توقيت القاهرة المحلي 19:13:02 آخر تحديث
  مصر اليوم -

لا تندم

  مصر اليوم -

لا تندم

فاروق جويدة

بعض الناس يندم لأنه عاش حياته امينا مترفعا فلم يعرف المال الحرام ولم يسلك طريق الدجل ولم يتاجر بدين أو يدعى الفضيلة..
احيانا تراه يجلس مع نفسه وقد ضاقت حوله كل السبل ويتساءل عن رفاق شاركوه العمر وكل واحد منهم نهب شيئا واصبح ابناؤه فى اعلى المناصب ولديه القصور والسيارات والخدم بينما هو يعيش حياته مستوراً الابناء تعلموا وكل واحد منهم شق طريقه فى الحياة بجهده وعرقه من سافر إلى دولة شقيقة ومن بقى ينتظر فرصة لا تجئ..انه يسأل نفسه احيانا لو كنت تخليت قليلا عن شىء يسمى الامانة لو كنت فعلت ما فعل زملاء المشوار لو جمعت مالا من هنا أو هناك ولا يهم اذا كان حلالا أم حراما لأن اللصوص اصبحوا سادة القوم ومن معه المال يملك كل شىء.. وتدور دوامة الندم ما بين الأسف على عمر ضاع فى الحلال وابناء ينتظرون الرحمة عند الحاجة

ـ لا ينبغى أبدا أن نندم على فرصة ضاعت منا لأننا شرفاء لأن للشرف ثمن اكبر من كل الأشياء الأخرى حين ينظر الإنسان فى المرآة بعد أن رحل العمر يكتشف أن صور الضحايا الذين ظلمهم تحيط به من كل جانب كالأشباح وان المال الحرام الذى جمعه سوف يبقى لعنة تطارده حيا أو ميتا وأن هناك شيئا يسمى الحساب سواء جاء فى الدنيا أو تأخر للآخرة للأسف أن هذا الكلام لم يعد مجديا هذه الأيام لأن صوت الباطل أعلى ولأن البطولة الآن ليست أن تكون امينا بل أن تكون لصا ولأن الشرف كلمة غابت عن قوانين الحياة أمام حشود النصب والتحايل هذه الأمراض التى طفحت على وجه الحياة لا تعنى أبدا أن يصبح اللصوص سادة حتى لو وأصبحوا فوق الجميع

لا تندم لأنك عشت حياتك إنسانا امينا لأن للأمانة رائحة تفوح دائما وتملأ الكون بالجمال والرحمة ولا تحزن لأنك ترفعت عن أشياء كثيرة هرول إليها الآخرون بالدجل والباطل..مهما ساءت الأحوال وتغيرت الظروف سوف يبقى اللصوص لصوصا حتى ولو سكنوا القصور وسوف يبقى الشرفاء شرفاء حتى لو جمعتهم القبور.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لا تندم لا تندم



GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

GMT 10:41 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

هل يتأثر المتصهينون؟

GMT 10:40 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

لبنان بين هدنة القوة وسلام الضرورة

GMT 10:36 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

مآرب أخرى

GMT 10:33 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

العودة إلى القمر

GMT 10:31 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

عالم الأزمات!

GMT 10:30 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

تخصيب اليورانيوم

GMT 11:33 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

هو هنا وهناك

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:37 2023 الجمعة ,03 آذار/ مارس

افتتاح مطعم وجبات خفيفة أثري في إيطاليا

GMT 17:38 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

قانون للتواصل الاجتماعي

GMT 16:34 2015 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة Toyota Fortuner 2016 بتصميم مختلف كليًا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt