توقيت القاهرة المحلي 14:53:40 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أفيقوا يرحمكم الله

  مصر اليوم -

أفيقوا يرحمكم الله

فاروق جويدة

اختلفنا فى زمان مضى سنوات طويلة ايهما يسبق الآخر رغيف الخبز ام الديمقراطية وكانت النظم الحاكمة ترى ان رغيف الخبز ضرورة وان الديمقراطية رفاهية وجاء علينا وقت لم نجد فيه الاثنين معا فلا نحن وجدنا الرغيف ولا وجدنا الحرية.
وبعد ثورة يناير تحول المصريون الى اسطورة عالمية حين خرج الشعب واطاح بالنظام واسقطه من عرشه وقال العالم كيف قدم المصريون هذا النموذج الرفيع فى الثورة .. ولم يستمر الحال طويلا فقد قفز الإخوان المسلمون على الثورة ووصلوا الى الحكم واستولوا على اكبر دولة عربية ولكنهم سرعان ما اخفقوا امام قصور التجربة وفشل الإدارة وعدم القدرة على إدارة شئون بلد كبير فى حجم مصر.. وكما فشلت انظمة سابقة فى تحقيق معادلة الحرية والرغيف فشلت تجربة الدين والسياسة.. ومازلنا حتى الآن ندور فى فلك فوضى الشارع وارتباك المشهد وبقى السؤال حائرا هل هو الرغيف ام هى الحرية والسؤال ولماذا لا يكون الاثنان معا ان الإنسان لا يستطيع ان يعيش بلا رغيف وهو لا يستطيع ايضا ان يبقى سجينا طوال حياته .. ولهذا لا بد ان تتغير نظرتنا للحياة والأشياء لأن الديمقراطية لا تعنى فقط المظاهرات ولا يوجد شعب فى العالم لديه القدرة ان يتظاهر طوال العام بلا عمل او إنتاج ومن أين يعيش إذا تحولت الحياة الى شكل من اشكال الفوضى ان السبب فى ذلك كله هو الفهم الخاطئ للأشياء لأن توفير رغيف الخبز يعنى بالضرورة العمل والإنتاج، والحرية والديمقراطية لا تعنى ان نجلس فى الشوارع رافضين كل شىء من هنا لا بد ان نسترد شيئا عزيزا هو الأمن والاستقرار .. ان الحياة بلا امن صفقة خاسرة ورغيف الخبز بلا استقرار عمر ضائع والديمقراطية بلا ضوابط تصبح حالة من حالات الفوضى المزمنة .. وعلى المصريين ان يراجعوا انفسهم لأننا لن نقوم بثورة كل يوم ولن نخلع رئيسا كل عام ولن نجد من يمد لنا يد المساعدة ونحن لا نعمل .. افيقوا يا بشر يرحمكم الله .
"الأهرام"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أفيقوا يرحمكم الله أفيقوا يرحمكم الله



GMT 02:18 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لعنةُ إبادة غزة وارتداداتُها

GMT 02:16 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

فارق الوقت وفالق الزلازل

GMT 02:13 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لنعدّ أنفسنا لواقع جديد!

GMT 02:12 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

نندم... لكنْ ماذا بعد الندم؟

GMT 02:11 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

عامٌ خامسٌ من الحربِ ولا سَلامَ في الأفق

GMT 02:10 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

رمضان والمجتمع

GMT 02:09 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

متحف الأوهام

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt