توقيت القاهرة المحلي 02:59:03 آخر تحديث
  مصر اليوم -

استنساخ الزمن

  مصر اليوم -

استنساخ الزمن

فاروق جويدة

يخطئ من يتصور ان الزمن يمكن ان يرجع للوراء وان تعيد الشعوب تجاربها او تحاول ان تسترد ماضيها..إذا كان الإنسان قد نجح فى استنساخ أشياء كثيرة فهو لن يستطيع ابدا استنساخ الأيام.
ولهذا اتوقف كثيرا عند صيحات البعض الذين يتصورون عودة الماضى البعيد او القريب..لقد تغيرت الظروف والأيام والأحداث ومن الصعب الآن ان نستعيد امجاد 56 والسد العالى والإصلاح الزراعى، فى 56 كانت هناك قوى دولية تتصارع فى بداية عصر جديد واقام المصريون السد العالى حين توافرت القدرة والإرادة اما الإصلاح الزراعى فلم يبق لدى المصريين الآن ارض يمكن توزيعها فقد انتهى مزاد الأرض وفاز به من فاز وتكونت ثروات رهيبة على أطلال هذا الشعب..لقد ظهر جمال عبد الناصر فى وقت وظروف لا تقبل التكرار ولهذا ينبغى ان نعالج واقعنا وان ننظر الى احوالنا بواقعية وجدية..اما هؤلاء الحالمون بعودة نظام ما قبل ثورة يناير فهم ايضا واهمون لأن الشعب المصرى لن يقبل بعودة هذه الوجوه كما ان ما بقى من اصول هذا البلد قليل جدا ولا يكفى الشعب والحيتان ويكفى ما نهب رموز النظام البائد وعليهم ان ينسحبوا فى هدوء ولا يتصوروا ان ابواب النهب مازالت مفتوحة، ان عودة الماضى قضية مستحيلة..ولا يعقل ان يتصور البعض انهم قادرون على استرجاع ساعات الزمن لأن هذا نوع من الإفلاس ان نسترجع صورة رموز رحلت او مكاسب ومصالح انتهى زمانها.. علينا ان نفكر فقط فى اشياء بين ايدينا وان نعيش حاضرنا وان نعيد البناء على اسس جديدة لأن البناء على الأطلال فيه مخاطر كثيرة .. اننى اقدر ذاكرة هذا الوطن وكثير منا مازال يعيش فى جلباب ابيه ولكن الأب رحل والجلباب قديم وهو لم يعد صالحا.. استنساخ الزمن قضية خاسرة ومصر تحتاج الى شبابها الواعد لكى يصنع المستقبل .. اعرف اننا شعب يحب تراثه وتاريخه ويفخر بموتاه، ولكن الرهان على الأحياء افضل .. آثار مصر جزء عزيز من تاريخها يشاهده السياح ولكن لا ينبغى ان يحكمنا سكان المقابر.
"الأهرام"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

استنساخ الزمن استنساخ الزمن



GMT 01:55 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حتى كتابة هذه السطور

GMT 01:52 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أخطر بند في الاتفاق

GMT 01:50 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ونحن... البديل والبَدْلي

GMT 01:45 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أي تفاؤل بسلام إقليمي في عهد نتنياهو؟

GMT 01:42 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ولبنان في لحظة عاطفيّة...

GMT 01:40 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

بلفاست... تفسير ما حدث

GMT 01:38 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

سعد الصويان في عيون الثقافة السعودية

GMT 01:29 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أدراج وسلالم

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 09:48 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 17:59 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

أجمل الساعات النسائية المثالية لهذا الموسم

GMT 10:36 2020 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

تعرف على عمر نور اللبنانية وعدد أبنائها

GMT 17:09 2019 السبت ,24 آب / أغسطس

اكتشفي اجمل واحب قصص لأطفالك قبل النوم

GMT 15:39 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

شاب في إمبابة يدفع ثمن شهامته بـ"طعنة غدر"

GMT 13:45 2021 السبت ,18 أيلول / سبتمبر

كارمن سليمان توجه رسالة إلى الفتيات
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt