توقيت القاهرة المحلي 11:20:15 آخر تحديث
  مصر اليوم -

لعنة الانقسامات

  مصر اليوم -

لعنة الانقسامات

فاروق جويدة

الممسك على دينه كالممسك على الجمر .. وهذا القول ينطبق على عدد كبير من مشايخنا الذين غرقوا فى بحر السياسة وأصبح من الصعب عليهم الخروج منه..
من يتابع ما حدث فى مصر والعالم العربى طوال السنوات الثلاث الماضية سوف يكتشف ان السياسة كانت من الأسباب الرئيسية فى إفساد الخطاب الدينى..لا تستطيع الأن ان تقرأ فتوى بعيدا عن السياسة او تقيم موقفا دون ان تبحث عن اسبابه السياسية .. والأغرب من ذلك ان السياسة فى العالم العربى تحركها اموال ضخمة وهنا سقط تجار الدين بين المال والسياسة وخرج الدين من هذه اللعبة السيئة وقد تحول الى بحار من الدم تسيل على الأرض العربية..بدأت القصة مع الغزو الأمريكى للعراق وانقسم العراقيون الى فصائل دينية ما بين السنة والشيعة والفرس والعرب..وانتقلت اللعنة الى غزة حين انقسم الشعب الفلسطينى على نفسه وتحول الى دولتين وشعبين وسرعان ما اطاحت لعنة الانقسامات بسوريا ومازال الشعب السورى يسبح فى دماء شبابه .. ولم يمض وقت طويل حتى جاء الدور على ليبيا وهى الأن تواجه صراعات قبلية وانقسامات تهدد بناء الدولة ولم تنج مصر من المحنة حين وجدنا من يقسم الشعب الى فصائل ويحمل السلاح ويقتل ويدمر تحت شعارات دينية كاذبة .. هل يعقل ان تصدر فتوى بتحريم الإنتخابات ومصر تحترق .. هل يعقل ان يصيح احد رؤوس الإخوان من خلف القضبان ويقول لشباب الإرهابيين ان الملائكة تحارب معكم .. هذا الكلام قيل يوما عند عبور جيش مصر العظيم لتحرير سيناء فهل يقال اليوم كدعوة لقتل قوات الجيش والشرطة التى تحمى امن هذا الوطن واستقراره .. حين دخل الدين السياسة افسدنا الإثنين معا وحين دخل الشيوخ الساحة السياسية كانت لعنة المال ولعنة السياسة وللأسف الشديد اننا ايضا خسرنا الإثنين معا .. خسرنا ترفع رجل الدين .. وخسرنا ضمير رجل السياسة ولم نعد نفرق بين ما يقال بأسم الدين وما ينطلق من شعارات السياسة .. وامام الفضائيات حيث يقال كل شئ تنطلق الفتاوى كالألغام تدمر المجتمعات وتهدد امن المواطن .
  نقلا عن جريدة "الأهرام"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لعنة الانقسامات لعنة الانقسامات



GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

GMT 10:41 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

هل يتأثر المتصهينون؟

GMT 10:40 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

لبنان بين هدنة القوة وسلام الضرورة

GMT 10:36 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

مآرب أخرى

GMT 10:33 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

العودة إلى القمر

GMT 10:31 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

عالم الأزمات!

GMT 10:30 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

تخصيب اليورانيوم

GMT 11:33 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

هو هنا وهناك

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 08:59 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

دعاء تفريج الهم والكرب

GMT 16:09 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

GMT 12:17 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

غوارديولا يؤكّد أن محمد صلاح ينتظره مستقبل كبير

GMT 01:58 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

وزير الكهرباء

GMT 08:52 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

أدعية السفر لحفظ وسلامة المسافرين

GMT 19:31 2026 الثلاثاء ,14 إبريل / نيسان

ترامب يعبر عن صدمته من موقف رئيسة وزراء إيطاليا

GMT 20:28 2025 الثلاثاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

جوكوفيتش يسقط بسبب الحر لكنه يحقق الفوز
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt