توقيت القاهرة المحلي 15:35:29 آخر تحديث
  مصر اليوم -

التعذيب بالوكالة

  مصر اليوم -

التعذيب بالوكالة

فاروق جويدة

شعرت بحزن شديد بل شعرت بالمهانة وانا اقرأ أسماء 13 دولة عربية شاركت المخابرات الأمريكية في عمليات التعذيب بالوكالة بعد أحداث 11 سبتمبر ..

 قدم التقرير الخطير عن تجاوزات المخابرات الأمريكية ضد المعتقلين والمشتبه فيهم أسماء الدول والأشخاص الذين تم الاعتداء عليهم وقد واجه التقرير عاصفة قوية من الرفض العالمى والإدانة من كل المؤسسات الحقوقية في العالم .. هذا التقرير الذى نزع عن أمريكا كل أثواب حقوق الإنسان والعدالة والكرامة الإنسانية التى تشدقت بها زمنا أمام العالم . وهذا التقرير الذى يمثل إدانة تاريخية لكل من شارك فيه ابتداء بأجهزة التخابر الأمريكية وانتهاء بأنظمة عربية فتحت سجونها وشاركت في تعذيب المعتقلين الذين ثبتت براءة الكثير منهم..من يحاسب الآن اجهزة الأمن العربية التى عذبت هؤلاء ومارست كل الوان التعذيب ابتداء بالاعتداءات الجنسية وانتهاء بالإغراق وأساليب وحشية في الحصول على اعترافات غير صحيحة ومنها امتلاك العراق للأسلحة النووية وعلاقة صدام حسين بالقاعدة وقد ثبت بعد ذلك كذب هذه الاعترافات..لقد ذكر التقرير المهين أسماء الأشخاص الذين تم تعذيبهم في السجون العربية وكانت الطائرات الأمريكية تطوف الاراضى والسماوات العربية حاملة هؤلاء المعتقلين في صفقات للتعذيب بالوكالة دارت أمام عيون مؤسسات حكومية عربية والغريب انه فى كل عام كان وزراء الداخلية العرب يعقدون اجتماعا سنويا لمناقشة قضايا الأمن العربى وكانت الشعوب العربية تتصور ان هذه الاجتماعات من اجل تحقيق الاستقرار للإنسان العربى وكانت هذه الاجتماعات صفقات تتم بين أمريكا والنظم العربية من اجل القتل والتعذيب بالوكالة. حين قرأت التقرير أدركت لماذا كانت الثورات العربية ولماذا انتفضت الشعوب في أكثر من دولة ولماذا عشنا حتى رأينا الطغاة خلف قضبان السجون صحيح أنهم لم يتعرضوا للتعذيب كما فعلوا في أبناء شعوبهم ولكن التاريخ لن يرحمهم واخرج من جحور الإدارة الأمريكية أخيرا وثيقة إدانة وعار لكل من شارك في هذه الجريمة..كانوا عملاء بالوكالة..وعملاء في التعذيب وعملاء في نهب ثروات شعوبهم وعملاء في تجريف أوطانهم..وهذه نهاية كل مستبد.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التعذيب بالوكالة التعذيب بالوكالة



GMT 01:55 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حتى كتابة هذه السطور

GMT 01:52 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أخطر بند في الاتفاق

GMT 01:50 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ونحن... البديل والبَدْلي

GMT 01:45 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أي تفاؤل بسلام إقليمي في عهد نتنياهو؟

GMT 01:42 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ولبنان في لحظة عاطفيّة...

GMT 01:40 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

بلفاست... تفسير ما حدث

GMT 01:38 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

سعد الصويان في عيون الثقافة السعودية

GMT 01:29 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أدراج وسلالم

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 09:48 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 17:59 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

أجمل الساعات النسائية المثالية لهذا الموسم

GMT 10:36 2020 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

تعرف على عمر نور اللبنانية وعدد أبنائها

GMT 17:09 2019 السبت ,24 آب / أغسطس

اكتشفي اجمل واحب قصص لأطفالك قبل النوم

GMT 15:39 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

شاب في إمبابة يدفع ثمن شهامته بـ"طعنة غدر"

GMT 13:45 2021 السبت ,18 أيلول / سبتمبر

كارمن سليمان توجه رسالة إلى الفتيات
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt