توقيت القاهرة المحلي 21:21:42 آخر تحديث
  مصر اليوم -

المحاكمة و«رابعة» اللى جوه الناس

  مصر اليوم -

المحاكمة و«رابعة» اللى جوه الناس

معتز بالله عبد الفتاح

حذرت، شفاهة وكتابة، سرا وعلنا، مَن بيدهم الأمر مِن أن إسالة الدماء يمكن أن تفض الناس اللى جوه «رابعة»، لكنها ستخلق «رابعة» جوه الناس تستنزف البلد لسنوات طوال. ولكن لا حياة لمن تنادى. وعموما أنا اعتدت على من فى أذنهم صمم فى هذا البلد. لفت نظرى تحليل يستحق التأمل للصديق أحمد عبدربه فى جريدة «الشروق» عن «كف رابعة ومستقبل الوطن» قال فيه: * «رابعة» والنظام: باختصار؛ فالنظام القائم هو من قتل مواطنيه المعتصمين فى «رابعة»، قتلا عشوائيا وبدم بارد، أرادت الدولة العودة إلى التأكيد أنها وحدها من تمتلك بل وتحتكر استخدام العنف، ومارسته بقسوة على مواطنيها؛ لأنها رأت أن اللحظة الهستيرية التى أعقبت التفويض تستدعى أن تقوم بشرعنة للدم المسال لأغراض قومية من جهة وأن تكسر الفوضى فى الشارع عبر التضحية، أولئك الذين لن يبكيهم أحد لأنهم ليسوا من مواطنى الدرجة الأولى الذين إن خُدش لهم أحد قامت الدنيا ولا تقعد، من ناحية أخرى، بحثت الدولة عن مبررات الفض فتورطت فى مبالغات وصلت إلى حد اتهام الاعتصام بحمل أسلحة ثقيلة ونسبها إلى تقارير إحدى المنظمات الحقوقية على لسان وزير الخارجية المصرى وهو ما ثبت كذبه لاحقا واضطر الوزير للاعتذار. لم تكتفِ الدولة بالقتل العشوائى، لكنها لم تبذل أى جهد لفتح تحقيقات جدية ومحايدة بشأن ما وقع لأنها قطعا مدانة. * «رابعة» والجماعة: تتحمل الجماعة، عبر قادتها، مسئولية أخلاقية وسياسية عمّا وقع؛ فالجماعة ومنذ ٣ يوليو تبحث عن المظلومية التى ستمكنها من الحفاظ على تماسكها وتنظيمها حتى لو على حساب البشر، وهو ما كان، تعبئة للبشر عبر رسائل وخطب خزعبلية خلطت الأوراق وروّجت للأكاذيب وداعبت الحالمين بالجنة وبالاستشهاد؛ فجبريل نزل لـ«رابعة» والرئيس مرسى أمّ الأنبياء والمرسلين، فأسرت الخطب البشر والأتباع وراحوا يستسهلون الشهادة فى سبيل تنظيم فاشل وقيادات تتمتع بغباء سياسى وانتهازية إنسانية منقطعة النظير، فوقعت المظلومية وراحت أرواح البشر فداء لاتفاق ضمنى غير معلن بين الدولة الباحثة عن احتكار العنف لإعادة هيبتها الضائعة وبين الجماعة الباحثة عن الدم وتقديم الشهداء فداء للتنظيم. * «رابعة» والتيارات المدنية والليبرالية: بئس التيارات المدنية والليبرالية تلك التى تسكت، بل وتبرر أحيانا للقتل الجماعى العشوائى بدعوى استعادة هيبة الدولة، أو تغض الطرف استجابة للأمر الواقع وتوازناته، هؤلاء لم يتعلموا من التاريخ شيئا ولم يثبتوا على مبادئ وشعارات سبق أن تم رفعها حينما خُدش هذا أو قُتل ذاك فى عهد «مرسى»؛ فالقتل أيام «مرسى» كان جريمة وفاشية، أما القتل فى هذه الأيام فهو مبرر ما دام قد طال مواطنى الدرجة الثانية ممن لا يُبكى لهم ولا تقام لهم المؤتمرات والتأبينات والبكائيات بدعوى حقوق الإنسان والمواطنة والحريات... إلخ. صحيح كانت هناك استثناءات داخل هذه التيارات، لكنها أقلية تعرضت لنبذ ومزايدات رهيبة من تياراتها بدعوى الانضمام للطابور الخامس أو لعب دور الخلايا النائمة... إلخ. * «رابعة» والمنظمات الحقوقية: الغالبية العظمى من المنظمات الحقوقية سكتت عمّا حدث، وكأن ما وقع ليس له علاقة بحقوق المواطن وأمنه، بل إن إحداها خرجت ببيان عجيب يوضح أن فض اعتصام «رابعة» تم وفقا للمعايير الدولية، دون أن يوضح ماهية هذه المعايير ولا كيف لها أن تصل إلى تلك النتيجة.. وهو ما يعيد فتح الملف الحقوقى فى مصر للتفرقة بين الحقوقيين الحقيقيين وبين «الدولاتيين» الجدد. * «رابعة» والإعلام: أثبتت حادثة «رابعة» أن الإعلام من المستحيل أن يكون محايداً، وأن أقصى ما نطمح إليه أن يكون محترفاً، وحتى تلك الأخيرة غابت عن معظم قنواتنا الإعلامية فى تغطية أحداث فض الاعتصام فى «رابعة»، وكانت قناتان على الأقل خلال عملية فض الاعتصام تعلنان مصادرة كاميراتهما وبالتالى لم نرَ شيئا من عملية الفض على الهواء كما وعدت «الداخلية»، وانتهى الأمر بأننا مضطرون أن ندافع عن الدولة وعن عملية الفض الاحترافى دون أن نرى أى دليل على ذلك إلا تصديق نية الدولة! ويضيف مشهد محاكمة الدكتور مرسى والحشود الملاحقة له المزيد من الالتباس. وسامحونى: «يستمر العك». نقلاً عن "الوطن"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المحاكمة و«رابعة» اللى جوه الناس المحاكمة و«رابعة» اللى جوه الناس



GMT 09:20 2026 الجمعة ,12 حزيران / يونيو

حرب المقايضة

GMT 09:16 2026 الجمعة ,12 حزيران / يونيو

عُمر من «نقش زهير» إلى «نقش المهد»

GMT 09:12 2026 الجمعة ,12 حزيران / يونيو

حكومة عاجزة عن حل مشكلة الكلاب الضالة !

GMT 09:08 2026 الجمعة ,12 حزيران / يونيو

كراهية الحرب... وكراهية الغرب!

GMT 09:06 2026 الجمعة ,12 حزيران / يونيو

شوكتان في حلق السيادة اللبنانية

GMT 09:03 2026 الجمعة ,12 حزيران / يونيو

ترمب وحلم طهران الساذج

GMT 06:13 2026 الجمعة ,12 حزيران / يونيو

طلبوا علاجه نفسيا لأنه مبدع

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:22 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 11:46 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

محمد صلاح يقود نادي "ليفربول" ضد "كارديف سيتي" السبت

GMT 08:51 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

توازن بين حياتك الشخصية والمهنية

GMT 02:00 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

حكايات السبت

GMT 11:27 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

الإصابات تضرب الأهلي قبل عودة الدوري
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt