توقيت القاهرة المحلي 18:41:08 آخر تحديث
  مصر اليوم -

رفات الشهيد

  مصر اليوم -

رفات الشهيد

فاروق جويدة

احتفلت وسائل الإعلام بالشهيد محمد عطوة ابن الشرقية الذى عثرت على رفاته قوافل حفر قناة السويس الجديدة .. وقامت القوات المسلحة بدفن الرفات فى جنازة عسكرية كعادتها مع أبنائها الشهداء ..
 وكانت صدفة غريبة إن يظهر الرفات بعد سنوات طويلة من رحيل صاحبه وكأن الأرض حافظت على ابنها الشهيد الذى وهب حياته فداء لها .. كان الاهتمام بالشهيد واضحا من قواتنا المسلحة 
وسوف تصرف أسرته كل مستحقاتها حسب اللوائح والقوانين .. هناك ملاحظة أريد أن اهمس بها فى أذن الزملاء فى أجهزة الإعلام وارى أنها لا تتناسب مع قدسية الحدث وهى نشر رفات الشهيد على مواقع التواصل الاجتماعى وفى الصحف .. وقد تألمت كثيرا وأنا أشاهد بقايا الرفات تتناثر على صفحات الجرائد .. إن للموت حرمة وللشهيد خاصة مكانة نعرفها جميعا ربما اعتدنا فى تاريخنا على صور الموميات فى المتاحف ولكنها أجساد كاملة ومغلفة بطبقات من الأنسجة التى لا يعرفها احد.. وحين رأيت صور رفات الشهيد فى وسائل الإعلام قلت ان هذا لن يضيف شيئا للأخبار المنشورة كان من الممكن نشر أشياء من متعلقاته بطاقته ورقمه العسكرى وزمزمية المياه إلا أننى لا أجد مبررا لنشر ما بقى من الرفات .. ان هذا يدفعنى أيضا لتكرار نشر صور شهداء الشرطة والجيش فى مناسبات عديدة خاصة شهداء قسم شرطة كرداسة إن لهؤلاء أسرا وأبناء وفى كل مرة تنشر فيها صورهم تتجدد المواجع و الأحزان .. هناك أشياء لابد ان تبقى لها قدسيتها وفى مقدمتها الموت انه قدر علينا جميعا ولكن هناك أشياء لا مبرر لها ومنها رفات الشهيد الذى ظهر بعد سنوات طويلة من رحيله .. إن تكريم الجسد أن نحفظ قدسيته ولا يصير مشاعا على صفحات الجرائد والفضائيات ومواقع التواصل الاجتماعى .. لا ينبغى أن يكون السبق الصحفى أو الإعلامى أهم من أخلاقيات المهنة .. ولا اعتقد أن نشر صور الرفات سبق صحفى مهما كانت نتائجه.. للجسد حرمة حيا .. وميتا فما بالك إذا كان رفات شهيد.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رفات الشهيد رفات الشهيد



GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

GMT 10:41 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

هل يتأثر المتصهينون؟

GMT 10:40 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

لبنان بين هدنة القوة وسلام الضرورة

GMT 10:36 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

مآرب أخرى

GMT 10:33 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

العودة إلى القمر

GMT 10:31 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

عالم الأزمات!

GMT 10:30 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

تخصيب اليورانيوم

GMT 11:33 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

هو هنا وهناك

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:37 2023 الجمعة ,03 آذار/ مارس

افتتاح مطعم وجبات خفيفة أثري في إيطاليا

GMT 17:38 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

قانون للتواصل الاجتماعي

GMT 16:34 2015 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة Toyota Fortuner 2016 بتصميم مختلف كليًا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt