توقيت القاهرة المحلي 11:03:26 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مملكة الذكرى

  مصر اليوم -

مملكة الذكرى

فاروق جويدة

قالت: أراك تحرص كثيرا على الماضى وتستعيد ذكرياته..ان هذا يعتبر هروبا من الحاضر والذى يهرب من حاضره لا مستقبل له..

ان الحديث عن الماضى شىء جميل ولكنه لا يعنى ان الماضى ليس اكثر من صور تتناثر على جدران البيوت قد نرى آباءنا فى دفتر الذكريات ولكنهم رحلوا..وقد نتذكر احبابا لم يبق منهم شىء غير الألم..وقد نستعيد ذكريات اشخاص لم يعد لنا مكان فى حياتهم فما هى الفائدة من ذلك كله..ان الذكريات التى تحرص عليها شيك بلا رصيد ان تمنح عمرك مرتين لمن احببت عشت معه الحقيقة حبا وعشت معه الفراق عذاب، لقد أسرك مرتين ألا يكفيك الذى ضاع فى البداية لتعيش الوهم مرة اخرى بعد النهاية؟.حتى فى قضايا الوطن تبكى كثيرا على الذى مضى رغم ان الواقع يحتاج فكرك ومواقفك..ارجوك ان تغلق صفحات هذا الماضى ولا تجعل الناس يهربون معك الى شىء لا يعود.

قلت:ان الإنسان هو الكائن الوحيد فى مخلوقات الله الذى يحتفظ بذكرياته.. والذكريات ليست هروبا ولكنها ضمان لاستمرار الحياة..حين ينقطع التواصل بين الإنسان وماضيه فهو يتحول الى كائن هش..الذكريات هى الدروس التى نتعلم منها أخطاءنا.. والذكريات هى الرصيد الذى يتسلل الى وجدان الإنسان ويمنحه شيئا من الحصانة فينجو بنفسه وحياته من مخاطر الحاضر والمستقبل..إذا كنا نعتبر أن زمان الحب وقت ضائع رغم كل ما عشناه من المشاعر وان الذكريات هم ثقيل لن يفيدنا شيئا فماذا يبقى لنا فى هذه الحياة؟!..ان الصور المعلقة على الجدران قصة حياة والأب الذى رحل عنا يعيش داخلنا حتى وان تجاهلناه..والأم اول مدرسة للحب كيف ننساها وهى التى علمتنا ابجدية العشق..لا شىء فى الدنيا يموت والتلاشى لا يعنى الغياب وفراق الأجساد لا يعنى موتها..ان فى الجسد روحا تحلق وحين يسقط الجسد تصعد الروح وتختار مسارها فى السماء..وحين يختفى الحب فهو يختار مكانا آخر يعيش فيه..انه يحتل جزءا من القلب بعيدا عن صخب الناس وضجيج البشر..وفى هذا الجزء يبنى له مملكة جديدة..هى مملكة الذكرى وهى اطول عمرا واكثر بقاء من كل ممالك الدنيا

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مملكة الذكرى مملكة الذكرى



GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

GMT 10:41 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

هل يتأثر المتصهينون؟

GMT 10:40 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

لبنان بين هدنة القوة وسلام الضرورة

GMT 10:36 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

مآرب أخرى

GMT 10:33 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

العودة إلى القمر

GMT 10:31 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

عالم الأزمات!

GMT 10:30 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

تخصيب اليورانيوم

GMT 11:33 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

هو هنا وهناك

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 08:59 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

دعاء تفريج الهم والكرب

GMT 16:09 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

GMT 12:17 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

غوارديولا يؤكّد أن محمد صلاح ينتظره مستقبل كبير

GMT 01:58 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

وزير الكهرباء

GMT 08:52 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

أدعية السفر لحفظ وسلامة المسافرين

GMT 19:31 2026 الثلاثاء ,14 إبريل / نيسان

ترامب يعبر عن صدمته من موقف رئيسة وزراء إيطاليا

GMT 20:28 2025 الثلاثاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

جوكوفيتش يسقط بسبب الحر لكنه يحقق الفوز
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt