توقيت القاهرة المحلي 15:32:29 آخر تحديث
  مصر اليوم -

كيف ترى الحياة

  مصر اليوم -

كيف ترى الحياة

فاروق جويدة

يختلف الناس فى تفسيرهم لمعنى الحياة..هذا الاختلاف يرتبط بتكوين كل إنسان وأفكاره وقناعاته والثوابت التى نشأ عليها..

هناك إنسان يرى أن الحياة رحلة عبادة فلا يعمل ولا ينتج ويتصور ان الله خلقه لكى يقضى عمره عابدا رغم أن الرسول عليه الصلاة والسلام كان يرى أن العمل هو خير العبادات..وان المعاملات فى الإسلام تحتل مساحة أضعاف العبادات وأن الرسول حين وجد رجلا لا يغيب عن المسجد سأله كيف تعيش فقال آخى ينفق على فقال أخوك خير منك..وهناك إنسان يتصور إن الحياة رحلة يستمتع فيها بكل شىء فيلبى رغبات نفسه بكل الوسائل ولا يحرمها من شىء ويتصور أن ما يفعله يمثل رسالته فى الحياة ..أن الحياة رحلة استمتاع وهذا النوع من البشر لا تشغله قضية ولا تحرك خياله مأساة هناك نوع ثالث يرى مشوار الحياة ذكرى..انه يعتقد انه لم يأت إلى الحياة عبثا لقد جاء من أجل هدف وغاية ولهذا يحاول أن ينقش على جدران الزمن شيئا كبيرا كان أو صغيرا..انه يرى عمره اقصر من أحلامه وان أحلامه أن يسجل شيئا فى مسيرته مع الزمن ولهذا يحاول أن يشارك الآخرين فى أعمارهم وهؤلاء هم المبدعون الحقيقيون..أن كل واحد منهم يصر على أن يترك للحياة شيئا وان يترك للآخرين رصيدا يعيشون عليه ويذكرونه به انه يكتب قصيدة تعيش فى وجدان البشر ويرسم لوحة تزين أيامهم ويترك قطعة موسيقية تحرك خيالهم لقد اتخذ الإبداع وسيلة للبقاء..انه يتحدى رحلته القصيرة مع الحياة فى ان يترك للناس دائما ما يشغلهم به وما يجعلهم يعيشون على ذكراه وهؤلاء هم المبدعون الكبار..هناك فصيل اخر من البشر كان قدرهم أن يعيشوا حياة قصيرة أو طويلة ولكنها تصنع لهم نهاية لا ينساها احد.. ومن هؤلاء الشهداء الذين يودعون الحياة ويموتون فى سبيل وطن أو فكرة أو قضية.. إن الموت فى سبيل الوطن وسام أبدى والموت فى سبيل قضية يمنح الإنسان مكانة خاصة فى حياة الآخرين..وفى نهاية المطاف هناك ايضا من يأتى الحياة ويعبر منها ولا يترك فيها شيئا وما اكثر هؤلاء .

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كيف ترى الحياة كيف ترى الحياة



GMT 01:55 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حتى كتابة هذه السطور

GMT 01:52 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أخطر بند في الاتفاق

GMT 01:50 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ونحن... البديل والبَدْلي

GMT 01:45 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أي تفاؤل بسلام إقليمي في عهد نتنياهو؟

GMT 01:42 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ولبنان في لحظة عاطفيّة...

GMT 01:40 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

بلفاست... تفسير ما حدث

GMT 01:38 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

سعد الصويان في عيون الثقافة السعودية

GMT 01:29 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أدراج وسلالم

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 09:48 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 17:59 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

أجمل الساعات النسائية المثالية لهذا الموسم

GMT 10:36 2020 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

تعرف على عمر نور اللبنانية وعدد أبنائها

GMT 17:09 2019 السبت ,24 آب / أغسطس

اكتشفي اجمل واحب قصص لأطفالك قبل النوم

GMT 15:39 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

شاب في إمبابة يدفع ثمن شهامته بـ"طعنة غدر"

GMT 13:45 2021 السبت ,18 أيلول / سبتمبر

كارمن سليمان توجه رسالة إلى الفتيات
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt