توقيت القاهرة المحلي 11:16:09 آخر تحديث
  مصر اليوم -

افعل اليوم ما تفتخر به غداً

  مصر اليوم -

افعل اليوم ما تفتخر به غداً

معتز بالله عبد الفتاح
      بعض شبابنا يحتاجون مساعدتنا، فيهم طاقة هائلة أودعها الله إياهم. يقول الحكيم الهندى بيدبا: «حين يقول لك شاب إنه متعب، فلا تصدقه، ولكن لو قال لك إنه مريض أو جائع أو مهموم، فصدقه وساعده». ألتقى أحياناً بشباب عظيمى الطاقة يسألوننى أسئلة وجودية (أى ترتبط بوجودهم ومستقبلهم) وأنا لا أعرف ما يكفى من تفاصيل عنهم، ولا أستطيع أن أتركهم بلا إجابة، فأقدم إجابات تبدو لى عامة، وتكون المفاجأة السارة أن ما أقوله من عموميات يبدو فيه بعض النور الذى يفتح أفقاً للتفكير عند بعض الشباب، لذا يكون من المفيد أحياناً أن أكتب لكم بعضاً مما قد يساعدنا ونحن نخطط لمستقبلنا. أولاً، افعل اليوم ما تفتخر به غداً. هذه نقطة البداية فى الموضوع، لا تجعل قراراتك الحياتية (دراسة، قراءة، عمل، زواج، سياسة) وكأنك تريد أن تكون مع فلان أو مثل علان، لا تجعل نفسك فريسة سهلة للخطأ الشائع وهو «appeal to authority» أى عشق من تظنه يحظى بمكانة عالية فتحاول أن تقلده أو أن تسير على خطاه وهو بصراحة قد لا يستحق، أو ربما هو فى ظروف غير ظروفك. ولا تجعل نفسك ثانية نهباً أو فريسة سهلة لما يريده منك المجموع «appeal to group conformity» بمنطق «همّ اللى قالوا لى»، اجلس مع نفسك واكتب، حتى لا تنسى، ما الذى تريده والذى يجعلك فخوراً أمام ربك حين يسألك، وأمام أهلك وبالذات الوالدين، لكن تذكر أنت صاحب القرار، لأنك مسئول عنه، وإن كنت لا تستطيع أن تتخذ القرار الآن، اقرأ السير الذاتية لبعض العظماء فى مجال تخصصك أو اهتمامك أو سير العظماء بصفة عامة: الأنبياء العظام، الصحابة الكرام، نيلسون مانديلا، غاندى، محمد على كلاى، هؤلاء جميعاً اتخذوا قرارات صعبة جعلتهم يفخرون بما قدموا للعالم. ثانياً، لا تربط بين السعادة وما لا تملك. هناك ميل فطرى، يمكن لنا أن نقاومه وأن نقومه، للربط بين السعادة وما لا نملك، وهذا غير صحيح. السعيد ليس من يملك كل شىء يسعده، لأنه لا يوجد إنسان يملك كل شىء، ولكن السعيد هو من يجعل كل ما يملك سبباً لسعادته، لا تجعل الاكتئاب يسيطر عليك، اضحك، واضحك من قلبك، كن «زلنطحياً» لبعض الوقت إن دعت الضرورة، لا تقف طويلاً أمام أسباب الضيق والحزن، اخرج منهما بالصلاة أو بالاستماع لعظة دينية، أو بأغنية تحبها مهما كانت تافهة. أنا أحياناً أستمع لأغنية عنوانها: «جيت أكلمها الشحن فصل»، وأقول لأصدقائى: هذه أغنية زلنطحية تقول لك إن الدنيا دى أرزاق، الرجل عمل اللى عليه وكلمها لكن الشحن فصل، زعلت واتقمصت من اللى حصل، وآل إيه فاكرة إنه بيخونها أو بيغشها، مع إنه هو اللى فى الأول متصل!! لكل منا مشاكله، ولكن بعضنا أمهر من بعض فى مواجهة الصعاب التى هى كأس دائرة علينا جميعاً، وصدق الخالق العظيم: «لقد خلقنا الإنسان فى كبد». ثالثاً، أقم نفسك حيث أقامك الله. جعل الله لك مواهب وقدرات وأتاح لك فرصاً كثيرة من ناحية أخرى. ما أنت بحاجة إليه أن تبدأ من حيث تقف، انظر حولك لتبحث عن مساحة تستطيع أن تملأها بأفكارك وبمجهودك. الحظ شماعة للكسالى. ومن هنا تهكم «سان تسو» فى كتابه «فن الحرب» على هؤلاء الكسالى ممن لم ينجحوا فلاموا الناجحين على نجاحهم، قال: «لا بد أن نؤمن بالحظ لسببين: أنه يساعدنا على تفسير نجاح أولئك الذين لا نحب، ويساعدنا على إيجاد مبررات لكسلنا. نعم إنه الحظ»، ولكن هناك النظرة الصحيحة للحظ وهى نقطة التقاء الفرصة مع الاستعداد. أعد نفسك من حيث تقف كى تكون أفضل. رابعاً: كن مُنصفاً مع الآخرين ولست مصنّفاً لهم. من حسن قدرتك على فهم الحياة والنجاح فيها ألا تعامل الناس بميزان لو عاملوك به لظلموك. وحين يظلمونك كن أرقى منهم. هذا ما قاله المهاتما غاندى: «هناك شخصيات دنيئة، هذه من حقائق الحياة. علينا أن نتعامل معها بأخلاقنا نحن، وليس بأخلاقهم هم، وإلا يكونون قد انتصروا علينا». خامساً: مسير البلية هتلعب. قل يا رب. نقلاً عن جريدة "الوطن"  

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

افعل اليوم ما تفتخر به غداً افعل اليوم ما تفتخر به غداً



GMT 09:42 2026 الجمعة ,02 كانون الثاني / يناير

مفكرة السنة الفارطة... عام الختام البعثي

GMT 09:40 2026 الجمعة ,02 كانون الثاني / يناير

النقد الاستعماري ومجتمعات الانقسام

GMT 09:38 2026 الجمعة ,02 كانون الثاني / يناير

إسرائيل... الاعتراف الملغوم

GMT 09:36 2026 الجمعة ,02 كانون الثاني / يناير

تأمين الجغرافيا اليمنية

GMT 09:34 2026 الجمعة ,02 كانون الثاني / يناير

إيران... السوق غاضبة

GMT 09:32 2026 الجمعة ,02 كانون الثاني / يناير

إيران... المرشد والرئيس والشارع

GMT 09:30 2026 الجمعة ,02 كانون الثاني / يناير

مواقف وطرائف من 2025

GMT 09:27 2026 الجمعة ,02 كانون الثاني / يناير

حمدي قنديل غير قابل للمصادرة!

GMT 15:40 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

زيلينسكي يؤكد أن اتفاق السلام مع روسيا بات جاهزا بنسبة 90%
  مصر اليوم - زيلينسكي يؤكد أن اتفاق السلام مع روسيا بات جاهزا بنسبة 90%

GMT 08:52 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:27 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج العذراء الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:49 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج القوس الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:31 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الميزان الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 20:34 2019 الأربعاء ,16 كانون الثاني / يناير

التفاصيل الكاملة لذبح "عريس عين شمس" على يد 22 بلطجيًّا

GMT 13:48 2021 الخميس ,15 إبريل / نيسان

التنانير الطويلة موضة في عروض الأزياء العصرية

GMT 10:39 2021 الخميس ,27 أيار / مايو

أسعار النفط تتجه إلى المنطقة الحمراء

GMT 20:14 2021 الأربعاء ,18 آب / أغسطس

أنغام تطرح أغنيتها الجديدة "ونفضل نرقص "

GMT 04:49 2019 الخميس ,13 حزيران / يونيو

موجة من صيحات الموضة يشهدها موسم ربيع وصيف 2019

GMT 11:21 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحوت السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt