توقيت القاهرة المحلي 04:37:35 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ليس للحب أوان

  مصر اليوم -

ليس للحب أوان

فاروق جويدة

وسط عالم مكدس بالغيوم تتناثر على يديه دماء الأبرياء فى جرائم وحشية..وفى زحمة الهموم التى اكتسى بها وجه الحياة والبشر..

وفى عالم فقد أجمل ما فيه وهى الرحمة وفرط فى أعظم ما فيه وهو التسامح أراك ضوءا يتسلل من بعيد فى وحشة ايامي..جئت بلا ميعاد واكذب لو قلت إنى كنت انتظر هذه اللحظة فقد استسلمت ايامى لهذه الأشباح المخيفة التى حاصرتنى وأصبحت قيدا ثقيلا على سنوات العمر..وسط هذا الركام رايتك تشرقين على ايامى الموحشة وفى عينيك بريق انتشلنى من حالة استسلام عشتها وأصبح الحزن شريكا دائما يلازمني..انتشلت ايامى من حالة ركود وضعف واستسلام ورأيت أن ما كان مستحيلا أصبح ممكنا..لا تحسب عمرك بعدد السنين ولا تحسب أيامك بما بقى منها أو ضاع ولا تنظر لحشود الشعر الأبيض وهى تقتحم لياليك هذه كلها هزائم الأيام المنكسرة ولكن حين يشب فى أعماقك إصرار على أن تعيش الحياة التى اردت والعمر الذى احببت سوف تكتشف أن الشعر الأبيض تاج من خبرات الحياة ودروس الزمن وان السنين التى مضت أضافت لعمرك شيئا جميلا هو الإصرار وان العمر الذى مضى لم يكن عمرا ضائعا فقد اكتشفت فيه أشياء كثيرة وتعلمت أشياء أكثر وان خبرات الزمن جعلتك الآن تدرك عمق اللحظة وصدق الإحساس والمشاعر..لقد عبرت امامى وجوه كثيرة لا اذكر من ملامحها شيئا تسربت مثل كل الأشياء..اما أنت فكل الكون تجسد فى ملامحك وكل الحب الذى لم يأت رأيته والخريف يدق ابوابي..تمردت على سنوات العمر وايقنت أن الذى سيجىء سيكون أجمل واحلى من كل ما مضي..ورغم اننى من عشاق الأمس قررت معك أن اكون العاشق الوحيد للغد لأنه معك..يا سيدتى لا ينبغى أن أحاسبك على ما مضى يكفى بأنى اكتب معك السطر الأول فى قصة عشق جاءت فى غير زمانها وتسللت إلى ايامى فى غير أوانها..أجمل الأشياء تلك التى تجىء بغير انتظار وأجمل الحب ما يأتى بلا موعد..أحيانا تطل فى حياتنا صدفة تغير طعم الحياة وندرك معها أن ما عشناه كان كذبة كبرى وان ما نعيشه الآن هو الحقيقة الوحيدة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ليس للحب أوان ليس للحب أوان



GMT 01:55 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حتى كتابة هذه السطور

GMT 01:52 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أخطر بند في الاتفاق

GMT 01:50 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ونحن... البديل والبَدْلي

GMT 01:45 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أي تفاؤل بسلام إقليمي في عهد نتنياهو؟

GMT 01:42 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ولبنان في لحظة عاطفيّة...

GMT 01:40 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

بلفاست... تفسير ما حدث

GMT 01:38 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

سعد الصويان في عيون الثقافة السعودية

GMT 01:29 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أدراج وسلالم

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 14:32 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 14:16 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 07:56 2025 الخميس ,16 كانون الثاني / يناير

وصول عون للرئاسة ينعش لبنان والمنطقة

GMT 08:41 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 22:34 2021 الأحد ,11 إبريل / نيسان

تخيل أننا التقينا....

GMT 19:29 2019 الأحد ,20 تشرين الأول / أكتوبر

دليلك الكامل لارتداء البدلات الرسمية
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt