توقيت القاهرة المحلي 07:55:02 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أحباب الله

  مصر اليوم -

أحباب الله

فاروق جويدة

كنت دائما ومازلت أحب الطرق الصوفية واتتبع رموزها عبر العصور المختلفة ابتداء برابعة العدوية وابن الفارض وابى الحسن الشاذلى وابن عربى وان اختلف هؤلاء جميعا فى المنهج والطريق ..
 كانت رابعة تنتمى الى مدرسة التسليم للخالق سبحانه وتعالى حبا فى ذاته وليس طمعا فى جنته او خوفا من ناره .. فى حين كان ابن عربى يميل الى مدرسة التأمل الذى يقترب احيانا من مناطق تجريد الأشياء وكان ابن الفارض متصوفا على طريقته فى اعتزال الناس أما أبى الحسن الشاذلى فقد كان صاحب طريقة انتشرت فى كل البلاد الإسلامية ولها روادها ومحبوها .. هناك مناطق اخرى عند الصوفية تتداخل فيها المشاعر بين ذات الخالق سبحانه وتعالى ومخلوقاته ومنها البشر .. وقد تصل درجة التوحد بين الذات الإلهية والذات البشرية الى درجة الإنصهار فتصبح الحبيبة هى العشق الإلهى واليقين والإيمان المجرد .. ويحلق الصوفية فى مناطق وصلت بالبعض الى اتهامهم بالكفر كما حدث مع ابن عربى او ما اصاب الحلاج .. ولأن الصوفية يحلقون فى الكون بلا حدود فإن البعض يأخذ عليهم انهم كثيرا ما تجاوزوا فى الخلط بين ذات الخالق سبحانه فى علاه وذوات البشر فى الإعتقاد والتسليم لرموز الصوفية الكبار .. والصوفية من اكثر المناطق أمنا فى الإسلام فليس لهم فى السياسة وليس لهم فى الاجتهادات المغرضة والفلسفات الغامضة وايضا هم محبون لرسول الله عليه الصلاة والسلام وآل بيته .. وكانت الصوفية من اكثر الطرق التى نشرت الإسلام فى افريقيا وآسيا بل فى دول اوروبا وإذا كان الإسلام قد انتشر فى بداية عهده بالغزوات فإن الطرق الصوفية نشرت الإسلام بالمحبة واللجوء الى الخالق سبحانه والتسليم بإرادته..ومن اراد ان يواجه التطرف والإنقسامات فى صفوف المسلمين فعليه بالصوفية فهم احباب الله وعشاق لآل بيت رسول الله ولعل هذا ما جعل ابن الفارض يقول كل من فى حماك يهواك لكن انا وحدى بكل من فى حماكا ..او حين قال شوقى عن الرسول عليه الصلاة والسلام مدحت المالكين فزدت قدرا وحين مدحتك اجتزت السحابا .
"الأهرام"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أحباب الله أحباب الله



GMT 01:55 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حتى كتابة هذه السطور

GMT 01:52 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أخطر بند في الاتفاق

GMT 01:50 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ونحن... البديل والبَدْلي

GMT 01:45 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أي تفاؤل بسلام إقليمي في عهد نتنياهو؟

GMT 01:42 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ولبنان في لحظة عاطفيّة...

GMT 01:40 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

بلفاست... تفسير ما حدث

GMT 01:38 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

سعد الصويان في عيون الثقافة السعودية

GMT 01:29 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أدراج وسلالم

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 14:32 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 14:16 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 07:56 2025 الخميس ,16 كانون الثاني / يناير

وصول عون للرئاسة ينعش لبنان والمنطقة

GMT 08:41 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 22:34 2021 الأحد ,11 إبريل / نيسان

تخيل أننا التقينا....

GMT 19:29 2019 الأحد ,20 تشرين الأول / أكتوبر

دليلك الكامل لارتداء البدلات الرسمية
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt