توقيت القاهرة المحلي 20:32:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

يوميات نجيب محفوظ والحل الثالث!

  مصر اليوم -

يوميات نجيب محفوظ والحل الثالث

بقلم: طارق الشناوي

بدأت بعض شركات الإنتاج الكبرى شراء حق استغلال بالصوت والصورة لعدد من كبار نجوم العالم الراحلين، لتقديم اعمال درامية وغنائية، وهو ما سينتقل بالضرورة إلى عالمنا العربى، وعن طريق استخدام تقنية الذكاء الاصطناعى، سوف يتم توظيف هذه المادة الأرشيفية فى أعمال فنية جديدة.

تابعنا مؤخرا استغلالا فجًّا لأصوات مثل أم كلثوم وعبد الحليم حافظ وفريد الأطرش وغيرهم.. المؤكد ستصدر تشريعات قانونية موازية تضع حدودا لكل هذه الاختراقات.

هل توقع الراحلون الكبار أن ما تركوه متناثرا هنا أو هناك سيدخل فى مزاد العرض والطلب، و(ألا أونا ألا دوى ألا ترى) ومن يدفع أكثر يستحوذ على الصفقة؟.

نعرف مثلا أن هناك من يترك وصية للتبرع بأعضائه، وهناك من يوصى بحرق جسده، بينما يظل الرصيد الفنى بمنأى عن كل ذلك.

قالت لى الإعلامية ضفاف، ابنة الشاعر الكبير الراحل كريم العراقى، إن والدها ترك عددا من القصائد، إلا أنها لن تطرحها على الجمهور، فهى لا توقن بأنه قد انتهى بالفعل من مراجعتها، ربما كان سيطل عليها مرة أخرى، قد يغير كلمة أو يضيف أخرى، ولهذا قررت هى والأسرة أن يحتفظوا بها، ويعيدوا فقط مجددا طرح دواوينه التى نشرها فى حياته، مضحين بالمكاسب الضخمة المنتظرة.

بعد رحيل الشاعر الكبير محمود درويش صدر له ديوان (لا أريد لهذه القصيدة أن تنتهى) أثار النشر جدلا واسعا، بسبب عدد من الأخطاء لا يمكن أن يقع فيها الشاعر الكبير، وهذا يؤكد أنه كان سيعيد النظر مرة أخرى قبل طرح الديوان.

البعض يعتبر أن الأعمال الأدبية والفنية التى تركها المبدع ملكية عامة يجب أن يتعرف عليها الناس، ما الذى أدراكم أنه كان راضيا تماما عنها، ألا يوجد احتمال ولو واحد فى المائة بأنه سيمزق القصيدة؟.

قبل عدة سنوات قالت السيدة أم كلثوم ابنة الأديب الكبير نجيب محفوظ، إنها عثرت بين أوراق أبيها على مفكرة، كان يحرص على تدوينها يوميا لتنظيم جدول يومه، أشارت الابنة إلى أنها سوف تراجعها وتنشرها، إلا أنها حتى الآن لم تفعل ذلك، لست موقنا هل تراجعت عن التنفيذ أم أنها تنتظر توقيتا ملائما؟.

الأفضل أن يتم الاحتفاظ بهذه المقتنيات للزمن، ومن الممكن عن طريق دراستها أن نعثر على تحليل إضافى عن أدب نجيب محفوظ، طرحها مباشرة يحتاج للمراجعة أكثر من مرة.

المخرج الكبير الراحل شادى عبد السلام دخل تاريخ السينما من أوسع أبوابه بفيلمه (المومياء) الذى احتل المركز الأول كأفضل فيلم عربى فى استفتاء مهرجان دبى السينمائى الدولى وأشادوا به فى العالم كبار المخرجين مثل مارتن سكورسيزى.

كان شادى بصدد تقديم فيلمه الروائى الثانى (اخناتون)، كتب السيناريو ورشح الأبطال، نادية لطفى ومحمد صبحى وسوسن بدر، بل وحدد أيضا التكوين الدرامى واللقطات، تعثر التنفيذ لأسباب إنتاجية، وعندما تم تجاوز كل تلك العراقيل، اقترحوا قبل نحو ٢٠ عاما على مهندس الديكور الراحل صلاح مرعى الصديق الأقرب لشادى تنفيذ الشريط السينمائى، كما أراده شادى، خاصة أنه كان قد حدد على الورق كل اللمحات الإخراجية، اعتذر صلاح قائلا: (تظل هناك تفاصيل دقيقة جدا، الوحيد القادر على تحقيقها هو شادى) وأضاف لو فعلتها سأعتبرها خيانة لصديق العمر.

ظل السيناريو المعد للتصوير فى أرشيف شادى، لم ولن يرى النور، فمن الذى يجرؤ على تقمص روح شادى؟.

السؤال الحائر سيظل يراودنا: هل يجوز أن نطرح تلك الأعمال مباشرة للجمهور، أم أن هناك حلا آخر، ننشرها فى إطار يسمح أيضا بالمراجعة؟!

أظنه هو الحل الثالث، الذى وافقت عليه السيدة أم كلثوم ابنة كاتبنا الكبير!!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

يوميات نجيب محفوظ والحل الثالث يوميات نجيب محفوظ والحل الثالث



GMT 06:33 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... باردة وصارمة

GMT 06:30 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

بعدما فازت إسبانيا... ماذا عن «نظريات» ميسي؟

GMT 06:28 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

النظام العالمي والفرصة الأخيرة

GMT 06:26 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

آفاق مستقبل النفط

GMT 06:24 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

تفاهمات «الاتفاق الإطاري» في التطبيق

GMT 06:21 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

الشرق الأوسط... حروب أم بداية حلول؟

GMT 06:20 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

الناس والأسماء والسياسة

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 16:24 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ماغي بوغصن تكشف ملامح مسلسلها الجديد في رمضان 2027
  مصر اليوم - ماغي بوغصن تكشف ملامح مسلسلها الجديد في رمضان 2027

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة

GMT 14:26 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 18:47 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

عادات خاطئة تفعلها عند شرب الماء تؤدي إلى الموت

GMT 17:17 2019 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

حريق في مبنى الخارجية المصرية

GMT 01:20 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان تامر حسني يحتفل بـ أحمد عصام بهذه الطريقة

GMT 07:33 2024 الجمعة ,16 شباط / فبراير

مفاجأة بشأن الشرط الجزائي في عقد هالاند
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt