توقيت القاهرة المحلي 20:31:44 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الملحدون فى الأرض

  مصر اليوم -

الملحدون فى الأرض

فاروق جويدة

فى ستينيات القرن الماضى انتشرت ظاهرة الإلحاد بين مجموعات من الشباب فى حشود الماركسيين فى ذلك الوقت وكنا نتندرعلى هؤلاء حين يشتعل الخلاف بيننا وبينهم فى الجامعة فكان رد الملحدين ان يقسموا بالله سبحانه وتعالى على صحة اقوالهم..وفى الفترة الأخيرة ينبه البعض الى ان الإلحاد اصبح ظاهرة خطيرة بين اعداد كبيرة من شبابنا.

والخطأ الأساسى فى هذه القضية ان الفضائيات تستضيف هؤلاء الشباب وتمنحهم الفرصة لعرض افكارهم المريضة بصورة استفزازية فيها الكثير من البجاحة وايضا الوقاحة.. والخطأ هنا خطأ الفضائيات التى تقدم مثل هذه البرامج ومثل هؤلاء الشباب المنحرفين.. انا لا يعنينى من قريب او بعيد ان يكون هناك شاب ملحد لأن هذا اختياره وانك لن تهدى من احببت ولكم دينكم ولى دين ولكن الأزمة الحقيقية ان تمنح الفرصة لهؤلاء لترويج افكارهم المريضة بحيث تصبح هذه النماذج الغريبة قدوة للشباب فى الانحراف. ان إلحاد شاب أو عشرة أو مائة لا يمثل ظاهرة تستحق أن يتوقف عندها الاعلام وتصبح حديثا للناس لان الإلحاد موجود فى كل زمان ومكان ولن يضير الأديان أن يلحد هذا أو ذاك إلا أن التركيز على القضية يمنحها اهتماما لا تستحقه

لقد تعلم الشباب تعاطى المخدرات من افلام السينما.. وتعلموا السلوكيات المنحرفة من المسلسلات وتعلموا لغة الحوار الهابط من الفنون الهابطة وهذا يعنى ان برامج الالحاد التى يقدمها البعض سواء بحسن نيه او سوء نية هى فى الحقيقة تروج لأفكار سيئة بين الشباب..انا لا اجد مبررا لأن تعطى احدى الفضائيات مساحة من الوقت لشباب يسب الأديان ويسئ للرسل ويتحدث عن العقائد باستخفاف شديد ونقول ان هذه هى الحريات..هذا الفهم الخاطئ للحرية يحمل مخاطر كثيرة لأن فتح الأبواب حول هذه القضايا امر خطير جدا.. ان البعض يراها وسيلة لزيادة نسبة المشاهدة ولو ان هذه الفضائيات عرضت افلام جنسية فسوف تكون المشاهدة اعلى .. ان رواج البرامج وانتشارها لا يبرر ابدا نشر الفضائح واستضافة شباب ملحد بدعوى الحرية لأن هذا خطأ فادح.

 

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الملحدون فى الأرض الملحدون فى الأرض



GMT 02:18 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لعنةُ إبادة غزة وارتداداتُها

GMT 02:16 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

فارق الوقت وفالق الزلازل

GMT 02:13 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لنعدّ أنفسنا لواقع جديد!

GMT 02:12 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

نندم... لكنْ ماذا بعد الندم؟

GMT 02:11 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

عامٌ خامسٌ من الحربِ ولا سَلامَ في الأفق

GMT 02:10 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

رمضان والمجتمع

GMT 02:09 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

متحف الأوهام

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 09:08 2024 الخميس ,23 أيار / مايو

ليفاندوفسكى يحسم مستقبله مع برشلونة

GMT 22:26 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان

GMT 11:53 2025 الثلاثاء ,05 آب / أغسطس

أفضل 5 هدافين في تاريخ أعظم 10 منتخبات وطنية

GMT 18:12 2017 الجمعة ,08 كانون الأول / ديسمبر

عملاء "تي إي داتا" يتعرضون للاختراق بسبب الراوتر

GMT 15:22 2022 الأحد ,06 آذار/ مارس

فصل من مذكرات الصحفي التعيس
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt