوبر

دليلك الكامل لارتداء البدلات الرسمية
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt