توقيت القاهرة المحلي 03:43:27 آخر تحديث
  مصر اليوم -

نصائح من زميل

  مصر اليوم -

نصائح من زميل

معتز بالله عبد الفتاح
إلى زملائى الملتحقين بالجامعات، ستقضون أياماً وشهوراً فى الجامعة، وهى مرحلة فارقة فى حياتكم، إما أن تضيف إليكم أو أن تخصم منكم. وكما جاء فى الأثر: «الدنيا سوق قام ثم انفض ربح فيه من ربح وخسر فيه من خسر»، وكذا الأمر بالنسبة للجامعة. لذا أوصيك بما يلى: أولاً، لا تسمح للآخرين أن يوقعوك فى وهم «الواسطة المطلقة»، نعم هناك من يعمل بالواسطة، ولكن هناك كثيرون يعملون بكفاءتهم. وأرى مجتهدين كثيرين وموهوبين حقيقيين يصلون إلى أعلى المناصب باجتهادهم وموهبتهم. لو أنا صاحب مصنع أو شركة، فأنا أريد لها أن تنجح وهى لن تنجح بغير الأكفاء. الواسطة للمفاضلة بين المتوسطين فى القدرات والكفاءات، ولكنها لن تجدى حين يكون الأمر مرتبطاً بالقدرات والمهارات. وفى كل الأحوال: اعمل بجد وتوكل على الله، «وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَىْءٍ قَدْراً». ثانياً، كم ساعة تستذكر أو تنوى أن تستذكر يومياً؟ إن كان أقل من 3 ساعات فى المتوسط، فاعلم أنك مقصر، لماذا ثلاث ساعات؟ لأن هذا هو المعدل المطلوب فى المتوسط من الطالب فى العالم، كم كتاباً فى تخصصك تقرأ بالإضافة للكتب المقررة عليك؟ إن كان أقل من 12 كتاباً فى الفصل الدراسى الواحد، فاعلم أنك مقصر؛ لأن هذا هو المتوسط المطلوب من الطالب فى معظم الجامعات الغربية (وقطعاً المسألة تتفاوت من حقل معرفى لآخر). ثالثا، مَن قدوتك مِن داخل تخصصك؟ إن كنت فى كلية الهندسة أو الطب، وكان تخصصك الداعية فلان الفلانى أو السياسى علان العلانى، فاعلم أنك مقصر. لا تنهض أمة بأن يتحول كل مهندسيها ومحاسبيها وأطبائها وعلمييها إلى دعاة أو محللين سياسيين أمام شاشات التليفزيون وكتّاب على صفحات الجرائد. الحقيقة، أن العكس هو الصحيح. بناة النهضة الحقيقيون يكونون أكثر انشغالاً بدقائق تخصصاتهم من أن يبذلوا الغالى والرخيص كى يعرف الناس بهم لدورهم خارج تخصصاتهم، وإنما الأهم أن يعرف الناس بإنجازاتهم بما يعنى أنه لا بد من وجود إنجاز ابتداء، ولا تفتتن بمن ترك تخصصه لكى يلقى دروساً فى الدين أو يترك مهنته الأصلية كى يعمل مذيعاً فى التليفزيون، لو فعلنا كلنا ذلك، لانهارت الأمة تماماً. لا نريد أن ننتهى بكلياتنا العملية والعلمية وكأنها معامل لتفريخ المتخصصين فى قصص الأنبياء والضالعين فى دقائق الفقه على أهميتها. التوازن مطلوب. سلامة العقيدة وحسن الخلق وإقامة الشعائر هو الكافى والضرورى لكل ملتزم بتعاليم دينه. رابعاً، كم ساعة تجادل مع آخرين بشأن الصراعات السياسية يومياً؟ لو أكثر من 10 دقائق، اعرف أنك تضيع وقتك وتخسر أصدقاءك لأننا لدينا انسداد فى الشعيرات الحوارية. اعمل حاجة أفيد كأن تقرأ فتتعلم قبل أن تقرر أن تُعلم الناس. خامساً: تدين وتثقف دينياً، ولكن لا تجعل أحداً يوهمك بأنه المتحدث باسم «الله» على الأرض، المتدين الحق يُعرف بزهده وليس بنهمه على ما أمر أن يزهد فيه. لو صدق هؤلاء النية واستحقوا النصر، لنصرهم الله من زمن، «وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ». سأختم بمعلومة علها تفيدنا جميعاً، منذ أشهر تواردت إلينا الأنباء بأن طلبة جامعة «آزاد» الإيرانية استعرضوا سيارة شمسية من صنعهم تبلغ سرعتها 135 كم فى الساعة. معامل العالم تعمل، وعلماء العالم يبدعون، ونحن لسنا أقل من هؤلاء. لطالما ذكرنا نجاح الآخرين من كوريا إلى ماليزيا. وهؤلاء ما كانوا ليتفوقوا إلا بالتفانى فى العمل. تخرجوا من الحضانة، تخرجوا من الابتدائى، لا تضيعوا أوقاتكم فى محاضرات التشجيع والتحميس وتفتيت المفتت وتصغير المصغر وتكبير المكبر. لا تضيعوا طاقاتكم فى البديهيات. اكتب فى وريقات صغيرة ما يحمسك على العمل من دعاء وأخبار وأشعار ثم ابدأ فى كتابة خطة عملك لليوم والغد، ثم اجتهد فى تخصصك. ولو عندك أى سؤال لى بعد قراءة هذا العمود: إجابتى واحدة: لا تضيّع وقتك، اذهب إلى كتبك وافتحها، اذهب إلى مكتبة جامعتك لتطلع على مراجع تخصصك. أقم نفسك حيث أقامك الله. لا تفكر فى جدوى العمل: ذاكر، اعمل، اجتهد. إن فعلت ذلك، لن تجد وقتاً للتشكك فى جدوى العمل. وقل: «ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم». نقلاً عن "الوطن"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نصائح من زميل نصائح من زميل



GMT 09:16 2026 الثلاثاء ,07 إبريل / نيسان

دعني أسأل

GMT 09:14 2026 الثلاثاء ,07 إبريل / نيسان

هرمز... نووي إيران الجديد

GMT 09:11 2026 الثلاثاء ,07 إبريل / نيسان

إيران عدو للعرب أكثر من الخليج

GMT 09:09 2026 الثلاثاء ,07 إبريل / نيسان

ظريف وخدعة الاعتدال وشراء الوقت

GMT 09:07 2026 الثلاثاء ,07 إبريل / نيسان

الحرب وتجاهل اليوم التالي

GMT 09:06 2026 الثلاثاء ,07 إبريل / نيسان

تداعيات الحرب على الصناعة النفطية الشرق أوسطية

GMT 09:04 2026 الثلاثاء ,07 إبريل / نيسان

العالم وحالة النزيف الداخلي

GMT 09:02 2026 الثلاثاء ,07 إبريل / نيسان

هل هي حرب استثنائية؟

GMT 19:09 2026 الثلاثاء ,07 إبريل / نيسان

الإفراج عن الصحافية الأميركية المختطفة في بغداد
  مصر اليوم - الإفراج عن الصحافية الأميركية المختطفة في بغداد

GMT 23:53 2013 الخميس ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

إكسسوارات تضفي أناقة وتميُّزًا على مظهرك

GMT 14:28 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

جماهير المصري تدعم إستمرار ميمي عبد الرازق كمدير فني

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:30 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج القوس الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 17:08 2020 الخميس ,26 آذار/ مارس

ظهور أول إصابة بكورونا داخل "البارصا"

GMT 05:57 2021 الأربعاء ,20 كانون الثاني / يناير

الإعلامية ياسمين الخطيب تدافع عن سيدات واقعة "التورتة"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt