توقيت القاهرة المحلي 17:48:41 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مصطفى حسين

  مصر اليوم -

مصطفى حسين

فاروق جويدة

رحل مصطفى حسين تاركا خلفه مساحة كبيرة من الفراغ فى وجدان المصريين ..رحل صاحب أول ابتسامة صباحية تصافح المصريين كل صباح على صفحات جريدة الأخبار .. رحل الرسام الفنان الذى جعل الناس تقرأ الجريدة من صفحتها الأخيرة وليس صفحتها الأولى.

رحل صاحب كفر الهنادوة صرخة الفقراء ضد السلطة كل سلطة وصاحب كمبورة ابن البلد المشاغب النصاب .. وعبده مشتاق المثقف الباحث عن المنصب ايا كان الثمن .. كان مصطفى حسين يتمتع بحس شعبى جارف وكانت لديه قدرة عجيبة على التقاط تفاصيل كثيرة فى مكونات الشخصية المصرية .. وكان قادرا ان ينتزع منك الإبتسامة حتى لو كانت احيانا فيها الكثير من الألم والمرارة .. سخر من اصحاب القرار وهم يمارسون كل انواع الدجل على الشعب الغلبان .. وتهكم على المثقفين وهم يهرولون خلف كل صاحب قراره يسألونه الرضا والغفران .. وقدم نماذج شعبية كثيرة حملت الفهلوة والتحايل بين فئات كثيرة من الشعب .. التقينا آخر مرة فى احتفالية مكتبه ومتحف انيس منصور كاتبنا الراحل فى الجامعة الأمريكية كان ضاحكا ساخرا متفائلا كعادته .. ورغم انه عاش اكثر من أزمة صحية منذ سنوات وقضى فترة طويلة للعلاج فى الخارج إلا انه كان دائما محبا للحياة وعاشها طولا وعرضا ..

عاش تجربة فريدة مع الكاتب الكبير احمد رجب قدم فيها نموذجا للتكامل بين الريشة والقلم وعلى امتداد سنوات كان لقاؤهما اليومى جرعة من السخرية والألم للإنسان المصرى .. كانت ابتسامة مصطفى حسين واحمد رجب هدية يومية للمواطن المصرى تحمل آلامه واحلامه والكثير من مشاعر الإحباط والمرارة امام واقع لا يتغير كان لقاء احمد رجب ومصطفى حسين صدفة جميلة فى تاريخ صاحبة الجلالة منذ سنوات رحل صلاح جاهين عن الأهرام وترك فراغا سحيقا واليوم يرحل مصطفى حسين عن الأخبار وسوف يترك فراغا لا حدود له.. وهذه النجوم التى تنسحب من حياتنا فى هدوء تترك بعدها الما ووحشة ولا ادرى هل هو فراق الأصدقاء والأحباب ام رحيل المواهب والرموز فى هذا الزمن البخيل .

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مصطفى حسين مصطفى حسين



GMT 02:18 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لعنةُ إبادة غزة وارتداداتُها

GMT 02:16 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

فارق الوقت وفالق الزلازل

GMT 02:13 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لنعدّ أنفسنا لواقع جديد!

GMT 02:12 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

نندم... لكنْ ماذا بعد الندم؟

GMT 02:11 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

عامٌ خامسٌ من الحربِ ولا سَلامَ في الأفق

GMT 02:10 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

رمضان والمجتمع

GMT 02:09 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

متحف الأوهام

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt