توقيت القاهرة المحلي 14:33:00 آخر تحديث
  مصر اليوم -

بعد فوات الأوان

  مصر اليوم -

بعد فوات الأوان

فاروق جويدة

من حقنا أن نشجع السياحة فى شرم الشيخ وان يذهب القضاة والفنانون وتقام الأفراح والليالى الملاح فى المدينة الجميلة على شواطئها الزرقاء .. من حقنا ان نطوف شوارعها بالموسيقى والغناء وان نقيم الحفلات .. ولكن .. أليس من واجبنا قبل ان نفعل ذلك كله أن نحزن ولو قليلا على هؤلاء الذين ماتوا على أرضنا وتناثرت أشلاؤهم فوق ترابنا وبينهم الأطفال والشباب والشيوخ .. أليس من واجبنا أن نقدم العزاء للشعب الروسى فى أبنائه وضحاياه.

كان ينبغى ان يسافر وفد مصرى رسمى لكى يقدم واجب العزاء يضم عدداً من كبار المسئولين وكان ينبغى ان يسافر وفد شعبى يمثل المصريين جميع المصريين إلى اسر الضحايا وكان ينبغى ان يحتفى الإعلام و تعلن مصر حداداً رسميا على هؤلاء الضحايا الذين ماتوا على أرضنا .. لقد احتفلت مصر الشعبية والرسمية بضحايا باريس وهذا سلوك حضارى ان يتلون اكبر اثر مصرى وهو الهرم الأكبر بالعلم الفرنسى .. ألم يكن احق بهذا العمل هؤلاء الذين ماتوا فى حادث الطائرة على ارض سيناء.

كان ينبغى ان يوضع شريط اسود على فضائيات مصر يوما أو يومين ولكن ضاعت منا كل هذه الأشياء ونسينا فى زحمة الاشياء ابسط أصول المجاملة رغم أننا شعب مجامل، لقد ارتبكت كل المواقف بعد ان قررت روسيا وقف رحلات الطيران وسحب السياح الروس واتخاذ هذا الموقف العصبى المتشدد من مصر..وحتى لو حدث ذلك فإن إكرام الضحايا كان أمراً واجبا علينا..نحن شعب علم الدنيا كلها الأصول فى كل شىء..فقد عبدنا الله سبحانه قبل ان تهبط الرسالات وكرمنا الموتى فى أعظم وأفضل صور التكريم وأقمنا لهم المقابر التى تحدت الزمن والأيام وآمنا بالآخرة والحساب ولم ننس طعام الراحلين وأشياءهم فى مقابرهم ونحن الشعب الوحيد فى العالم الذى يكرم الموتى وينسى الأحياء..لقد كانت سقطة من الجميع شعبيا ورسميا وعلى كل المستويات ان نجمع أشلاء 224 سائحا زاروا بلادنا حبا ثم نودعهم فى أكياس البلاستيك دون كلمة وداع تليق..هذه كلمة حق حتى لو جاءت بعد فوات الأوان 
نقلاً عن "الأهرام"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بعد فوات الأوان بعد فوات الأوان



GMT 02:18 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لعنةُ إبادة غزة وارتداداتُها

GMT 02:16 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

فارق الوقت وفالق الزلازل

GMT 02:13 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لنعدّ أنفسنا لواقع جديد!

GMT 02:12 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

نندم... لكنْ ماذا بعد الندم؟

GMT 02:11 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

عامٌ خامسٌ من الحربِ ولا سَلامَ في الأفق

GMT 02:10 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

رمضان والمجتمع

GMT 02:09 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

متحف الأوهام

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt