توقيت القاهرة المحلي 05:59:10 آخر تحديث
  مصر اليوم -

السعودية... مركز الوساطة والقرار

  مصر اليوم -

السعودية مركز الوساطة والقرار

بقلم - سلمان الدوسري

في بدايات الأزمة الروسية - الأوكرانية كتبت مقالة بعنوان «أزمة أوكرانيا: المكارثية الجديدة في إرهاب الخصوم»، تحدثت فيها عن تلاعب الغرب فيما تسميه الحقوق وشعاراتها، وكيف تختلف طريقتها في التعامل معها عندما تتقاطع مع مصالحها، وتحديداً عندما حاولت شيطنة أصحاب الرأي المخالف لوجهة النظر الغربية من الأزمة.
مبكراً، قررت الرياض عدم الانحياز لأي الأطراف في الأزمة، رغم محاولات الغرب سياسياً وإعلامياً التأثير على موقفها، كما قادت السعودية دول مجلس التعاون لاتخاذ موقف محايد، حيث أكدت الدول الأعضاء في مجلس التعاون لدول الخليج العربية، ضرورة العودة إلى الدبلوماسية والاحتكام إلى الحوار والمفاوضات السلمية بين أطراف الأزمة الروسية - الأوكرانية، وضرورة الالتزام بما نصت عليه المادة الثانية من ميثاق الأمم المتحدة بعدم استخدام القوة أو التهديد باستخدامها في العلاقات الدولية.
ما كان غير واضح لكثيرين، واتضح أكثر في هذه الأزمة وملفات أخرى في الفترة الأخيرة، هو أن المملكة قررت أن تضع مصالحها في أعلى ترتيب الأولويات، وتتخذ مواقفها بناءً على ما تتطلبه هذه المصالح، بعيداً عن الاعتبارات الأخرى.
ورغم أن كل ما قيل عن الموقف الخليجي، والسعودي على وجه التحديد، كان بعيداً عن سياسة الرياض العقلانية والمتوازنة، استطاعت أن تكون الوسيط في الأزمة، في وقت فشلت فيه الكثير من البلدان، الغربية خصوصاً، في أن تلعب أي دور للتهدئة.
تخبطت كثير من الدول الغربية في التعامل مع الأزمة، خاصة بعدما واجهت العديد من الأزمات الاقتصادية (الطاقة تحديداً)، بينما ظهر الموقف السعودي المتزن أساساً لربط الحوار بين الأطراف، وعملت المملكة بذكاء في إيجاد منطقة تفاهم وحل.
قاد الأمير محمد بن سلمان، بدبلوماسيته الواقعية وحضوره الدولي المؤثر، الوساطة بين الدولتين لتحرير 10 أسرى. وكانت وزارة الخارجية السعودية قد أعلنت أن جهود الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء، في تبني المبادرات الإنسانية تجاه الأزمة الروسية - الأوكرانية، أسفرت عن إطلاق أسرى لخمس دول، في إطار عملية تبادل محتجزين بين روسيا وأوكرانيا. وتكللت مساعي ولي العهد، بإطلاق 10 أسرى من مواطني المغرب والولايات المتحدة والمملكة المتحدة والسويد وكرواتيا.
البيت الأبيض شكر ولي العهد على وساطته في تبادل الأسرى بين روسيا وأوكرانيا، وأعربت رئيسة الوزراء البريطانية ليز تراس عن شكرها للمملكة العربية السعودية ودورها في عملية التبادل، على جهودها لتأمين الإفراج عن المعتقلين. كما شكرت الدول الأخرى في بيانات وتغريدات الموقف السعودي، والجهود الكبيرة للأمير محمد بن سلمان لدوره المحوري في الوساطة.
يقود الأمير السعودي ملف التأثير في العالم، بعدما أعاد للسعودية ودول المنطقة مكانتها في العالم، وصار الرأي في الرياض مؤثراً في عواصم اتخاذ القرار العالمية.
في أغلب الملفات، كالحروب وغيرها، لا تظهر الحقائق مباشرة، وإنما تحتاج إلى الوقت حتى تتشكل الصورة تماماً. القليل من يستطيع اتخاذ المواقف المتزنة بناءً على المعلومات المحدودة، ويراهن على موقف مغاير للتجييش العالمي... السعودية نجحت في إثبات دقة مواقفها من الأزمة، بل وتجاوزت الأمر لإيجاد حلول لها. السعودية تفوز دائماً.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السعودية مركز الوساطة والقرار السعودية مركز الوساطة والقرار



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

حلا الترك تخطف الأنظار بإطلالاتها الشبابية الراقية

المنامة ـ مصر اليوم

GMT 23:23 2016 الخميس ,15 كانون الأول / ديسمبر

تعرّف على أفضل 10 مصمّمي أزياء وأكثرهم شهرة في مصر

GMT 13:02 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الثور" في كانون الأول 2019

GMT 11:46 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

محمد صلاح يقود نادي "ليفربول" ضد "كارديف سيتي" السبت

GMT 17:08 2025 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

برنامج تأهيلى خاص لـ ميتروفيتش في الهلال السعودي

GMT 14:04 2017 الأحد ,24 كانون الأول / ديسمبر

مخرج الخدع والغرافيك عادل مكين رحل عن عالمنا

GMT 23:09 2013 الخميس ,14 شباط / فبراير

نادال : لم أحصل على الوقت الكافي لتحكمو علي

GMT 01:16 2017 الإثنين ,30 تشرين الأول / أكتوبر

تحديد موعد تصوير الجزء الثاني من "عائلة الحاج نعمان"

GMT 22:01 2017 الخميس ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

هينيسي فينوم F5 2018 المنافس الاول لـ بوجاتي تشيرون

GMT 16:04 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

غرق سفينة ركاب على متنها 60 شخصًا قبالة سواحل سقطرى اليمنية
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt