توقيت القاهرة المحلي 20:31:44 آخر تحديث
  مصر اليوم -

كيف ترى الحياة

  مصر اليوم -

كيف ترى الحياة

فاروق جويدة

يختلف الناس فى تفسيرهم لمعنى الحياة..هذا الاختلاف يرتبط بتكوين كل إنسان وأفكاره وقناعاته والثوابت التى نشأ عليها..

هناك إنسان يرى أن الحياة رحلة عبادة فلا يعمل ولا ينتج ويتصور ان الله خلقه لكى يقضى عمره عابدا رغم أن الرسول عليه الصلاة والسلام كان يرى أن العمل هو خير العبادات..وان المعاملات فى الإسلام تحتل مساحة أضعاف العبادات وأن الرسول حين وجد رجلا لا يغيب عن المسجد سأله كيف تعيش فقال آخى ينفق على فقال أخوك خير منك..وهناك إنسان يتصور إن الحياة رحلة يستمتع فيها بكل شىء فيلبى رغبات نفسه بكل الوسائل ولا يحرمها من شىء ويتصور أن ما يفعله يمثل رسالته فى الحياة ..أن الحياة رحلة استمتاع وهذا النوع من البشر لا تشغله قضية ولا تحرك خياله مأساة هناك نوع ثالث يرى مشوار الحياة ذكرى..انه يعتقد انه لم يأت إلى الحياة عبثا لقد جاء من أجل هدف وغاية ولهذا يحاول أن ينقش على جدران الزمن شيئا كبيرا كان أو صغيرا..انه يرى عمره اقصر من أحلامه وان أحلامه أن يسجل شيئا فى مسيرته مع الزمن ولهذا يحاول أن يشارك الآخرين فى أعمارهم وهؤلاء هم المبدعون الحقيقيون..أن كل واحد منهم يصر على أن يترك للحياة شيئا وان يترك للآخرين رصيدا يعيشون عليه ويذكرونه به انه يكتب قصيدة تعيش فى وجدان البشر ويرسم لوحة تزين أيامهم ويترك قطعة موسيقية تحرك خيالهم لقد اتخذ الإبداع وسيلة للبقاء..انه يتحدى رحلته القصيرة مع الحياة فى ان يترك للناس دائما ما يشغلهم به وما يجعلهم يعيشون على ذكراه وهؤلاء هم المبدعون الكبار..هناك فصيل اخر من البشر كان قدرهم أن يعيشوا حياة قصيرة أو طويلة ولكنها تصنع لهم نهاية لا ينساها احد.. ومن هؤلاء الشهداء الذين يودعون الحياة ويموتون فى سبيل وطن أو فكرة أو قضية.. إن الموت فى سبيل الوطن وسام أبدى والموت فى سبيل قضية يمنح الإنسان مكانة خاصة فى حياة الآخرين..وفى نهاية المطاف هناك ايضا من يأتى الحياة ويعبر منها ولا يترك فيها شيئا وما اكثر هؤلاء .

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كيف ترى الحياة كيف ترى الحياة



GMT 02:18 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لعنةُ إبادة غزة وارتداداتُها

GMT 02:16 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

فارق الوقت وفالق الزلازل

GMT 02:13 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لنعدّ أنفسنا لواقع جديد!

GMT 02:12 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

نندم... لكنْ ماذا بعد الندم؟

GMT 02:11 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

عامٌ خامسٌ من الحربِ ولا سَلامَ في الأفق

GMT 02:10 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

رمضان والمجتمع

GMT 02:09 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

متحف الأوهام

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 09:08 2024 الخميس ,23 أيار / مايو

ليفاندوفسكى يحسم مستقبله مع برشلونة

GMT 22:26 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان

GMT 11:53 2025 الثلاثاء ,05 آب / أغسطس

أفضل 5 هدافين في تاريخ أعظم 10 منتخبات وطنية

GMT 18:12 2017 الجمعة ,08 كانون الأول / ديسمبر

عملاء "تي إي داتا" يتعرضون للاختراق بسبب الراوتر

GMT 15:22 2022 الأحد ,06 آذار/ مارس

فصل من مذكرات الصحفي التعيس
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt