توقيت القاهرة المحلي 08:52:59 آخر تحديث
  مصر اليوم -

بعد فوات الأوان

  مصر اليوم -

بعد فوات الأوان

فاروق جويدة

من حقنا أن نشجع السياحة فى شرم الشيخ وان يذهب القضاة والفنانون وتقام الأفراح والليالى الملاح فى المدينة الجميلة على شواطئها الزرقاء .. من حقنا ان نطوف شوارعها بالموسيقى والغناء وان نقيم الحفلات .. ولكن .. أليس من واجبنا قبل ان نفعل ذلك كله أن نحزن ولو قليلا على هؤلاء الذين ماتوا على أرضنا وتناثرت أشلاؤهم فوق ترابنا وبينهم الأطفال والشباب والشيوخ .. أليس من واجبنا أن نقدم العزاء للشعب الروسى فى أبنائه وضحاياه.

كان ينبغى ان يسافر وفد مصرى رسمى لكى يقدم واجب العزاء يضم عدداً من كبار المسئولين وكان ينبغى ان يسافر وفد شعبى يمثل المصريين جميع المصريين إلى اسر الضحايا وكان ينبغى ان يحتفى الإعلام و تعلن مصر حداداً رسميا على هؤلاء الضحايا الذين ماتوا على أرضنا .. لقد احتفلت مصر الشعبية والرسمية بضحايا باريس وهذا سلوك حضارى ان يتلون اكبر اثر مصرى وهو الهرم الأكبر بالعلم الفرنسى .. ألم يكن احق بهذا العمل هؤلاء الذين ماتوا فى حادث الطائرة على ارض سيناء.

كان ينبغى ان يوضع شريط اسود على فضائيات مصر يوما أو يومين ولكن ضاعت منا كل هذه الأشياء ونسينا فى زحمة الاشياء ابسط أصول المجاملة رغم أننا شعب مجامل، لقد ارتبكت كل المواقف بعد ان قررت روسيا وقف رحلات الطيران وسحب السياح الروس واتخاذ هذا الموقف العصبى المتشدد من مصر..وحتى لو حدث ذلك فإن إكرام الضحايا كان أمراً واجبا علينا..نحن شعب علم الدنيا كلها الأصول فى كل شىء..فقد عبدنا الله سبحانه قبل ان تهبط الرسالات وكرمنا الموتى فى أعظم وأفضل صور التكريم وأقمنا لهم المقابر التى تحدت الزمن والأيام وآمنا بالآخرة والحساب ولم ننس طعام الراحلين وأشياءهم فى مقابرهم ونحن الشعب الوحيد فى العالم الذى يكرم الموتى وينسى الأحياء..لقد كانت سقطة من الجميع شعبيا ورسميا وعلى كل المستويات ان نجمع أشلاء 224 سائحا زاروا بلادنا حبا ثم نودعهم فى أكياس البلاستيك دون كلمة وداع تليق..هذه كلمة حق حتى لو جاءت بعد فوات الأوان 
نقلاً عن "الأهرام"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بعد فوات الأوان بعد فوات الأوان



GMT 01:55 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حتى كتابة هذه السطور

GMT 01:52 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أخطر بند في الاتفاق

GMT 01:50 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ونحن... البديل والبَدْلي

GMT 01:45 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أي تفاؤل بسلام إقليمي في عهد نتنياهو؟

GMT 01:42 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ولبنان في لحظة عاطفيّة...

GMT 01:40 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

بلفاست... تفسير ما حدث

GMT 01:38 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

سعد الصويان في عيون الثقافة السعودية

GMT 01:29 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أدراج وسلالم

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 09:48 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 17:59 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

أجمل الساعات النسائية المثالية لهذا الموسم

GMT 10:36 2020 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

تعرف على عمر نور اللبنانية وعدد أبنائها

GMT 17:09 2019 السبت ,24 آب / أغسطس

اكتشفي اجمل واحب قصص لأطفالك قبل النوم

GMT 15:39 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

شاب في إمبابة يدفع ثمن شهامته بـ"طعنة غدر"

GMT 13:45 2021 السبت ,18 أيلول / سبتمبر

كارمن سليمان توجه رسالة إلى الفتيات
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt