توقيت القاهرة المحلي 06:47:20 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أردوغان والسلطانة هيام

  مصر اليوم -

أردوغان والسلطانة هيام

فاروق جويدة

بيننا وبين الشعب التركى صفحات كثيرة بيضاء فقد عاشوا بيينا زمنا طويلا وتملكوا الاراضى وعاشوا فى القرى وأقاموا المشروعات واختلطت الأنساب بين المصريين والأتراك وتوجد آلاف العائلات المصرية التى امتزجت فيها الدماء..
على جانب آخر كانت للأتراك صفحات أخرى غير مضيئة فى التعامل مع المصريين فى سنوات الاحتلال العثمانى وقد طالت ابتداء بفرض الضرائب وانتهاء بالاستيلاء على ممتلكات الناس بالباطل.. وللأتراك تاريخ اسود مع الأرمن وقد قتلوا منهم أكثر من 200 ألف فى مذابح تاريخية..وإذا ذهبت إلى اليونان وسألتهم عن أسوأ الأيام عندهم يقولون احتلال الأتراك لنا وقد تجاوز أربعة قرون كاملة فقدت فيها اليونان هويتها كواحدة من أقدم الحضارات فى التاريخ..هناك من دافع بشدة عن حكم الإمبراطورية العثمانية وهناك من أكد أنها دفعت بشعوب كثيرة ومنها الشعوب العربية إلى متاهات التخلف والفوضى ..ولهذا فقد حملت الأحداث الأخيرة التى هاجم فيها الرئيس التركى الطيب رجب اردوغان مصر فى شخص الرئيس عبد الفتاح السيسى بوادر خلاف كبير من بين مصر وتركيا .. ان الأزمة الحقيقية التى يعيشها الرئيس التركى انه مازالت تسيطر عليه مسلسلات حريم السلطان ومازال الرجل يعيش فى زمن السلاطين القدامى ابتداء بسليمان القانونى وانتهاء بسليم الاول مرورا على السلطانة خالدة الذكر والجمال هيام التى ابهرت العالم بجمالها.. ان الرجل لا يذكر ان الغرب وزع الامبراطورية العثمانية فى سايكس بيكو وان الدول العربية قد استقلت وان الولاة العثمانيين قد عادو إلى بلادهم وأن تركيا لم تعد قبلة المسلمين خاصة أنها ظلت حائرة سنوات طويلة ما بين الانتماء للغرب والرجوع إلى الإسلام ولم ينس أيضا ما فعله جيش مصر فى عهد محمد على بالامبراطورية العثمانية.. ان اردوغان يحلم بعودة الدولة العثمانية التى بسطت سيطرتها على نصف العالم فى يوم من الأيام ولكن الرجل الذى يعيش خارج التاريخ قد نسى أن الشعوب تحررت وان السلطان سليم قد رحل وان سليمان القاصنونى فى متاحف التاريخ وان السلطانة هيام لا مكان لها فى ذاكرة العرب والمسلمين .

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أردوغان والسلطانة هيام أردوغان والسلطانة هيام



GMT 01:55 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حتى كتابة هذه السطور

GMT 01:52 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أخطر بند في الاتفاق

GMT 01:50 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ونحن... البديل والبَدْلي

GMT 01:45 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أي تفاؤل بسلام إقليمي في عهد نتنياهو؟

GMT 01:42 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ولبنان في لحظة عاطفيّة...

GMT 01:40 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

بلفاست... تفسير ما حدث

GMT 01:38 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

سعد الصويان في عيون الثقافة السعودية

GMT 01:29 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أدراج وسلالم

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 09:48 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 17:59 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

أجمل الساعات النسائية المثالية لهذا الموسم

GMT 10:36 2020 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

تعرف على عمر نور اللبنانية وعدد أبنائها

GMT 17:09 2019 السبت ,24 آب / أغسطس

اكتشفي اجمل واحب قصص لأطفالك قبل النوم

GMT 15:39 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

شاب في إمبابة يدفع ثمن شهامته بـ"طعنة غدر"

GMT 13:45 2021 السبت ,18 أيلول / سبتمبر

كارمن سليمان توجه رسالة إلى الفتيات
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt