توقيت القاهرة المحلي 15:08:24 آخر تحديث
  مصر اليوم -

بين داعش و صدام

  مصر اليوم -

بين داعش و صدام

فاروق جويدة

أصحاب القرار فى البيت الأبيض يقولون مادام الإرهاب بعيدآ عنا فلا خوف منه فهذه شعوب تحرق أوطانها ولا حيلة لنا فيها ..
 قبل ان تحتل القوات الأمريكية العراق كانت دولة العراق من أغنى الدول العربية كانت تحتل مرتبة متقدمة فى إنتاج وتصدير البترول وكان فيها إنتاج زراعى يكفى شعبها .. وكان الجيش العراقى من أقوى جيوش المنطقة وكانت الصراعات الدينية والطائفية تحت الأرض أمام جهاز أمنى قوى وسلطة حاكمة منضبطة .. كان هناك حاكم مستبد ولكن كان هناك شيء يسمى هيبة الدولة .. حين احتلت أمريكا العراق سرحت الجيش وشردت قوات الأمن .. وأسقطت كل مؤسسات الدولة ابتداء بإعدام صدام حسين وانتهاء بفتح الأبواب أمام الميليشيات المسلحة فى كل ربوع العراق .. وكانت هذه الإجراءات جميعا سببا فى فتح الأبواب أمام جحافل الإرهاب الذى امتد إلى كل ربوع العراق ثم انتقل إلى سوريا ثم اجتاح ليبيا حتى وصل إلى اليمن .. إن الشيء المؤكد أن أمريكا وهى تتصور أنها بعيدة عن النيران سوف تجد نفسها يوما فى هذا المستنقع الرهيب من الانفلات فلاشيء فى العالم اليوم ببعيد بما فى ذلك قوات داعش التى جمعت شبابا من دول أوروبا ومن أمريكا نفسها .. من الخطأ أن تتصور دولة كبرى أو صغرى أنها بعيدة عن النيران التى أشعلتها .. إن الإدارة الأمريكية التى قررت أكثر من مرة إرسال قواتها العسكرية إلى سوريا لمواجهة نظام الأسد تفكر الآن فى التعاون معه عسكريا لمواجهة داعش ولو كان صدام حسين حيا حتى الآن لأخرجته أمريكا من سجنه وطلبت منه أن يعيد الأمن إلى ربوع العراق.. فى أحيان كثيرة يكون القرار الأعمى سببا فى كوارث اكبر وأوسع ولعل أمريكا تسأل نفسها الآن من كان الأفضل داعش أم صدام حسين .. كان من السهل على أمريكا أن تتفاوض مع صدام حسين وهى الآن تسعى للتفاوض مع الأسد ولكن قدرها الأسود أن تجد نفسها فى مواجهة داعش ليس فى بغداد ولكن فى واشنطن أو نيويورك وهذا ليس ببعيد.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بين داعش و صدام بين داعش و صدام



GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

GMT 10:41 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

هل يتأثر المتصهينون؟

GMT 10:40 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

لبنان بين هدنة القوة وسلام الضرورة

GMT 10:36 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

مآرب أخرى

GMT 10:33 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

العودة إلى القمر

GMT 10:31 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

عالم الأزمات!

GMT 10:30 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

تخصيب اليورانيوم

GMT 11:33 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

هو هنا وهناك

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 08:59 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

دعاء تفريج الهم والكرب

GMT 16:09 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

GMT 12:17 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

غوارديولا يؤكّد أن محمد صلاح ينتظره مستقبل كبير

GMT 01:58 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

وزير الكهرباء

GMT 08:52 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

أدعية السفر لحفظ وسلامة المسافرين

GMT 19:31 2026 الثلاثاء ,14 إبريل / نيسان

ترامب يعبر عن صدمته من موقف رئيسة وزراء إيطاليا

GMT 20:28 2025 الثلاثاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

جوكوفيتش يسقط بسبب الحر لكنه يحقق الفوز
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt