توقيت القاهرة المحلي 18:49:03 آخر تحديث
  مصر اليوم -

التضرع لرفع بلاء أنيميا البحث العلمي

  مصر اليوم -

التضرع لرفع بلاء أنيميا البحث العلمي

بقلم : أمينة خيري

فى محاولة لالتقاط الأنفاس، نبتعد عن «كورونا» قليلًا وعداداته المخيفة لنغرق فيما هو أبشع. فظاعة تعامل البعض مع الفيروس لا تتوقف عند حدود دولة تستولى على المعدات الطبية المرسلة لدولة أخرى، أو التنمر بجنسيات أو أجناس باتت تحمل وصمة الفيروس، بل تمتد لتصل إلى هلاوس ووساوس خاصة بالفيروس. اجتزنا مرحلة المبتدئين حيث تفشى الوباء فى دول لا تدين بديننا عقاب لهم وبدء تفشيه عندنا ابتلاء الله لعبادة المؤمنين. ونمضى قدمًا فى طريق الهسهس، حيث «طبيب مسلم يشارك فى علاج المصابين فى إيطاليا» و«شاب مسلم يساعد فى التسوق للمسنين فى بريطانيا» وتفاخر بهذه الأنباء التى تعكس أفكارنا.

وكان يمكن تفهم التفاخر لو كان مصريًا أو سعوديًا مثلًا يقدم العون على أساس التفاخر بالانتماء الوطنى، لكن أن يعتقد المسلم أو المسيحى أو اليهودى أو البوذى أن تقديم يد العون لمن لا ينتمون لنهجه العقائدى مدعاة للتفاخر والتباهى يعنى أن فهمه لعقيدته مغلوط، وثقته فى منهجه تعانى الأنيميا وتحتاج ما يقويها عبر تفاخر بقيم إنسانية هى جزء لا يتجزأ من العقيدة. هذه القيم الإنسانية المغروسة فى الأديان تتعرض لاهتزازات عنيفة وتأرجحات مريعة هذه الآونة. فبينما البعض يطالبنا بتخصيص جل الوقت للتضرع إلى الله لرفع البلاء عنا، وبعضهم يذهب إلى درجة تخصيص الفئات المطلوب رفع البلاء عنها تبعًا لخانة الديانة، لا تظهر فى الأفق أى مطالبات بأن نلمح فى أثناء دعائنا وتضرعنا كذلك إلى رفع بلاء الإغراق فى الهسهس والإفراط فيه.

فلماذا مثلًا لا ندعو الله سبحانه وتعالى أيضًا إلى أن ينير بصيرتنا وينقح عقولنا ونتنبه إلى أننا فى ذيل أمم الأرض فيما يختص بسبل البحث العلمى والعلاج الطبى والمصل الوقائى؟. لماذا لا نولى قدرًا من اهتمامنا لمتابعة ما يجرى فى الكوكب هذه الآونة؟. الوباء ضرب الجميع، والهلع متمكن من الكل، لكن هناك من اكتفى بهذا القدر من الأزمة واعتبر مهمته متلخصة فى الدعاء لرفع البلاء. وهناك من مزج الدعاء بالعمل فى صراع مع الزمن للوصول إلى علاج أو مصل، أو حتى الخروج بأفكار عملية لزيادة الطاقة الاستيعابية لاستقبال المصابين فى المستشفيات.

لماذا لا ندرك أن الله سبحانه وتعالى لم يخصص مهام البحث العلمى والابتكار العملى والخروج بعلاجات ولقاحات لشعوب وانتماءات عقائدية بعينها، فيما اختص مهمة الدعاء والاستغفار لشعوب وانتماءات عقائدية أخرى؟. وبينما بعضنا لا يفعل شيئًا سوى التضرع لله انتظارًا لحين وصول «الكفار» لما فيه علاج ولقاح لنا، يملأ أوقات الفراغ بين الاستغفار بالشماتة فى زيادة الوفيات لدى دول «الغرب الكافر»، ويشترون الأبحاث المطلوبة من أبنائنا فى مراحل التعليم المختلفة من آخرين يتضرعون مثلهم من المنتمين للعملية التعليمية «التربوية».

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التضرع لرفع بلاء أنيميا البحث العلمي التضرع لرفع بلاء أنيميا البحث العلمي



GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 08:21 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

GMT 11:37 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

5 نباتات صيفية تصمد أمام أشعة الشمس الحارقة
  مصر اليوم - 5 نباتات صيفية تصمد أمام أشعة الشمس الحارقة

GMT 15:33 2021 الأربعاء ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

تقنية جديدة لمساعدة الروبوتات على التكيف مع البيئة المحيطة

GMT 16:06 2021 الإثنين ,10 أيار / مايو

أحمد سعد يطرح ألبوما دينيا يضم 6 أدعية

GMT 11:19 2020 الإثنين ,13 تموز / يوليو

مكرونة بالجمبري

GMT 11:09 2019 الجمعة ,25 كانون الثاني / يناير

رشدي المهدي ممثل من الطراز الرفيع

GMT 02:07 2019 الأحد ,20 كانون الثاني / يناير

ما بعد هجوم نيروبي الإرهابي

GMT 01:29 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

ميلان يكشف سبب تواصل ليوناردو بونوتشي مع كونتي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt