توقيت القاهرة المحلي 11:20:15 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مصطفى حسين

  مصر اليوم -

مصطفى حسين

فاروق جويدة

رحل مصطفى حسين تاركا خلفه مساحة كبيرة من الفراغ فى وجدان المصريين ..رحل صاحب أول ابتسامة صباحية تصافح المصريين كل صباح على صفحات جريدة الأخبار .. رحل الرسام الفنان الذى جعل الناس تقرأ الجريدة من صفحتها الأخيرة وليس صفحتها الأولى.

رحل صاحب كفر الهنادوة صرخة الفقراء ضد السلطة كل سلطة وصاحب كمبورة ابن البلد المشاغب النصاب .. وعبده مشتاق المثقف الباحث عن المنصب ايا كان الثمن .. كان مصطفى حسين يتمتع بحس شعبى جارف وكانت لديه قدرة عجيبة على التقاط تفاصيل كثيرة فى مكونات الشخصية المصرية .. وكان قادرا ان ينتزع منك الإبتسامة حتى لو كانت احيانا فيها الكثير من الألم والمرارة .. سخر من اصحاب القرار وهم يمارسون كل انواع الدجل على الشعب الغلبان .. وتهكم على المثقفين وهم يهرولون خلف كل صاحب قراره يسألونه الرضا والغفران .. وقدم نماذج شعبية كثيرة حملت الفهلوة والتحايل بين فئات كثيرة من الشعب .. التقينا آخر مرة فى احتفالية مكتبه ومتحف انيس منصور كاتبنا الراحل فى الجامعة الأمريكية كان ضاحكا ساخرا متفائلا كعادته .. ورغم انه عاش اكثر من أزمة صحية منذ سنوات وقضى فترة طويلة للعلاج فى الخارج إلا انه كان دائما محبا للحياة وعاشها طولا وعرضا ..

عاش تجربة فريدة مع الكاتب الكبير احمد رجب قدم فيها نموذجا للتكامل بين الريشة والقلم وعلى امتداد سنوات كان لقاؤهما اليومى جرعة من السخرية والألم للإنسان المصرى .. كانت ابتسامة مصطفى حسين واحمد رجب هدية يومية للمواطن المصرى تحمل آلامه واحلامه والكثير من مشاعر الإحباط والمرارة امام واقع لا يتغير كان لقاء احمد رجب ومصطفى حسين صدفة جميلة فى تاريخ صاحبة الجلالة منذ سنوات رحل صلاح جاهين عن الأهرام وترك فراغا سحيقا واليوم يرحل مصطفى حسين عن الأخبار وسوف يترك فراغا لا حدود له.. وهذه النجوم التى تنسحب من حياتنا فى هدوء تترك بعدها الما ووحشة ولا ادرى هل هو فراق الأصدقاء والأحباب ام رحيل المواهب والرموز فى هذا الزمن البخيل .

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مصطفى حسين مصطفى حسين



GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

GMT 10:41 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

هل يتأثر المتصهينون؟

GMT 10:40 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

لبنان بين هدنة القوة وسلام الضرورة

GMT 10:36 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

مآرب أخرى

GMT 10:33 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

العودة إلى القمر

GMT 10:31 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

عالم الأزمات!

GMT 10:30 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

تخصيب اليورانيوم

GMT 11:33 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

هو هنا وهناك

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 08:59 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

دعاء تفريج الهم والكرب

GMT 16:09 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

GMT 12:17 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

غوارديولا يؤكّد أن محمد صلاح ينتظره مستقبل كبير

GMT 01:58 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

وزير الكهرباء

GMT 08:52 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

أدعية السفر لحفظ وسلامة المسافرين

GMT 19:31 2026 الثلاثاء ,14 إبريل / نيسان

ترامب يعبر عن صدمته من موقف رئيسة وزراء إيطاليا

GMT 20:28 2025 الثلاثاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

جوكوفيتش يسقط بسبب الحر لكنه يحقق الفوز
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt