توقيت القاهرة المحلي 11:28:18 آخر تحديث
  مصر اليوم -
أخبار عاجلة

ما معنى تفويض السيسى؟

  مصر اليوم -

ما معنى تفويض السيسى

معتز بالله عبد الفتاح
كلام الفريق «السيسى» بالأمس خطير عن تفويض الجيش لمواجهة العنف والإرهاب المحتمل، فيه رسائل كثيرة وبعضها قد لا يفهم على معناه. وأى سوء تقدير فى فهم أى جملة سيعنى الدخول فى عنف ممتد سنقضى معه سنوات طويلة قادمة. أولا، هناك رسالة من الفريق «السيسى» إلى جماعة الإخوان ومن معهم مضمونها: إن أردتموها دماء، فالجيش لا يريدها، ولكنه مستعد لها. وأتوقع من المتحدث الرسمى للقوات المسلحة أن يخرج فى مؤتمر صحفى ليؤكد هذا المعنى أكثر وأكثر وأكثر. ثانيا، هناك رسالة بأن هناك مخرجا مجتمعيا لأفراد جماعة الإخوان بالتعامل مع ما حدث ضد الدكتور مرسى وقيادات الإخوان على أنه رد فعل على أخطاء من القيادات وليس خطأ الأفراد، وبالتالى لا يتورط الأفراد فى أخطاء القيادات. بعبارة أخرى، وكأن الفريق «السيسى» يقول: لا توجد جريمة اسمها الانتماء للإخوان أو الاحتجاج السلمى على عزل الدكتور مرسى، ولكن هناك جريمة فى غلق الطرق واستخدام العنف اللفظى والمادى والإرهاب. أتوقع من المتحدث الرسمى للقوات المسلحة أن يوضح حدود المسئولية بين قيادات وأفراد الإخوان وبين التظاهر السلمى والعنف والإرهاب. ثالثا، هناك رسالة بأن هناك مخرجا سياسيا لحزب الحرية والعدالة وللمنتمين لتيار الإسلام السياسى بأن أحدا لن يمنعكم من المنافسة فى الانتخابات القادمة ولكن على شروط الدولة المصرية وليس على شروط الإسلام السياسى. أتوقع من المتحدث الرسمى للقوات المسلحة أن يوضح أن المنتمين لتيار الإسلام السياسى الذين لم يمارسوا العنف ولم يحرضوا عليه والذين يحترمون السيادة المصرية ولم ينتهكوا قوانينها، سيكون لهم الحق فى المشاركة السياسية كناخبين وكمرشحين وفقا لما يقره الدستور والقانون. رابعا، هناك رسالة داخلية من القائد العام للقوات المسلحة لضباط وأفراد القوات المسلحة بأن أى قرار تتخذه قيادة الجيش هو بناء على طلب شعبى أو على الأقل له ظهير شعبى. وأعتقد أن هذه الرسالة كانت واضحة من جملة الخطاب، ولا أظن أن انقساما رأسيا أو أفقيا يمكن أن يحدث فى الجيش، وإلا تصبح كارثة أكبر مما نحن فيه. وغبى وخائن من يراهن على ذلك. خامسا، هناك رسالة من القائد العام للقوات المسلحة للمجتمع الدولى بأن الجيش سيقوم بمواجهة الإرهاب والعنف بناء على طلب أو على الأقل بدعم من عدد كبير من المصريين. وأتوقع أن يوضح المتحدث الرسمى باسم القوات المسلحة أن الجيش يسعى لحقن الدماء وأن هدفه دفع الجميع نحو مصالحة فى حدود القانون والردع لتجنب العنف وليس استخدام العنف ضد أى مصرى وأن دماء المصريين السلميين تتساوى فى كرامتها وحرمتها. سادسا، هناك رسالة بأن «يتحمل الشعب المسئولية مع الجيش والشرطة» وهى أخطر الرسائل لأن قطاعا من الشعب المصرى الشقيق قد يظن أنها دعوة لحمل السلاح لمساعدة الجيش والشرطة وننتهى إلى اقتتال شعبى. لذا سيكون على المتحدث الرسمى باسم الجيش توضيح أن الجيش لن يقبل أن يحمل مصرى سلاحا ضد مصرى آخر، وأن السلاح الشرعى الوحيد المسموح به قانونا هو سلاح الشرطة والجيش ومن معه رخصة سارية. أما ما دون ذلك فهو خروج على القانون حتى لو كان السلاح منتشرا. سابعا، هناك رسالة للداخل والخارج بأن مصر لن تخضع لحكم عسكرى على نمط الانقلابات العسكرية، وبالتالى خريطة الطريق هى المسار الوحيد المقبول رسميا للعودة للديمقراطية، وأن من يريد أن يشارك فى بناء مصر الجديدة فأبواب العمل الرسمى السلمى مفتوحة للجميع سواء من خلال تقديم اقتراحات تعديل الدستور أو انتخابات البرلمان أو الانتخابات الرئاسية. لا أخفى حضراتكم سرا أن مخاوف كثيرة تتملكنى من أن العقول وقعت فريسة لغريزتى الخوف والغضب. الخائف يفقد نصف رشده لأنه خوفه يعميه عن معرفة الصديق من العدو، والغاضب يفقد نصف رشده الآخر لأن غضبه يفقده القدرة على تقدير حدود الوعد وحدود الوعيد وعلى التمييز بين الفرصة والفخ. الإخوان أمامهم فرصة يرونها فخا، والجيش أمامه فخ يراه فرصة. الحذر الحذر قبل أن نندم جميعا. أختم بقولى: جزء من «الخوف من ربنا» يا سيادة الفريق هو عصمة دماء المصريين. ربنا يستر. نقلاً عن جريدة " الوطن"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ما معنى تفويض السيسى ما معنى تفويض السيسى



GMT 10:09 2026 الأربعاء ,08 إبريل / نيسان

عندما

GMT 10:03 2026 الأربعاء ,08 إبريل / نيسان

التسابق لعرقلة ترمب!

GMT 09:44 2026 الأربعاء ,08 إبريل / نيسان

الحرب إذ تفكّك منطقتنا والعالم وتعيد تركيبهما

GMT 09:42 2026 الأربعاء ,08 إبريل / نيسان

العصر الحجري!

GMT 09:40 2026 الأربعاء ,08 إبريل / نيسان

بشر هاربون إلى القمر

GMT 09:37 2026 الأربعاء ,08 إبريل / نيسان

زواج تاريخي في مرحلة جفاف عاطفي

GMT 09:34 2026 الأربعاء ,08 إبريل / نيسان

إيران الداخل والقوميات المتصارعة

GMT 08:21 2026 الأربعاء ,08 إبريل / نيسان

ألمانيا... حزب البديل وطريق «الرايخ الرابع»

ياسمين صبري تتألق بإطلالات كاجوال ورياضية أنيقة

القاهرة ـ مصر اليوم

GMT 19:09 2026 الثلاثاء ,07 إبريل / نيسان

الإفراج عن الصحافية الأميركية المختطفة في بغداد
  مصر اليوم - الإفراج عن الصحافية الأميركية المختطفة في بغداد

GMT 23:53 2013 الخميس ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

إكسسوارات تضفي أناقة وتميُّزًا على مظهرك

GMT 14:28 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

جماهير المصري تدعم إستمرار ميمي عبد الرازق كمدير فني

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:30 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج القوس الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 17:08 2020 الخميس ,26 آذار/ مارس

ظهور أول إصابة بكورونا داخل "البارصا"

GMT 05:57 2021 الأربعاء ,20 كانون الثاني / يناير

الإعلامية ياسمين الخطيب تدافع عن سيدات واقعة "التورتة"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt