توقيت القاهرة المحلي 17:38:58 آخر تحديث
  مصر اليوم -

فى وحشة العمر

  مصر اليوم -

فى وحشة العمر

فاروق جويدة

شئ جميل أن ترى زهرة جميلة تتسلل الى خريف ايامك وتطل عليك بإبتسامة صافية تصافح وحشة العمر، وصقيع الأيام..
شئ جميل ان تجد يدا تمتد اليك وعواصف الزمن تعصف بك من كل جانب..فى أحيان كثيرة تفقد الأمل فى الحياة والناس والأشياء..تبخل علينا الحياة بحلم يمنحنا القدرة على الاستمرار..تتضاءل مشاعر الناس وتتحول الحدائق الجميلة الى صحراء موحشة فلا تجد من الناس غير الجحود والكراهية..وتصغر الأشياء أمام عينيك، تصبح القصور اكواخا وتصبح الأنهار شواطئ حزينة يملؤها الخوف وعدم الأمان، وتصبح الحشائش اشجارا وتتساقط امام عينيك فيبدو النخيل أشلاء ممزقة وتبدو الثمار أطلالا..ويبدو الربيع بقايا جمال رحل..حين ترى كل ذلك تفقد القدرة على الحوار لأنك لا تجد من تخاطبه..تضيق العيون فلا ترى ما بقى من ساحات الجمال ويضيق الزمن فيفقد الإنسان تواصله مع الحياة..ساعتها تتمنى لو أن بقايا ضوء تسللت الى وحشة ايامك..لو ان قلبا رقيقا اقتحم كل هذه التلال من الحزن والكآبة واهداك لحظة امن وأمان..لو أن وجوه الناس تسامحت وابتسمت ورأيت فى ملامحها شيئا من القناعة والرضا..وسط هذا الركام المخيف تجد من يمنحك الأمل وسط صحراء اليأس الموحشة..وتجد زهرة برية صغيرة تنبت على شواطئ أيامك وترى الشمس تمد أشعتها الذهبية وتمنحك زهرتك الوحيدة شيئا من الدفء يعينك على استكمال رحلة الحياة..لا تيأس إذا حاصرتك الوجوه العابثة وابحث فيها عن ابتسامة وحيدة تنتظرك فى آخر السرداب المظلم..لا تتصور أن الحياة قد انتهت لأنك وجدت من الناس مالا تنتظر..إذا كان للشر أوكار كثيرة فمازالت للخير مساحات شاسعة فى قلوب الناس..وإذا كانت للقبح أماكن يأوى اليها فإن للجمال عشاقا ومحبين.. زهرة وحيدة صافحتنى ومنحتنى الكثير من الأمل فى أن الجمال من صنع البشر وأن الإنسان قادر على ان يواجه الحياة كما يحب وكما يريد، حاول أن تقترب من كل من يهديك وردة ويحيى داخلك مواكب الجمال مرة اخرى..وإذا كنا قد عشنا أياما صعبة مع وجوه لا تستحق أن نعيش معها فإن المستقبل سوف يحمل لنا وجوها أخرى تدرك معنى الحياة وقيمة الأمل وروعة الجمال
"الأهرام"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فى وحشة العمر فى وحشة العمر



GMT 02:18 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لعنةُ إبادة غزة وارتداداتُها

GMT 02:16 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

فارق الوقت وفالق الزلازل

GMT 02:13 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لنعدّ أنفسنا لواقع جديد!

GMT 02:12 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

نندم... لكنْ ماذا بعد الندم؟

GMT 02:11 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

عامٌ خامسٌ من الحربِ ولا سَلامَ في الأفق

GMT 02:10 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

رمضان والمجتمع

GMT 02:09 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

متحف الأوهام

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt