توقيت القاهرة المحلي 14:53:40 آخر تحديث
  مصر اليوم -

لعنة الانقسامات

  مصر اليوم -

لعنة الانقسامات

فاروق جويدة

الممسك على دينه كالممسك على الجمر .. وهذا القول ينطبق على عدد كبير من مشايخنا الذين غرقوا فى بحر السياسة وأصبح من الصعب عليهم الخروج منه..
من يتابع ما حدث فى مصر والعالم العربى طوال السنوات الثلاث الماضية سوف يكتشف ان السياسة كانت من الأسباب الرئيسية فى إفساد الخطاب الدينى..لا تستطيع الأن ان تقرأ فتوى بعيدا عن السياسة او تقيم موقفا دون ان تبحث عن اسبابه السياسية .. والأغرب من ذلك ان السياسة فى العالم العربى تحركها اموال ضخمة وهنا سقط تجار الدين بين المال والسياسة وخرج الدين من هذه اللعبة السيئة وقد تحول الى بحار من الدم تسيل على الأرض العربية..بدأت القصة مع الغزو الأمريكى للعراق وانقسم العراقيون الى فصائل دينية ما بين السنة والشيعة والفرس والعرب..وانتقلت اللعنة الى غزة حين انقسم الشعب الفلسطينى على نفسه وتحول الى دولتين وشعبين وسرعان ما اطاحت لعنة الانقسامات بسوريا ومازال الشعب السورى يسبح فى دماء شبابه .. ولم يمض وقت طويل حتى جاء الدور على ليبيا وهى الأن تواجه صراعات قبلية وانقسامات تهدد بناء الدولة ولم تنج مصر من المحنة حين وجدنا من يقسم الشعب الى فصائل ويحمل السلاح ويقتل ويدمر تحت شعارات دينية كاذبة .. هل يعقل ان تصدر فتوى بتحريم الإنتخابات ومصر تحترق .. هل يعقل ان يصيح احد رؤوس الإخوان من خلف القضبان ويقول لشباب الإرهابيين ان الملائكة تحارب معكم .. هذا الكلام قيل يوما عند عبور جيش مصر العظيم لتحرير سيناء فهل يقال اليوم كدعوة لقتل قوات الجيش والشرطة التى تحمى امن هذا الوطن واستقراره .. حين دخل الدين السياسة افسدنا الإثنين معا وحين دخل الشيوخ الساحة السياسية كانت لعنة المال ولعنة السياسة وللأسف الشديد اننا ايضا خسرنا الإثنين معا .. خسرنا ترفع رجل الدين .. وخسرنا ضمير رجل السياسة ولم نعد نفرق بين ما يقال بأسم الدين وما ينطلق من شعارات السياسة .. وامام الفضائيات حيث يقال كل شئ تنطلق الفتاوى كالألغام تدمر المجتمعات وتهدد امن المواطن .
  نقلا عن جريدة "الأهرام"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لعنة الانقسامات لعنة الانقسامات



GMT 02:18 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لعنةُ إبادة غزة وارتداداتُها

GMT 02:16 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

فارق الوقت وفالق الزلازل

GMT 02:13 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لنعدّ أنفسنا لواقع جديد!

GMT 02:12 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

نندم... لكنْ ماذا بعد الندم؟

GMT 02:11 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

عامٌ خامسٌ من الحربِ ولا سَلامَ في الأفق

GMT 02:10 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

رمضان والمجتمع

GMT 02:09 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

متحف الأوهام

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt