توقيت القاهرة المحلي 03:46:41 آخر تحديث
  مصر اليوم -

التعذيب بالوكالة

  مصر اليوم -

التعذيب بالوكالة

فاروق جويدة

شعرت بحزن شديد بل شعرت بالمهانة وانا اقرأ أسماء 13 دولة عربية شاركت المخابرات الأمريكية في عمليات التعذيب بالوكالة بعد أحداث 11 سبتمبر ..

 قدم التقرير الخطير عن تجاوزات المخابرات الأمريكية ضد المعتقلين والمشتبه فيهم أسماء الدول والأشخاص الذين تم الاعتداء عليهم وقد واجه التقرير عاصفة قوية من الرفض العالمى والإدانة من كل المؤسسات الحقوقية في العالم .. هذا التقرير الذى نزع عن أمريكا كل أثواب حقوق الإنسان والعدالة والكرامة الإنسانية التى تشدقت بها زمنا أمام العالم . وهذا التقرير الذى يمثل إدانة تاريخية لكل من شارك فيه ابتداء بأجهزة التخابر الأمريكية وانتهاء بأنظمة عربية فتحت سجونها وشاركت في تعذيب المعتقلين الذين ثبتت براءة الكثير منهم..من يحاسب الآن اجهزة الأمن العربية التى عذبت هؤلاء ومارست كل الوان التعذيب ابتداء بالاعتداءات الجنسية وانتهاء بالإغراق وأساليب وحشية في الحصول على اعترافات غير صحيحة ومنها امتلاك العراق للأسلحة النووية وعلاقة صدام حسين بالقاعدة وقد ثبت بعد ذلك كذب هذه الاعترافات..لقد ذكر التقرير المهين أسماء الأشخاص الذين تم تعذيبهم في السجون العربية وكانت الطائرات الأمريكية تطوف الاراضى والسماوات العربية حاملة هؤلاء المعتقلين في صفقات للتعذيب بالوكالة دارت أمام عيون مؤسسات حكومية عربية والغريب انه فى كل عام كان وزراء الداخلية العرب يعقدون اجتماعا سنويا لمناقشة قضايا الأمن العربى وكانت الشعوب العربية تتصور ان هذه الاجتماعات من اجل تحقيق الاستقرار للإنسان العربى وكانت هذه الاجتماعات صفقات تتم بين أمريكا والنظم العربية من اجل القتل والتعذيب بالوكالة. حين قرأت التقرير أدركت لماذا كانت الثورات العربية ولماذا انتفضت الشعوب في أكثر من دولة ولماذا عشنا حتى رأينا الطغاة خلف قضبان السجون صحيح أنهم لم يتعرضوا للتعذيب كما فعلوا في أبناء شعوبهم ولكن التاريخ لن يرحمهم واخرج من جحور الإدارة الأمريكية أخيرا وثيقة إدانة وعار لكل من شارك في هذه الجريمة..كانوا عملاء بالوكالة..وعملاء في التعذيب وعملاء في نهب ثروات شعوبهم وعملاء في تجريف أوطانهم..وهذه نهاية كل مستبد.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التعذيب بالوكالة التعذيب بالوكالة



GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

GMT 10:41 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

هل يتأثر المتصهينون؟

GMT 10:40 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

لبنان بين هدنة القوة وسلام الضرورة

GMT 10:36 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

مآرب أخرى

GMT 10:33 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

العودة إلى القمر

GMT 10:31 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

عالم الأزمات!

GMT 10:30 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

تخصيب اليورانيوم

GMT 11:33 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

هو هنا وهناك

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:37 2023 الجمعة ,03 آذار/ مارس

افتتاح مطعم وجبات خفيفة أثري في إيطاليا

GMT 17:38 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

قانون للتواصل الاجتماعي

GMT 16:34 2015 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة Toyota Fortuner 2016 بتصميم مختلف كليًا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt