توقيت القاهرة المحلي 05:40:13 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أحباب الله

  مصر اليوم -

أحباب الله

فاروق جويدة

كنت دائما ومازلت أحب الطرق الصوفية واتتبع رموزها عبر العصور المختلفة ابتداء برابعة العدوية وابن الفارض وابى الحسن الشاذلى وابن عربى وان اختلف هؤلاء جميعا فى المنهج والطريق ..
 كانت رابعة تنتمى الى مدرسة التسليم للخالق سبحانه وتعالى حبا فى ذاته وليس طمعا فى جنته او خوفا من ناره .. فى حين كان ابن عربى يميل الى مدرسة التأمل الذى يقترب احيانا من مناطق تجريد الأشياء وكان ابن الفارض متصوفا على طريقته فى اعتزال الناس أما أبى الحسن الشاذلى فقد كان صاحب طريقة انتشرت فى كل البلاد الإسلامية ولها روادها ومحبوها .. هناك مناطق اخرى عند الصوفية تتداخل فيها المشاعر بين ذات الخالق سبحانه وتعالى ومخلوقاته ومنها البشر .. وقد تصل درجة التوحد بين الذات الإلهية والذات البشرية الى درجة الإنصهار فتصبح الحبيبة هى العشق الإلهى واليقين والإيمان المجرد .. ويحلق الصوفية فى مناطق وصلت بالبعض الى اتهامهم بالكفر كما حدث مع ابن عربى او ما اصاب الحلاج .. ولأن الصوفية يحلقون فى الكون بلا حدود فإن البعض يأخذ عليهم انهم كثيرا ما تجاوزوا فى الخلط بين ذات الخالق سبحانه فى علاه وذوات البشر فى الإعتقاد والتسليم لرموز الصوفية الكبار .. والصوفية من اكثر المناطق أمنا فى الإسلام فليس لهم فى السياسة وليس لهم فى الاجتهادات المغرضة والفلسفات الغامضة وايضا هم محبون لرسول الله عليه الصلاة والسلام وآل بيته .. وكانت الصوفية من اكثر الطرق التى نشرت الإسلام فى افريقيا وآسيا بل فى دول اوروبا وإذا كان الإسلام قد انتشر فى بداية عهده بالغزوات فإن الطرق الصوفية نشرت الإسلام بالمحبة واللجوء الى الخالق سبحانه والتسليم بإرادته..ومن اراد ان يواجه التطرف والإنقسامات فى صفوف المسلمين فعليه بالصوفية فهم احباب الله وعشاق لآل بيت رسول الله ولعل هذا ما جعل ابن الفارض يقول كل من فى حماك يهواك لكن انا وحدى بكل من فى حماكا ..او حين قال شوقى عن الرسول عليه الصلاة والسلام مدحت المالكين فزدت قدرا وحين مدحتك اجتزت السحابا .
"الأهرام"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أحباب الله أحباب الله



GMT 14:01 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

لبنان يفاوض كي لا يكون الجنوب… جولانَ آخر

GMT 13:58 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

الأولون

GMT 13:56 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

ربطة عنق إيرانية

GMT 12:34 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

كتاب عاصف يقول كل ما كان عليه كيسنجر!

GMT 12:25 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

لا يمكن لإيران أن تكونَ ضد العالم

GMT 12:23 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

ماذا يخبئ عام الحرب الرابع للسودان؟

GMT 12:20 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

يوم مقتل فرعون!

GMT 12:17 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

التاريخ بسرعة مجنونة

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 09:11 2026 الأربعاء ,08 إبريل / نيسان

ياسمين صبري تتألق بإطلالات كاجوال ورياضية أنيقة

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:10 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

ميتسوبيشي تكشف عن موعد طرح الأسطورة "باجيرو 2026"

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 21:29 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

إيلون ماسك ينفي علمه بتوليد صور عارية لقاصرين عبر غروك

GMT 17:55 2025 الثلاثاء ,10 حزيران / يونيو

محمد النني لاعب الشهر فى الدوري الإماراتي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt