توقيت القاهرة المحلي 18:42:59 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ليس للحب أوان

  مصر اليوم -

ليس للحب أوان

فاروق جويدة

وسط عالم مكدس بالغيوم تتناثر على يديه دماء الأبرياء فى جرائم وحشية..وفى زحمة الهموم التى اكتسى بها وجه الحياة والبشر..

وفى عالم فقد أجمل ما فيه وهى الرحمة وفرط فى أعظم ما فيه وهو التسامح أراك ضوءا يتسلل من بعيد فى وحشة ايامي..جئت بلا ميعاد واكذب لو قلت إنى كنت انتظر هذه اللحظة فقد استسلمت ايامى لهذه الأشباح المخيفة التى حاصرتنى وأصبحت قيدا ثقيلا على سنوات العمر..وسط هذا الركام رايتك تشرقين على ايامى الموحشة وفى عينيك بريق انتشلنى من حالة استسلام عشتها وأصبح الحزن شريكا دائما يلازمني..انتشلت ايامى من حالة ركود وضعف واستسلام ورأيت أن ما كان مستحيلا أصبح ممكنا..لا تحسب عمرك بعدد السنين ولا تحسب أيامك بما بقى منها أو ضاع ولا تنظر لحشود الشعر الأبيض وهى تقتحم لياليك هذه كلها هزائم الأيام المنكسرة ولكن حين يشب فى أعماقك إصرار على أن تعيش الحياة التى اردت والعمر الذى احببت سوف تكتشف أن الشعر الأبيض تاج من خبرات الحياة ودروس الزمن وان السنين التى مضت أضافت لعمرك شيئا جميلا هو الإصرار وان العمر الذى مضى لم يكن عمرا ضائعا فقد اكتشفت فيه أشياء كثيرة وتعلمت أشياء أكثر وان خبرات الزمن جعلتك الآن تدرك عمق اللحظة وصدق الإحساس والمشاعر..لقد عبرت امامى وجوه كثيرة لا اذكر من ملامحها شيئا تسربت مثل كل الأشياء..اما أنت فكل الكون تجسد فى ملامحك وكل الحب الذى لم يأت رأيته والخريف يدق ابوابي..تمردت على سنوات العمر وايقنت أن الذى سيجىء سيكون أجمل واحلى من كل ما مضي..ورغم اننى من عشاق الأمس قررت معك أن اكون العاشق الوحيد للغد لأنه معك..يا سيدتى لا ينبغى أن أحاسبك على ما مضى يكفى بأنى اكتب معك السطر الأول فى قصة عشق جاءت فى غير زمانها وتسللت إلى ايامى فى غير أوانها..أجمل الأشياء تلك التى تجىء بغير انتظار وأجمل الحب ما يأتى بلا موعد..أحيانا تطل فى حياتنا صدفة تغير طعم الحياة وندرك معها أن ما عشناه كان كذبة كبرى وان ما نعيشه الآن هو الحقيقة الوحيدة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ليس للحب أوان ليس للحب أوان



GMT 02:18 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لعنةُ إبادة غزة وارتداداتُها

GMT 02:16 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

فارق الوقت وفالق الزلازل

GMT 02:13 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لنعدّ أنفسنا لواقع جديد!

GMT 02:12 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

نندم... لكنْ ماذا بعد الندم؟

GMT 02:11 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

عامٌ خامسٌ من الحربِ ولا سَلامَ في الأفق

GMT 02:10 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

رمضان والمجتمع

GMT 02:09 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

متحف الأوهام

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt