توقيت القاهرة المحلي 04:44:18 آخر تحديث
  مصر اليوم -

كل يغنى على ليلاه

  مصر اليوم -

كل يغنى على ليلاه

فاروق جويدة


لم أكن أحب حصة الرسم ونحن فى سنوات الدراسة وكنت أحيانا افقد ترتيبى بين الأوائل بسبب مادة الرسم ولم أكن اكره المادة ولكنى كنت أفضل الرسم بالكلمات عن الرسم بالخطوط والألوان وكنت أرى أن لوحة الكلمات هى الأبقى رغم أن رسوم قدماء المصريين بقيت على الجدران..
وكنت أفضل الموسيقى عن كل الفنون بما فيها الشعر حتى اختلفنا الموسيقار محمد عبدالوهاب وانا حول قضية الفنون، اى الفنون أعظم وقلت له يومها الموسيقى وقال عبدالوهاب الشعر لان فى الشعر كل الفنون فيه اللوحة مجسدة فى الصورة الشعرية وفيه الموسيقى مجسدة فى الإيقاع والأوزان وفيه الكلمة الشاعرة واقتنعت..وقد رسمت بالكلمات وجوها كثيرة بعضها اختفى خلف اوراقى وتسرب منى فى صخب الأيام وأحيانا أرى وجها يطل من بعيد فى كلمات القصيدة وأعود وأتذكر كل الملامح واكتشف انها مازالت تسكننى..وأجمل هدية تمنحها امرأة لشاعر أن تمنحه قصيدة..هناك امرأة تملك سراً مع الشعراء أن تغرى الشاعر بأن يرسمها بكلماته وتختفى المرأة وتبقى القصيدة..وقد تكون المرأة أجمل نساء الدنيا ولكنها لا تصنع بيتا واحدا من الشعر، والمؤرخون يؤكدون أن ليلى لم تكن جميلة ولكن قيس صنع منها أسطورة فى الجمال وكانت جورج صاند امرأة قبيحة الملامح تشبه الرجال ولكنها جعلت دى موسيه يكتب فيها أجمل لياليه ورغم هذا خانته وهو يعيش محنة المرض مع الطبيب الذى كان يعالجه فى ايطاليا، والمرأة المحظوظة فى الحب هى التى تحولت إلى قصيدة وقد يرى البعض فى ذلك أنانية لأن الشاعر يحب القصيدة أكثر مما يحب المرأة، أى انه يحب ذاته أولا وهذه حقيقة كل النساء فى حياة الشاعر بل كل حياته ووجوده مجرد قصائد، لان الحب يمضى..ولا يبقى غير الشعر، حتى الشاعر نفسه سوف ينسحب من الحياة مثل كل الناس والذى يبقى من الشاعر كلماته..وحينما يراجع الشاعر لوحاته التى رسمها بالكلمات يتذكر معها وجوها عبرت من أحب ومن صدق ومن خان ومن بقى على العهد، وكل صورة تحمل جزءا من سنوات العمر واحتراق المشاعر ولهفة القلب المتعب..ترحل كل الوجوه وتختفى كل الملامح وتبقى الكلمة.. يبقى الشعر

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كل يغنى على ليلاه كل يغنى على ليلاه



GMT 01:55 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حتى كتابة هذه السطور

GMT 01:52 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أخطر بند في الاتفاق

GMT 01:50 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ونحن... البديل والبَدْلي

GMT 01:45 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أي تفاؤل بسلام إقليمي في عهد نتنياهو؟

GMT 01:42 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ولبنان في لحظة عاطفيّة...

GMT 01:40 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

بلفاست... تفسير ما حدث

GMT 01:38 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

سعد الصويان في عيون الثقافة السعودية

GMT 01:29 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أدراج وسلالم

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 14:32 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 14:16 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 07:56 2025 الخميس ,16 كانون الثاني / يناير

وصول عون للرئاسة ينعش لبنان والمنطقة

GMT 08:41 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 22:34 2021 الأحد ,11 إبريل / نيسان

تخيل أننا التقينا....

GMT 19:29 2019 الأحد ,20 تشرين الأول / أكتوبر

دليلك الكامل لارتداء البدلات الرسمية
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt