توقيت القاهرة المحلي 17:22:05 آخر تحديث
  مصر اليوم -

.. وإذا أتتك مذمتى

  مصر اليوم -

 وإذا أتتك مذمتى

معتز بالله عبد الفتاح

هناك قلة من المصريين نجحوا فى أن يفسدوا حياة الكثرة من المصريين؛ مثل القليل من السم فى الكثير من الطعام فننتهى إلى خسائر جمة نعانى منها جميعا. ومن هؤلاء القلة يأتى الشتامون والسبابون الذين يتيح لهم الإعلام مساحات للإثارة والتهييج والتفوه بما لا يليق من القول. وتأتى آفة الفضاء الإلكترونى الذى يتنابز فيه الناس بالألقاب، وينسون جميعا أن الله أمرنا ألا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيرا منهم، وكرر نفس المعنى بشأن النساء حتى لا يسخر بعضهن من بعضهن. بل إن التراث العربى خلف لنا ما لا يمكن تجاهله من أقوال وأشعار تؤكد أن من يسب حقيقة هو يحقر من نفسه لأنه يكشف عن سوء طويته مثل «صفيحة القمامة» التى إن فتحت ما وجدنا فيها إلا القمامة. أهل الخير ينطقون بخير. وأهل القمامة ينطقون بالقمامة. ومن هنا قيل: وإذا أتتك مذمتى من ناقص *** فهى شهادة لى أنى فاضل. وفى قول آخر: كل إناء ينضح بما فيه. وفى قول ثالث: إن الألسنة تنطق بما فى النفوس فتكشف عن مكنونها فتهوى بأصحابها. وفى قول رابع: أعرض عن الجاهل السفيه *** فــكل ما قاله فهــــو فيــــه فلا يضر نهر الفرات يوما *** إن خاض بعض الكلاب فيه وفى قول خامس: يخاطبنى السفيه بكل قبح *** فآبى أن أكون له مجيبـا يزيد سفاهة وأزيد حلــما *** كعود زاده الإحراق طيبا وفى قول سادس: إذا نطق السفيه فلا تجبه *** فـخير من إجابته السكوت فإن كلمته فرجت عنـــه *** وإن خليته كمـــداً يمــــوت وفى قول سابع: وأتعب من ناداك من لا تجيبه *** وأغيظ من عاداك من لا تخاصمُ وآفة مصر وقطاع من المصريين أن لا نعرف أمراضنا، وأن نتهم غيرنا بما فينا، وأن نسوق لقدوة السوء بأن يتصدر المشهد السياسى والإعلامى أناس مكانهم الطبيعى أن يكونوا فى قاع المجتمع. ولكن قدرتهم على إثارة الجدل والحط من الآخرين تجعلهم مادة غزيرة لإعلام دنىء مستعد أن يضحى بكل القيم والأخلاقيات من أجل الانفراد والسبق والدولارات. لست أفضل من أحد، حتى لا يتهمنى بالنرجسية أحد. ولكن على الأقل أنفى لم يزل قادرا على أن يشتم رائحة العفن السياسى والإعلامى حين يقترب منى. بصراحة، المقومات الأخلاقية والفكرية للنهضة ليست متوافرة فى مصر. وأعتقد أننا لو كان بيننا من يستطيع أن ينهض بنا، لقتلناه بالشائعات والسخافات. «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فليقل خيرا أو ليصمت». صدق رسول الله (صلى الله عليه وسلم). وربما أكون بحاجة لأن أصمت قليلا.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

 وإذا أتتك مذمتى  وإذا أتتك مذمتى



GMT 09:20 2026 الجمعة ,12 حزيران / يونيو

حرب المقايضة

GMT 09:16 2026 الجمعة ,12 حزيران / يونيو

عُمر من «نقش زهير» إلى «نقش المهد»

GMT 09:12 2026 الجمعة ,12 حزيران / يونيو

حكومة عاجزة عن حل مشكلة الكلاب الضالة !

GMT 09:08 2026 الجمعة ,12 حزيران / يونيو

كراهية الحرب... وكراهية الغرب!

GMT 09:06 2026 الجمعة ,12 حزيران / يونيو

شوكتان في حلق السيادة اللبنانية

GMT 09:03 2026 الجمعة ,12 حزيران / يونيو

ترمب وحلم طهران الساذج

GMT 06:13 2026 الجمعة ,12 حزيران / يونيو

طلبوا علاجه نفسيا لأنه مبدع

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 10:57 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 11:50 2024 الجمعة ,04 تشرين الأول / أكتوبر

المصري يعلن رسمياً تعاقده مع محمد مخلوف لاعب الإسماعيلي

GMT 01:16 2017 الإثنين ,25 كانون الأول / ديسمبر

عدلي القيعي يوضح حقيقة الخلاف بينه وبين عبد الشافي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt