توقيت القاهرة المحلي 18:42:59 آخر تحديث
  مصر اليوم -

قصر أردوغان

  مصر اليوم -

قصر أردوغان

فاروق جويدة

الرئيس التركى رجب اردوغان مريض بداء العظمة ويخوض معركة ضارية مع المعارضة بسبب قصره الجديد الذى بلغت تكاليفه 600 مليون دولار أى حوالى 5 مليارات جنيه اغرب ما فى القصر ليس التكاليف ولكن عدد الحجرات وقد بلغ 1150غرفة ..

ويبدو أن اردوغان يريد أن يعيد مسلسل حريم السلطان فى هذا القصر رغم أن بطل المسلسل التركى السلطان سليمان عاش فى قصر صغير وتزوج وانجب فيه مئات الأبناء والأحفاد .. هناك معركة ضارية بين اردوغان والمعارضة التركية لأنها اعتبرت القصر الجديد خطيئة كبرى لا تتناسب مع روح العصر والظروف التى يعيشها الشعب التركى على المستوى الاقتصادى .. إلا أن أحلام اردوغان فى استعادة الإمبراطورية العثمانية ولياليها الخضراء والحمراء جعلت الرئيس التركى يقيم هذا القصر ليكون «قصر الخلافة» وهو يبرر ذلك بأن القصر لابد أن يتناسب مع تركيا الجديدة التى تستعيد نفوذها أمام العالم فى أوروبا والعالم العربى وآسيا بحيث ترتفع أعلامها فوق هذه المناطق كما كانت يوما .. هناك شعوب كثيرة مازالت تلعن أيام العثمانيين السوداء .. إن اليونان والبلقان والنمسا ومعظم الدول العربية عانت كثيرا فى ظل الحكم العثمانى حتى انتهت إمبراطورية الرجل المريض كما أطلق الغرب عليها فى ايامها الاخيرة .. إلا أن اردوغان تصور أن بداية إنشاء الإمبراطورية التركية الجديدة أن يقيم قصرا جديدا للرئاسة ونسى أن اقدار الدول والشعوب لا تصنعها القصور والألقاب ولكن تحكمها السلوكيات والمواقف وكم من دول كبرى أساء لها حكام صغار وكم من دول صغرى رفعها حكام كبار والمشكلة الأساسية التى يواجهها اردوغان انه يحكم وطنا كبيرا ودولة عريقة بأسلوب لا يتناسب مع دورها ولهذا خسرت تركيا الكثير أمام العالم لان رئيسها بنى قصرا كبيرا ونسى هو نفسه أن يكون حاكما كبيرا.. إن السياسات الخاطئة التى يمارسها اردوغان افقدت تركيا الكثير من رصيدها الحضارى والسياسى الذى صنعته فى سنوات طويلة.. إن القصر الجديد لن يرفع اردوغان إلى مصاف الزعماء الكبار لان الرجل تنقصه أشياء كثيرة حتى يكون حاكما كبيرا.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قصر أردوغان قصر أردوغان



GMT 02:18 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لعنةُ إبادة غزة وارتداداتُها

GMT 02:16 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

فارق الوقت وفالق الزلازل

GMT 02:13 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لنعدّ أنفسنا لواقع جديد!

GMT 02:12 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

نندم... لكنْ ماذا بعد الندم؟

GMT 02:11 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

عامٌ خامسٌ من الحربِ ولا سَلامَ في الأفق

GMT 02:10 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

رمضان والمجتمع

GMT 02:09 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

متحف الأوهام

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt