توقيت القاهرة المحلي 19:09:27 آخر تحديث
  مصر اليوم -

بين أثرياء مصر وأمريكا

  مصر اليوم -

بين أثرياء مصر وأمريكا

بقلم فاروق جويدة

تقدم 40 مليونيرا من أثرياء أمريكا إلى عمدة نيويورك يطالبون بزيادة نسبة الضرائب عليهم حتى تتمكن الحكومة من
توفير حياة كريمة للفقراء في الصحة والتعليم والسكن واقترح هؤلاء ان تكون الزيادة بنسبة 1% هذا بخلاف الضرائب التى يسددونها كل عام..قد لا يعرف البعض ان التهرب الضريبى في أمريكا من اكبر الجرائم التى يعاقب عليها القانون..حين قرأت هذا الخبر تذكرت ما يجرى في مصر من مواقف مضحكة كان أخطرها التبرعات التى وصلت إلى صندوق تحيا مصر..فى المقابل لو ان مليونيرات مصر وعددهم كبيرا جدا قاموا أولا بسداد مستحقات الدولة من الضرائب أو اتخذوا قرارا جماعيا بتوفير مبلغ كبير من المال للعشوائيات أو مشروعات المجارى والمياه أو الصحة أو التعليم..ان 40 مليونيرا أمريكيا من ولاية واحدة هى نيويورك فماذا عن بقية الولايات ومئات المليونيرات الذين ينتشرون في ربوع أمريكا..ان الفرق ان هناك بشرا يقدرون المسئولية تجاه أوطانهم وشعوبهم والفقراء في بلادهم..لكننا في مصر تجاهلنا حقوق المواطنة وفى ظل منظومة الفساد في العهد البائد كان كل واحد يسعى لتوفير الحياة الكريمة للأسرة والأبناء دون مراعاة للملايين من أبناء الوطن الذين يعيشون على الكفاف كلنا يتذكر ذلك السباق المتوحش بين أبناء العشوائيات والمنتجعات كانت الأسوار ترتفع كل يوم حول المنتجعات وكأنها ثكنات عسكرية تصور أصحابها أنهم فى مأمن من كل شئ وكانت الأسوار كلما ارتفعت تؤكد واقعا اجتماعيا واقتصاديا غاية فى القسوة..وكانت العشوائيات حيث أبناء الشوارع وتجارة المخدرات والجرائم تقدم للمجتمع الظالم الإرهاب والتخلف والأمراض..هل يقرأ أثرياء مصر مثل هذه الأخبار وهل تصل إليهم مثل هذه النماذج الرفيعة فى السلوك والحياة وواجبات المواطنة وحقوق الفقراء..لقد تصورت يوما اجتماعا يضم أثرياء مصر من أصحاب الملايين وقد أصدروا بيانا يؤيدون فيه موقف الحكومة فى قضايا تطوير التعليم والصحة وإنشاء مشروعات المياه والمجارى وان كل واحد منهم قرر ان يدفع مبلغا من المال او يقيم مشروعا او يبنى مدرسة او مستشفى او على الأقل يسدد ما عليه من الضرائب لأن مستحقات الدولة من متأخرات الضرائب تزيد على 45 مليار جنيه . 

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بين أثرياء مصر وأمريكا بين أثرياء مصر وأمريكا



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - مصر اليوم

GMT 09:40 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 08:59 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

القمر في منزلك الثاني ومن المهم أن تضاعف تركيزك

GMT 00:27 2019 السبت ,11 أيار / مايو

تدخل الاتحاد التونسي في قرارات الكاف

GMT 22:37 2019 الإثنين ,18 آذار/ مارس

" ابو العروسة " والعودة للزمن الجميل

GMT 00:22 2026 الثلاثاء ,03 شباط / فبراير

ديوكوفيتش يعترف بتقلص فرصه في حصد الألقاب الكبرى

GMT 15:00 2025 الأربعاء ,17 أيلول / سبتمبر

الإسماعيلي يفتقد 5 لاعبين أمام الزمالك في الدوري

GMT 22:53 2019 الأربعاء ,24 إبريل / نيسان

تعرف على قائمة الرؤساء التاريخيين للنادي الأهلي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt