توقيت القاهرة المحلي 17:48:41 آخر تحديث
  مصر اليوم -

اجتياح غزة

  مصر اليوم -

اجتياح غزة

فاروق جويدة

حين حمل الفلسطينيون السلاح ضد بعضهم كانت معارك السلطة وحماس .. وحين انقسم الشارع الفلسطينى على نفسه بين السلاح والمقاومة .. وحين فرط الفلسطينيون فى رموزهم الوطنية وتحولت مواقفهم إلى صراعات سياسية ودينية هنا تراجعت قضية الشعب الفلسطينى وكانت يوما قضية العرب الأولى.
لم يخسر الفلسطينيون قضيتهم فقط ولكنهم فقدوا جزءا كبيرا من الدعم العربى وقف معهم فى يوم من الأيام .. حين انقسم زعماء القضية الفلسطينية ما بين المقاومة والسلام وما بين غزة والضفة وما بين حماس والسلطة انقسمت الشعوب العربية بينهم ووجدنا من يدعم حماس ومن يؤيد السلطة ولعبت السياسة دورا خطيرا فى تراجع القضية الفلسطينية .. والأخطر من ذلك ان الانقسامات الدينية التى بدأت فى غزة تحولت إلى مناطق أوسع ما بين السنة والشيعة
وكانت سوريا يوما مركزا من أهم مراكز المقاومة وكان حزب الله داعما للشعب الفلسطينى وجدنا إيران تتسلل إلى المشهد بينما كانت كارثة العراق ثم الحرب الأهلية فى سوريا ثم معركة الإرهاب فى سيناء ضد مصر وجيشها .. كل هذه النتائج تركت أثرا كبيرا على القضية الفلسطينية التى كانت يوما قضية العرب الأولى مهما كانت الخلافات السياسية. كانت الشعوب العربية تحتمل الصراعات السياسية ولكن حين وصلت الانقسامات إلى البعد الدينى زادت الفجوة بين أبناء الوطن الواحد والقضية الواحدة .
لقد شجعت إسرائيل هذه الانقسامات ونجحت فى ذلك نجاحا كبيرا وترتب على انقسامات الفلسطينيين انقسام الشارع العربى تجاه القضية كلها .. والآن تتجه الآلة العسكرية الإسرائيلية الوحشية إلى غزة فى عملية وحشية جديدة والعالم العربى يقف متفرجا لان الشعب الفلسطينى حين انقسم على نفسه فتح أبوابا كثيرة لانشقاق الصف العربي.. إن إسرائيل الآن تجنى ثمار ما حدث فى العراق وسوريا وليبيا فى وقت تدفع فيه حماس ثمن صراعات كثيرة شاركت فيها رغم أنها كانت يوما تمثل ضمير شعب ومستقبل وطن .. لقد أخطأت القيادات الفلسطينية يوم حملت السلاح ضد بعضها والآن تدفع الثمن غاليا .
"الأهرام"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اجتياح غزة اجتياح غزة



GMT 02:18 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لعنةُ إبادة غزة وارتداداتُها

GMT 02:16 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

فارق الوقت وفالق الزلازل

GMT 02:13 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لنعدّ أنفسنا لواقع جديد!

GMT 02:12 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

نندم... لكنْ ماذا بعد الندم؟

GMT 02:11 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

عامٌ خامسٌ من الحربِ ولا سَلامَ في الأفق

GMT 02:10 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

رمضان والمجتمع

GMT 02:09 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

متحف الأوهام

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt