توقيت القاهرة المحلي 00:22:38 آخر تحديث
  مصر اليوم -

حوار مع رجل كان له ملك مصر

  مصر اليوم -

حوار مع رجل كان له ملك مصر

مصر اليوم
قال لى إخوانى سابق: هل كانت مؤامرة على الرجل أم من أخطائه؟ قلت له: المؤامرة هى السياسة والسياسة هى المؤامرة. هل حين تلعب الشطرنج وتحسب حسبة خطأ يترتب عليها أن يضيع منك الحصان، هل هذا فى قاموسك السياسى مؤامرة؟ لو أخطاؤك التى يستغلها الآخرون مؤامرة: إذن هى مؤامرة؟ الدكتور مرسى ومن كانوا يشيرون عليه داخل الاتحادية أو فى المقطم مسئولون عن ثمانين بالمائة من هذه المؤامرة. دعنا نتخيل حوارا افتراضيا مع الدكتور مرسى ونسأله بعد أن تكشفت له المؤامرة التى حيكت ضده، ماذا كان يمكن أن يفعل كى يتجنبها؟ ولنتخيل الحوار. مُعمع: مساء الخير فخامة الرئيس؟ الدكتور مرسى: مساء الخير؟ مُعمع: هل كان من الممكن أن يؤدى تحريك بعض قطع الشطرنج السياسى المتاحة لكم على نحو مختلف إلى نتيجة مختلفة؟ الدكتور مرسى: أما الشطرنج فهو لعبة لها تاريخ طويل، وهى فى القلب.. معمع: يا دكتور مرسى، وحياة الأخوة بلاش الإجابات التى تفقع المرارة دى، علشان أنا أصلا هاتشل منك من كم النصائح التى وصلتك من عشرات الناس وانت كنت فى «السكحاية» ومكتب الإرشاد كان فى «البلالة» لأن الأداء العظيم ده لا يليق إلا بزواج عبقرى بين سكحاية وبلالة على أعلى مستوى؛ فأرجوك جاوبنى بشكل مباشر علشان ظروفى الصحية. الدكتور مرسى: طيب علشان ظروفك هاقولك إن أنا اعترفت من قبل ببعض الأخطاء ولكن حين أفكر الآن أكتشف أننى ما كان ينبغى أن أعترف بالأخطاء دون أن أعمل على تصحيحها. يعنى مثلا كان من الأولى أن أفعل ما نصحنى به كثيرون بأن أدعو لنقاش موسع حول الدستور قبل المبادرة بطرحه على الاستفتاء كجزء من وعدى الرئاسى الذى طرحته قبل الفوز فى الانتخابات وبعد الفوز فى الانتخابات. هذا الحوار ما كان ليكلفنى الكثير، وكان سينجى مصر من جدل كبير. كذلك أخطأت حين دعوت لمؤتمر حوار وطنى وتوافقنا على عدة أمور ترتبط بخريطة طريق ومعها بعض مواد مرتبطة بتعيينات مجلس الشورى وبقانون مجلس النواب، ولكننى لم أفعل ما ينبغى كى يلتزم مجلس الشورى بما تم الاتفاق عليه فى الحوار الوطنى، وتركت للإخوة فى الحزب ومكتب الإرشاد كى يديروا هذا الملف بعيدا عنى، فبدا للناس أن هناك ازدواجية أثرت سلبا على مصداقيتى عند الإعلام والمعارضة التى كانت تتربص بنا، ولكننا أعطيناها الفرصة كاملة كى تأكل على حسابنا «عيش وحلاوة». كذلك، لقد تمسكت بحكومة الدكتور هشام قنديل وأعلنت أن هذا سيكون حتى الانتخابات البرلمانية، وبما أن الانتخابات البرلمانية تأجلت على نحو غير محدد فكان من الأولى أن نغير الحكومة وأن تكون هناك حكومة محايدة سياسيا أو ائتلافية. طبعا كانت مسألة النائب العام شائكة وكان من الأولى كذلك أن أبادر بأن أترك لمجلس القضاء الأعلى أن يختار النائب تنفيذا للدستور الجديد لأننى كنت أعلم أن محكمة النقض كانت ستحكم بعزل النائب العام الذى قمت بتعيينه. وهناك مثلا مسألة ذكر المؤامرات بشكل متكرر فى خطبى، رغما عن أنها موجودة، جعلت من كان لا يحمل ضغينة تجاهى يسىء الظن بى. وكان الأولى أن أعمل على كشفها وتقديم أطرافها للمحاكمة دون أن أذكرها أنا حتى يظل رئيس الجمهورية بعيدا عن هذه المعارك السياسية الشخصية. وهناك كذلك عدم رفضى التام والحتمى لحصار بعض المؤسسات مثل المحكمة الدستورية ومدينة الإنتاج الإعلامى حتى أعطى المثل والقدوة فى تطبيق القانون على الجميع. وربما كمان كان المفروض أقول لهم يقفلوا الكاميرات أثناء مناقشة قضية مهمة زى مياه النيل علشان ممكن تكون فيه شوية مشاكل فى الموضوع ده لو إثيوبيا سمعتنا وإحنا بنفتى ونهرى كتير كده. وكمان كان المفروض أخلى حركة المحافظين على الأقل بعد 30 يونيو. وكان لازم أقلل من الارتجال فى الخطب شويتين وأدرس بعناية ما أقوله، ده أنا رئيس جمهورية برضه. مُعمع: أحبيبى يا ريس. أنا طول عمرى باقول عليك فاهم كل حاجة بس حظك وحش وقعت فى وسط ناس مش مقدرين قدراتك. وتفتكر يا ريس الناس ظلمتك لما تعمل كل الغلطات دى وما تصلحهاش وهم يقولوا لك «ارحل»؟ لم يرد الريس، وانتهى الحوار. وتستمر المؤامرة. 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حوار مع رجل كان له ملك مصر حوار مع رجل كان له ملك مصر



GMT 15:56 2026 الجمعة ,02 كانون الثاني / يناير

“داعش”: التّظلّم والمرض والانشقاق بين حمص وأستراليا

GMT 15:01 2026 الجمعة ,02 كانون الثاني / يناير

الإمام الطيب على مشارف الثمانين

GMT 09:42 2026 الجمعة ,02 كانون الثاني / يناير

مفكرة السنة الفارطة... عام الختام البعثي

GMT 09:40 2026 الجمعة ,02 كانون الثاني / يناير

النقد الاستعماري ومجتمعات الانقسام

GMT 09:38 2026 الجمعة ,02 كانون الثاني / يناير

إسرائيل... الاعتراف الملغوم

GMT 09:36 2026 الجمعة ,02 كانون الثاني / يناير

تأمين الجغرافيا اليمنية

GMT 09:34 2026 الجمعة ,02 كانون الثاني / يناير

إيران... السوق غاضبة

GMT 09:32 2026 الجمعة ,02 كانون الثاني / يناير

إيران... المرشد والرئيس والشارع

GMT 12:07 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الجبلاية تستقر على خصم 6 نقاط من الزمالك

GMT 09:40 2020 الإثنين ,07 كانون الأول / ديسمبر

كفتة بطاطس

GMT 11:47 2020 الجمعة ,11 كانون الأول / ديسمبر

طلائع الجيش يستهل مشواره في الدوري بمواجهة الجونة

GMT 21:41 2018 الجمعة ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

رسالة مؤثرة من كارتيرون لجماهير القلعة الحمراء

GMT 16:33 2018 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

قصة سيدنا يوسف مع زوجة العزيز من وحي القرآن

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 07:44 2018 الخميس ,14 حزيران / يونيو

"أكسسوار الأنف"موضة جديدة وجريئة في صيف 2018

GMT 15:07 2021 الخميس ,04 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt