توقيت القاهرة المحلي 21:13:36 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ورحلت فاتن

  مصر اليوم -

ورحلت فاتن

فاروق جويدة


مع رحيل سيدة الشاشة العربية فاتن حمامة تغلق السينما العربية صفحة من أهم وأنقى صفحاتها الفنية .. لم تكن فاتن حمامة مجرد فنانة عبرت وأدت باقتدار بعض الأدوار فى عدد من الأفلام ولكنها كانت جزءا أصيلا فى تاريخ السينما العربية وسكنت وجدان الملايين من عشاق فنها الأصيل..
كانت وستبقى فاتن حمامة قصة عطاء فنى بديع..فى الشخصيات التى قدمتها على الشاشة عاش المشاهد المصرى والعربى معها نماذج إنسانية جميلة..كانت المصرية الأصيلة البسيطة فى دعاء الكروان والمرأة العاشقة فى بين الأطلال والأم الحائرة بين الحب والأبناء فى إمبراطورية ميم وفى لحن الخلود عاشت دور الفتاة الحائرة بين الحب والحياة..وفى الخيط الرفيع كان الصراع بين كبرياء الحب والحاجة وفى نهر الحب عاشت فاتن تجربة متشابكة بين العمر والمنصب والأمومة والحب وفى الاستاذة فاطمة كان الصراع بين طموح المرأة والواقع المتخلف..وبعد كل هذا كانت روائعها الحرام ولا أنام وصراع فى الوادى وأفواه وأرانب وليلة القبض على فاطمة..كانت فاتن حمامة تاريخا حاشدا من الفن الجميل فى ازهى وأجمل وارفع فترات العطاء فى تاريخ السينما المصرية..لو حاولنا تحديد الادوار فى هذا التاريخ الحافل سوف نكتشف أن فاتن احتلت اكبر رصيد فيه من حيث العدد وأعلى قيمة من حيث الإبداع وأرقى مستوى فيه من حيث الأداء الممتع..لا نبالغ إذا قلنا ان تاريخ السينما العربية هو حياة فاتن حمامة ولو انتزعنا ما قدمته فاتن أكثر من ستين عاما سوف تخسر السينما العربية الكثير جدا من تنوعها وابداعها..حين هبطت حشود الفن الهابط وأفلام المقاولات على السينما المصرية انسحبت فاتن حمامة فى هدوء وقدمت عددا من المسلسلات التليفزيونية ولكن بقى مكانها فى السينما شاغرا لسنوات طويلة..احترمت فنها وتاريخها وانسحبت فى هدوء لتعيش حياتها مثل كل الناس ولكن أفلام فاتن بقيت شاهدة على عصر من الفن الجميل والإبداع الراقى..وسوف نذكر فاتن حمامة كلما اطلت على الشاشة بابتسامتها البريئة وملامحها الهادئة وحضورها الطاغى وفنها الجميل..أمثال فاتن حمامة لا يغيبون لانهم حاضرون فى وجداننا ولا يموتون لان الفن الجميل لا يعرف الرحيل.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ورحلت فاتن ورحلت فاتن



GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

GMT 10:41 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

هل يتأثر المتصهينون؟

GMT 10:40 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

لبنان بين هدنة القوة وسلام الضرورة

GMT 10:36 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

مآرب أخرى

GMT 10:33 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

العودة إلى القمر

GMT 10:31 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

عالم الأزمات!

GMT 10:30 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

تخصيب اليورانيوم

GMT 11:33 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

هو هنا وهناك

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:37 2023 الجمعة ,03 آذار/ مارس

افتتاح مطعم وجبات خفيفة أثري في إيطاليا

GMT 17:38 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

قانون للتواصل الاجتماعي

GMT 16:34 2015 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة Toyota Fortuner 2016 بتصميم مختلف كليًا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt