توقيت القاهرة المحلي 07:44:51 آخر تحديث
  مصر اليوم -

لماذا لا يرشح الدكتور مرسى نفسه للبرلمان؟

  مصر اليوم -

لماذا لا يرشح الدكتور مرسى نفسه للبرلمان

معتز بالله عبد الفتاح

مقال الأمس كان عن «المفتأة حياة الروح» والطريقة الساذجة التى يتعامل بها بعض المحسوبين على المعارضة مع القضايا السياسية التى نعيشها، وكان الموقف من الدستور مثالا على ذلك. أما «أنجر الفتة» فهى النظرية التى يدير بها الإخوان البلد. نظرية «أنجر الفتة» يقول ويعمل بها من يراهن على أن أحدنا قد تم انتخابه رئيسا للجمهورية.. هيييييه.. نعمل اللى إحنا عايزينه فى البلد. الوعود الانتخابية؟ انسوها. النائب العام؟ غيّروه. المحكمة الدستورية؟ حاصروها. مستشارو الرئيس؟ تجاهلوهم. المعارضة؟ طنشوها، وهكذا. يا إخواننا، ليست هكذا تدار البلدان، ولا ينبغى لها. قيل مرارا وتكرارا: تماسك الجبهة الداخلية والتفافها حول الرئاسة مهمة لمواجهة تحديات كثيرة خارجية: إسرائيل، أمريكا، دول الخليج، إثيوبيا وقضية مياه النيل. الرئيس المصرى حين يُستقبل فى الخارج لا يُستقبل بما يليق بمصر، وحين يتحدث فإنه لا يقول ما يليق بمصر. الصورة الذهنية الخارجية عنه لا تختلف كثيرا عمّا هى عليه فى الداخل. قيل مرارا وتكرارا: على الرئيس الجديد أن يبنى شرعيته خارج حدود أنصاره المباشرين من جماعة الإخوان. الرئيس بحاجة لأنصاره كى ينجح فى الانتخابات، لكنه بحاجة لمنافسيه كى ينجح فى مواجهة التحديات، وبالتالى يحقق الشرعية. كيف بنى كل رئيس سابق شرعيته فى بداية حكمه؟ «عبدالناصر» احتاج لسياسات منحازة للفقراء وحقق الجلاء، «السادات» خاض الحرب وما بدأ الخروج عن خط «عبدالناصر» إلا بعدها، «مبارك» دخل فى حرب ضد التطرف والإرهاب واستكمل استحقاقات التسوية مع إسرائيل وأعاد العلاقات العربية - المصرية. ماذا فعل الدكتور مرسى غير أنه فقد رأسماله الثورى وأن الثوار، حتى غير الثورجية، أصبحوا يتعاملون معه كأنه «مبارك جديد»؟ أين وعوده التى قالها بشأن الدستور التوافقى؟ أين الجهود من أجل تغيير العقيدة الأمنية لـ«الداخلية»؟ وبالتالى أين الأمن؟ ولماذا الاهتمام بالقضاء دون «الداخلية»؟ أين العدالة الانتقالية؟ ما أجندة الرئيس التشريعية التى تحقق له شعبية جماهيرية؟ أين مطالب العدالة الاجتماعية ومكافحة الفقر؟ أين قانون التأمين الصحى؟ أين برنامج مواجهة العشوائيات؟ أين قانون التعليم ومكافحة الأمية التى نص الدستور على القضاء عليها خلال عشر سنوات؟ «نحن معنا الأغلبية فى مجلس الشورى». قال لى أحد الأصدقاء من «الحرية والعدالة». وسؤالى: عظيم، ماذا فعلتم بها؟ ما المشكلة ذات الإجماع الوطنى التى نجحتم فى علاجها؟ أين هديتكم للشعب؟ لماذا ينتخبكم الشعب مرة أخرى؟ لضعف الآخرين؟ إذن هذا ليس تنافسا لتمثيل الشعب وإنما للتمثيل على الشعب والتمثيل بالشعب. خبر مزعج لـ«الحرية والعدالة»، وخبر جيد لخصومه وربما لمصر كلها: نادرا ما فاز الحزب أو الشخص الذى تولى السلطة بعد الثورات الديمقراطية فى الانتخابات التالية، إلا إذا كانت سياسته قائمة على التوافق الوطنى مثل نيلسون مانديلا؛ لأنه تعاون مع أو ورط المعارضة فأصبحت «القفة أم ودنين يشيلوها اتنين» وهى عكس نظرية «أنجر الفتة». وأنا أحذر من أن أى تلاعب فى نتائج الانتخابات لن يمر بسلام. الإخوان خسروا الكثير من المؤيدين وسيخسرون البقية الباقية إن لم يحترموا نتيجة الانتخابات احتراما لا مجال فيه لتزوير أو تلاعب. سياسة «أنجر الفتة» هى نتيجة طبيعية لنظرية «الجلد التخين»، وكلتاهما خطأ، ووصل إليهما «مبارك» بعد عشرين سنة من حكمه، لكن الدكتور مرسى ورفاقه فعلوها خلال ستة أشهر. ثقتى فى الشعب كبيرة أنه سيعاقب جماعة الإخوان عقابا جماعيا فى الانتخابات المقبلة عقابا يليق بهذا الكم من الهزل الذى يديرون به البلاد، لكن ثقتى فى المعارضة أكبر أنها من الضعف السياسى بحيث إنها لن تكون على مستوى الحدث. أزعم أن الشعب المصرى يُعاقَب عقابا مركبا؛ لأنه وقع بين من وعد فأخلف (الدكتور مرسى ورفاقه) ومن خاصم ففجر (معارضة المفتأة بالسمسم، أو المزيادة بالمكسرات، أو أى حاجة بأى حاجة) ومن حدث فكذب (الإعلام الهماز المشاء بنميم من الطرفين)، ومن الذى اؤتمن فخان (كل فاسد فى مؤسسات الدولة). «بس الصورة مش كلها سودا كده»، فيه أمل واحد: أن يجلس الدكتور مرسى مع آخرين يصورون له المشهد على حقيقته أو أن يرشح نفسه فى انتخابات مجلس النواب المقبل، ويسيبه من حكاية الرئاسة دى. نقلاً عن "الوطن"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لماذا لا يرشح الدكتور مرسى نفسه للبرلمان لماذا لا يرشح الدكتور مرسى نفسه للبرلمان



GMT 01:55 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حتى كتابة هذه السطور

GMT 01:52 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أخطر بند في الاتفاق

GMT 01:50 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ونحن... البديل والبَدْلي

GMT 01:45 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أي تفاؤل بسلام إقليمي في عهد نتنياهو؟

GMT 01:42 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ولبنان في لحظة عاطفيّة...

GMT 01:40 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

بلفاست... تفسير ما حدث

GMT 01:38 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

سعد الصويان في عيون الثقافة السعودية

GMT 01:29 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أدراج وسلالم

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 14:32 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 14:16 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 07:56 2025 الخميس ,16 كانون الثاني / يناير

وصول عون للرئاسة ينعش لبنان والمنطقة

GMT 08:41 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 22:34 2021 الأحد ,11 إبريل / نيسان

تخيل أننا التقينا....

GMT 19:29 2019 الأحد ,20 تشرين الأول / أكتوبر

دليلك الكامل لارتداء البدلات الرسمية
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt