توقيت القاهرة المحلي 06:47:20 آخر تحديث
  مصر اليوم -

لعنة الانقسامات

  مصر اليوم -

لعنة الانقسامات

فاروق جويدة

الممسك على دينه كالممسك على الجمر .. وهذا القول ينطبق على عدد كبير من مشايخنا الذين غرقوا فى بحر السياسة وأصبح من الصعب عليهم الخروج منه..
من يتابع ما حدث فى مصر والعالم العربى طوال السنوات الثلاث الماضية سوف يكتشف ان السياسة كانت من الأسباب الرئيسية فى إفساد الخطاب الدينى..لا تستطيع الأن ان تقرأ فتوى بعيدا عن السياسة او تقيم موقفا دون ان تبحث عن اسبابه السياسية .. والأغرب من ذلك ان السياسة فى العالم العربى تحركها اموال ضخمة وهنا سقط تجار الدين بين المال والسياسة وخرج الدين من هذه اللعبة السيئة وقد تحول الى بحار من الدم تسيل على الأرض العربية..بدأت القصة مع الغزو الأمريكى للعراق وانقسم العراقيون الى فصائل دينية ما بين السنة والشيعة والفرس والعرب..وانتقلت اللعنة الى غزة حين انقسم الشعب الفلسطينى على نفسه وتحول الى دولتين وشعبين وسرعان ما اطاحت لعنة الانقسامات بسوريا ومازال الشعب السورى يسبح فى دماء شبابه .. ولم يمض وقت طويل حتى جاء الدور على ليبيا وهى الأن تواجه صراعات قبلية وانقسامات تهدد بناء الدولة ولم تنج مصر من المحنة حين وجدنا من يقسم الشعب الى فصائل ويحمل السلاح ويقتل ويدمر تحت شعارات دينية كاذبة .. هل يعقل ان تصدر فتوى بتحريم الإنتخابات ومصر تحترق .. هل يعقل ان يصيح احد رؤوس الإخوان من خلف القضبان ويقول لشباب الإرهابيين ان الملائكة تحارب معكم .. هذا الكلام قيل يوما عند عبور جيش مصر العظيم لتحرير سيناء فهل يقال اليوم كدعوة لقتل قوات الجيش والشرطة التى تحمى امن هذا الوطن واستقراره .. حين دخل الدين السياسة افسدنا الإثنين معا وحين دخل الشيوخ الساحة السياسية كانت لعنة المال ولعنة السياسة وللأسف الشديد اننا ايضا خسرنا الإثنين معا .. خسرنا ترفع رجل الدين .. وخسرنا ضمير رجل السياسة ولم نعد نفرق بين ما يقال بأسم الدين وما ينطلق من شعارات السياسة .. وامام الفضائيات حيث يقال كل شئ تنطلق الفتاوى كالألغام تدمر المجتمعات وتهدد امن المواطن .
  نقلا عن جريدة "الأهرام"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لعنة الانقسامات لعنة الانقسامات



GMT 01:55 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حتى كتابة هذه السطور

GMT 01:52 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أخطر بند في الاتفاق

GMT 01:50 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ونحن... البديل والبَدْلي

GMT 01:45 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أي تفاؤل بسلام إقليمي في عهد نتنياهو؟

GMT 01:42 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ولبنان في لحظة عاطفيّة...

GMT 01:40 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

بلفاست... تفسير ما حدث

GMT 01:38 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

سعد الصويان في عيون الثقافة السعودية

GMT 01:29 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أدراج وسلالم

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 09:48 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 17:59 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

أجمل الساعات النسائية المثالية لهذا الموسم

GMT 10:36 2020 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

تعرف على عمر نور اللبنانية وعدد أبنائها

GMT 17:09 2019 السبت ,24 آب / أغسطس

اكتشفي اجمل واحب قصص لأطفالك قبل النوم

GMT 15:39 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

شاب في إمبابة يدفع ثمن شهامته بـ"طعنة غدر"

GMT 13:45 2021 السبت ,18 أيلول / سبتمبر

كارمن سليمان توجه رسالة إلى الفتيات
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt