توقيت القاهرة المحلي 16:02:30 آخر تحديث
  مصر اليوم -

حوار مع رجل كان له ملك مصر

  مصر اليوم -

حوار مع رجل كان له ملك مصر

مصر اليوم
قال لى إخوانى سابق: هل كانت مؤامرة على الرجل أم من أخطائه؟ قلت له: المؤامرة هى السياسة والسياسة هى المؤامرة. هل حين تلعب الشطرنج وتحسب حسبة خطأ يترتب عليها أن يضيع منك الحصان، هل هذا فى قاموسك السياسى مؤامرة؟ لو أخطاؤك التى يستغلها الآخرون مؤامرة: إذن هى مؤامرة؟ الدكتور مرسى ومن كانوا يشيرون عليه داخل الاتحادية أو فى المقطم مسئولون عن ثمانين بالمائة من هذه المؤامرة. دعنا نتخيل حوارا افتراضيا مع الدكتور مرسى ونسأله بعد أن تكشفت له المؤامرة التى حيكت ضده، ماذا كان يمكن أن يفعل كى يتجنبها؟ ولنتخيل الحوار. مُعمع: مساء الخير فخامة الرئيس؟ الدكتور مرسى: مساء الخير؟ مُعمع: هل كان من الممكن أن يؤدى تحريك بعض قطع الشطرنج السياسى المتاحة لكم على نحو مختلف إلى نتيجة مختلفة؟ الدكتور مرسى: أما الشطرنج فهو لعبة لها تاريخ طويل، وهى فى القلب.. معمع: يا دكتور مرسى، وحياة الأخوة بلاش الإجابات التى تفقع المرارة دى، علشان أنا أصلا هاتشل منك من كم النصائح التى وصلتك من عشرات الناس وانت كنت فى «السكحاية» ومكتب الإرشاد كان فى «البلالة» لأن الأداء العظيم ده لا يليق إلا بزواج عبقرى بين سكحاية وبلالة على أعلى مستوى؛ فأرجوك جاوبنى بشكل مباشر علشان ظروفى الصحية. الدكتور مرسى: طيب علشان ظروفك هاقولك إن أنا اعترفت من قبل ببعض الأخطاء ولكن حين أفكر الآن أكتشف أننى ما كان ينبغى أن أعترف بالأخطاء دون أن أعمل على تصحيحها. يعنى مثلا كان من الأولى أن أفعل ما نصحنى به كثيرون بأن أدعو لنقاش موسع حول الدستور قبل المبادرة بطرحه على الاستفتاء كجزء من وعدى الرئاسى الذى طرحته قبل الفوز فى الانتخابات وبعد الفوز فى الانتخابات. هذا الحوار ما كان ليكلفنى الكثير، وكان سينجى مصر من جدل كبير. كذلك أخطأت حين دعوت لمؤتمر حوار وطنى وتوافقنا على عدة أمور ترتبط بخريطة طريق ومعها بعض مواد مرتبطة بتعيينات مجلس الشورى وبقانون مجلس النواب، ولكننى لم أفعل ما ينبغى كى يلتزم مجلس الشورى بما تم الاتفاق عليه فى الحوار الوطنى، وتركت للإخوة فى الحزب ومكتب الإرشاد كى يديروا هذا الملف بعيدا عنى، فبدا للناس أن هناك ازدواجية أثرت سلبا على مصداقيتى عند الإعلام والمعارضة التى كانت تتربص بنا، ولكننا أعطيناها الفرصة كاملة كى تأكل على حسابنا «عيش وحلاوة». كذلك، لقد تمسكت بحكومة الدكتور هشام قنديل وأعلنت أن هذا سيكون حتى الانتخابات البرلمانية، وبما أن الانتخابات البرلمانية تأجلت على نحو غير محدد فكان من الأولى أن نغير الحكومة وأن تكون هناك حكومة محايدة سياسيا أو ائتلافية. طبعا كانت مسألة النائب العام شائكة وكان من الأولى كذلك أن أبادر بأن أترك لمجلس القضاء الأعلى أن يختار النائب تنفيذا للدستور الجديد لأننى كنت أعلم أن محكمة النقض كانت ستحكم بعزل النائب العام الذى قمت بتعيينه. وهناك مثلا مسألة ذكر المؤامرات بشكل متكرر فى خطبى، رغما عن أنها موجودة، جعلت من كان لا يحمل ضغينة تجاهى يسىء الظن بى. وكان الأولى أن أعمل على كشفها وتقديم أطرافها للمحاكمة دون أن أذكرها أنا حتى يظل رئيس الجمهورية بعيدا عن هذه المعارك السياسية الشخصية. وهناك كذلك عدم رفضى التام والحتمى لحصار بعض المؤسسات مثل المحكمة الدستورية ومدينة الإنتاج الإعلامى حتى أعطى المثل والقدوة فى تطبيق القانون على الجميع. وربما كمان كان المفروض أقول لهم يقفلوا الكاميرات أثناء مناقشة قضية مهمة زى مياه النيل علشان ممكن تكون فيه شوية مشاكل فى الموضوع ده لو إثيوبيا سمعتنا وإحنا بنفتى ونهرى كتير كده. وكمان كان المفروض أخلى حركة المحافظين على الأقل بعد 30 يونيو. وكان لازم أقلل من الارتجال فى الخطب شويتين وأدرس بعناية ما أقوله، ده أنا رئيس جمهورية برضه. مُعمع: أحبيبى يا ريس. أنا طول عمرى باقول عليك فاهم كل حاجة بس حظك وحش وقعت فى وسط ناس مش مقدرين قدراتك. وتفتكر يا ريس الناس ظلمتك لما تعمل كل الغلطات دى وما تصلحهاش وهم يقولوا لك «ارحل»؟ لم يرد الريس، وانتهى الحوار. وتستمر المؤامرة. 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حوار مع رجل كان له ملك مصر حوار مع رجل كان له ملك مصر



GMT 07:51 2026 الثلاثاء ,17 شباط / فبراير

الصخب والعتم

GMT 07:49 2026 الثلاثاء ,17 شباط / فبراير

«بيزنس» الإيجابية ومصلحة التطوير

GMT 07:47 2026 الثلاثاء ,17 شباط / فبراير

يوم التأسيس... السعودية وفضيلة الاستقرار

GMT 07:46 2026 الثلاثاء ,17 شباط / فبراير

قصة جزيرتين... من إبستين إلى فلسطين

GMT 07:44 2026 الثلاثاء ,17 شباط / فبراير

دور تطوير حقل «غزة مارين» في إعادة إعمار قطاع غزة

GMT 07:42 2026 الثلاثاء ,17 شباط / فبراير

بريطانيا... القضاء في مواجهة الحكومة

GMT 07:41 2026 الثلاثاء ,17 شباط / فبراير

عن مخاطر انتخابات تفتقر للعدالة!

GMT 07:38 2026 الثلاثاء ,17 شباط / فبراير

السؤال البديهي

ميريام فارس تخطف الأنظار بإطلالات ملكية في الرياض

الرياض ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:36 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العقرب الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:39 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجدي الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 10:39 2021 الخميس ,27 أيار / مايو

أسعار النفط تتجه إلى المنطقة الحمراء

GMT 20:34 2019 الأربعاء ,16 كانون الثاني / يناير

التفاصيل الكاملة لذبح "عريس عين شمس" على يد 22 بلطجيًّا

GMT 04:49 2019 الخميس ,13 حزيران / يونيو

موجة من صيحات الموضة يشهدها موسم ربيع وصيف 2019
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt