توقيت القاهرة المحلي 16:02:30 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ما معنى تفويض السيسى؟

  مصر اليوم -

ما معنى تفويض السيسى

معتز بالله عبد الفتاح
كلام الفريق «السيسى» بالأمس خطير عن تفويض الجيش لمواجهة العنف والإرهاب المحتمل، فيه رسائل كثيرة وبعضها قد لا يفهم على معناه. وأى سوء تقدير فى فهم أى جملة سيعنى الدخول فى عنف ممتد سنقضى معه سنوات طويلة قادمة. أولا، هناك رسالة من الفريق «السيسى» إلى جماعة الإخوان ومن معهم مضمونها: إن أردتموها دماء، فالجيش لا يريدها، ولكنه مستعد لها. وأتوقع من المتحدث الرسمى للقوات المسلحة أن يخرج فى مؤتمر صحفى ليؤكد هذا المعنى أكثر وأكثر وأكثر. ثانيا، هناك رسالة بأن هناك مخرجا مجتمعيا لأفراد جماعة الإخوان بالتعامل مع ما حدث ضد الدكتور مرسى وقيادات الإخوان على أنه رد فعل على أخطاء من القيادات وليس خطأ الأفراد، وبالتالى لا يتورط الأفراد فى أخطاء القيادات. بعبارة أخرى، وكأن الفريق «السيسى» يقول: لا توجد جريمة اسمها الانتماء للإخوان أو الاحتجاج السلمى على عزل الدكتور مرسى، ولكن هناك جريمة فى غلق الطرق واستخدام العنف اللفظى والمادى والإرهاب. أتوقع من المتحدث الرسمى للقوات المسلحة أن يوضح حدود المسئولية بين قيادات وأفراد الإخوان وبين التظاهر السلمى والعنف والإرهاب. ثالثا، هناك رسالة بأن هناك مخرجا سياسيا لحزب الحرية والعدالة وللمنتمين لتيار الإسلام السياسى بأن أحدا لن يمنعكم من المنافسة فى الانتخابات القادمة ولكن على شروط الدولة المصرية وليس على شروط الإسلام السياسى. أتوقع من المتحدث الرسمى للقوات المسلحة أن يوضح أن المنتمين لتيار الإسلام السياسى الذين لم يمارسوا العنف ولم يحرضوا عليه والذين يحترمون السيادة المصرية ولم ينتهكوا قوانينها، سيكون لهم الحق فى المشاركة السياسية كناخبين وكمرشحين وفقا لما يقره الدستور والقانون. رابعا، هناك رسالة داخلية من القائد العام للقوات المسلحة لضباط وأفراد القوات المسلحة بأن أى قرار تتخذه قيادة الجيش هو بناء على طلب شعبى أو على الأقل له ظهير شعبى. وأعتقد أن هذه الرسالة كانت واضحة من جملة الخطاب، ولا أظن أن انقساما رأسيا أو أفقيا يمكن أن يحدث فى الجيش، وإلا تصبح كارثة أكبر مما نحن فيه. وغبى وخائن من يراهن على ذلك. خامسا، هناك رسالة من القائد العام للقوات المسلحة للمجتمع الدولى بأن الجيش سيقوم بمواجهة الإرهاب والعنف بناء على طلب أو على الأقل بدعم من عدد كبير من المصريين. وأتوقع أن يوضح المتحدث الرسمى باسم القوات المسلحة أن الجيش يسعى لحقن الدماء وأن هدفه دفع الجميع نحو مصالحة فى حدود القانون والردع لتجنب العنف وليس استخدام العنف ضد أى مصرى وأن دماء المصريين السلميين تتساوى فى كرامتها وحرمتها. سادسا، هناك رسالة بأن «يتحمل الشعب المسئولية مع الجيش والشرطة» وهى أخطر الرسائل لأن قطاعا من الشعب المصرى الشقيق قد يظن أنها دعوة لحمل السلاح لمساعدة الجيش والشرطة وننتهى إلى اقتتال شعبى. لذا سيكون على المتحدث الرسمى باسم الجيش توضيح أن الجيش لن يقبل أن يحمل مصرى سلاحا ضد مصرى آخر، وأن السلاح الشرعى الوحيد المسموح به قانونا هو سلاح الشرطة والجيش ومن معه رخصة سارية. أما ما دون ذلك فهو خروج على القانون حتى لو كان السلاح منتشرا. سابعا، هناك رسالة للداخل والخارج بأن مصر لن تخضع لحكم عسكرى على نمط الانقلابات العسكرية، وبالتالى خريطة الطريق هى المسار الوحيد المقبول رسميا للعودة للديمقراطية، وأن من يريد أن يشارك فى بناء مصر الجديدة فأبواب العمل الرسمى السلمى مفتوحة للجميع سواء من خلال تقديم اقتراحات تعديل الدستور أو انتخابات البرلمان أو الانتخابات الرئاسية. لا أخفى حضراتكم سرا أن مخاوف كثيرة تتملكنى من أن العقول وقعت فريسة لغريزتى الخوف والغضب. الخائف يفقد نصف رشده لأنه خوفه يعميه عن معرفة الصديق من العدو، والغاضب يفقد نصف رشده الآخر لأن غضبه يفقده القدرة على تقدير حدود الوعد وحدود الوعيد وعلى التمييز بين الفرصة والفخ. الإخوان أمامهم فرصة يرونها فخا، والجيش أمامه فخ يراه فرصة. الحذر الحذر قبل أن نندم جميعا. أختم بقولى: جزء من «الخوف من ربنا» يا سيادة الفريق هو عصمة دماء المصريين. ربنا يستر. نقلاً عن جريدة " الوطن"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ما معنى تفويض السيسى ما معنى تفويض السيسى



GMT 07:51 2026 الثلاثاء ,17 شباط / فبراير

الصخب والعتم

GMT 07:49 2026 الثلاثاء ,17 شباط / فبراير

«بيزنس» الإيجابية ومصلحة التطوير

GMT 07:47 2026 الثلاثاء ,17 شباط / فبراير

يوم التأسيس... السعودية وفضيلة الاستقرار

GMT 07:46 2026 الثلاثاء ,17 شباط / فبراير

قصة جزيرتين... من إبستين إلى فلسطين

GMT 07:44 2026 الثلاثاء ,17 شباط / فبراير

دور تطوير حقل «غزة مارين» في إعادة إعمار قطاع غزة

GMT 07:42 2026 الثلاثاء ,17 شباط / فبراير

بريطانيا... القضاء في مواجهة الحكومة

GMT 07:41 2026 الثلاثاء ,17 شباط / فبراير

عن مخاطر انتخابات تفتقر للعدالة!

GMT 07:38 2026 الثلاثاء ,17 شباط / فبراير

السؤال البديهي

ميريام فارس تخطف الأنظار بإطلالات ملكية في الرياض

الرياض ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:36 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العقرب الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:39 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجدي الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 10:39 2021 الخميس ,27 أيار / مايو

أسعار النفط تتجه إلى المنطقة الحمراء

GMT 20:34 2019 الأربعاء ,16 كانون الثاني / يناير

التفاصيل الكاملة لذبح "عريس عين شمس" على يد 22 بلطجيًّا

GMT 04:49 2019 الخميس ,13 حزيران / يونيو

موجة من صيحات الموضة يشهدها موسم ربيع وصيف 2019
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt