توقيت القاهرة المحلي 07:36:47 آخر تحديث
  مصر اليوم -

«أوبك بلس» تتبنى سياسة إنتاجية مرنة مطمئنة للأسواق

  مصر اليوم -

«أوبك بلس» تتبنى سياسة إنتاجية مرنة مطمئنة للأسواق

بقلم : وليد خدوري

تبنت منظمة «أوبك» مع حلفائها في مجموعة «أوبك بلس» سياسة مرنة؛ إذ قررت الاستمرار في زيادة الإنتاج 400 ألف برميل يومياً لشهر يناير (كانون الثاني) 2022. وكانت المجموعة قد تبنت سياسة زيادة الإنتاج شهرياً 400 ألف برميل يومياً منذ شهر أغسطس (آب) الماضي وحتى منتصف العام 2022 تقريباً بعد انخفاض الآثار السلبية لجائحة «كوفيد - 19» على الطلب العالمي. إلا أن الجديد في قرارها هذه المرة هو اعتبار عقد الاجتماعات مفتوحاً والتعامل مع التطورات في الأسواق بسرعة.
وقد ذكرت وكالة «رويترز» أثناء الاجتماعات عبر الاتصالات الهاتفية المرئية لوزراء النفط، أنها اطلعت على تقرير داخلي لمجموعة «أوبك بلس»، حيث يتوقع التقرير تنامي الفائض في سوق النفط العالمية إلى مليوني برميل يومياً في شهر يناير المقبل، وإلى 3.4 مليون برميل يومياً في شهر فبراير (شباط) و3.8 مليون برميل يومياً في مارس (آذار) المقبل.
وواجهت مجموعة «أوبك بلس» (التي تضم أعضاء منظمة (أوبك) ودولاً منتجة بقيادة روسيا) تحديات مهمة عدة على الأقل في اتخاذ القرارات المناسبة التي تنشد استقرار الأسواق العالمية وخدمة مصالح بلادها. فقد ضغطت إدارة الرئيس جو بايدن علناً وتكراراً من أجل زيادة إنتاج مجموعة «أوبك بلس» عن 400 ألف برميل يومياً. وأعلنت المتحدثة باسم البيت الأبيض جين بساكي، أن الإدارة الأميركية تشعر بإحباط إزاء ارتفاع أسعار البنزين في السوق الأميركية. وأضافت، أن البيت الأبيض على اتصال منتظم مع الدول الأعضاء في تحالف «أوبك بلس»، ويأمل أن يتخذ التحالف الإجراءات المناسبة. كما بادرت إدارة بايدن في الإفراج عن كميات محدودة جداً من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي (غير كافية لتلبية الطلب العالمي يوماً واحداً)، ودعت دولاً آسيوية مستهلكة كبرى (الصين والهند وكوريا الجنوبية) لاستعمال الاحتياطيات النفطية الاستراتيجية المتوفرة لهم أيضاً. لكن رغم أن واشنطن ودولاً آسيوية لجأت إلى الاحتياطيات الاستراتيجية المتوفرة لها، فقد تزامن الإعلان عن هذه الخطوات مع القلق من متحور «كورونا» الجديد؛ مما أدى بدوره إلى تراجع البورصات العالمية وانهيار أسعار النفط.
من الجدير بالذكر، أن لا منظمة «أوبك» ولا مجموعة «أوبك بلس» لهما علاقة بتسعير النفط. فالأسعار تحدد من قِبل بورصات نيويورك ولندن وسنغافورة عبر العقود والمضاربات ما بين الشركات والأفراد والمستثمرين والمضاربين. ويلعب نفط برنت دور نفط الإشارة في تحديد أسعار بقية النفوط العالمية، وكذلك يلعب نفط غرب تكساس الوسيط الدور ذاته في تسعير النفوط الأميركية. هذا، ويبلغ مجمل عدد براميل النفط التي يتم التعامل فيها من خلال البورصات، أكثر مما تنتجه منظمة «أوبك».
من ناحية أخرى، أدت تداعيات متحور «كورونا» الجديد «أوميكرون» إلى تداعيات سلبية على أسواق النفط والأسهم، بينما استفاد الذهب من ضعف الدولار وسط شكوك بشأن فاعلية اللقاحات الحالية في مواجهة المتحور الجديد.
وساد جو من الاعتقاد ضمن دول مجموعة «أوبك بلس»، أنه رغم تداعيات «أوميكرون» من إغلاق للحدود أمام المسافرين من بعض الدول وتعليق للرحلات الجوية، لكن بوجه عام بدا أن تأثير «أوميكرون» سيكون في الوقت الحالي محدوداً ومقتصراً على وقود الطائرات، لا سيما في أفريقيا وأوروبا، وكذلك على وقود وسائل النقل الأخرى في أوروبا نظراً لإعلان الإغلاق التام في بعض الدول الأوروبية.
من ثم، في حين ارتأت المجموعة عدم التسرع باتخاذ قرار متأثر بـ«أوميكرون»، نشرت وسائل الإعلام الأميركية والروسية عن اتصالات مباشرة ما بين البيت الأبيض والكرملين ودول الخليج النفطية الكبرى. فاهتمام الإدارة الأميركية هو ازدياد معدلات التضخم في البلاد (من أعلى المعدلات خلال ثلاثة عقود)، ومدى تأثير ذلك على انتخابات الكونغرس في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022.
لعب التدخل الأميركي في إصدار قرار مجموعة «أوبك بلس» المتوازن: الاستمرار في إضافة 400 ألف برميل يومياً، وفي الوقت نفسه إضافة عقد اجتماعات مفتوحة تنظر بسرعة في تطور الأسواق؛ الأمر الذي أدى إلى اطمئنان الأسواق إلى استعداد رد فعل مجموعة «أوبك» السريع للاجتماع واتخاذ القرارات المناسبة على ضوء تطور الأسواق المستقبلية.
من جانبه، فإن الأمين العام لمنظمة «أوبك» محمد سنوسي باركيندو بُعيد انتهاء الاجتماعات المشتركة لمنظمة «أوبك» ومجموعة «أوبك بلس» ، صرح لمعهد الأبحاث الإيطالي «آي إس بي آي» عبر الإنترنت «إننا سنواصل فعل أفضل ما نجيده لضمان تحقيق الاستقرار في سوق النفط على أساس مستدام». وأضاف، أنه فيما يتعلق بالطلب على النفط، فإن التقديرات في الوقت الحالي تشير إلى نمو يبلغ 5.7 مليون برميل يومياً، وقال إنه في عام 2022 «نتوقع 4.2 مليون أخرى».
وبالنسبة للتقلبات في الأسواق، أشار باركيندو إلى أن هناك عوامل خارجية، مثل جائحة «كوفيد - 19» الحالية، وليس بالضرورة أسباب متعلقة بالنفط والغاز. وأوضح، أن «العالم يتجه الآن إلى إعادة مستوى الاستهلاك في عام 2022 إلى مستويات ما قبل (كوفيد – 19)». وأضاف، أن «التوقعات تشير إلى أن النفط والغاز سيشكلان أكثر من نصف مزيج الطاقة العالمي في عام 2045 أو حتى منتصف القرن».
كما أشار باركيندو إلى مؤتمر «كوب 26» في غلاسكو للمناخ، قائلاً «بعد كل ما جرى إعلانه في غلاسكو، لم نر حتى الآن أي خريطة طريق ملموسة أو خططاً لكيفية استبدال هذه النسبة البالغة نحو 50 في المائة... دون خلق اضطرابات لم يسبق لها مثيل في أسواق الطاقة. فالنفط والغاز ضروريان في المستقبل المنظور».
وبالنسبة للقرارات التي اتخذتها مجموعة «أوبك بلس» في اجتماعات الأسبوع الماضي، كان من الواضح أن هناك عوامل أخرى بجانب النفط والغاز لعبت دوراً في اتخاذ قرار مجموعة «أوبك»، وهذا أمر اعتيادي يحصل في معظم الاجتماعات؛ إذ بينما هناك طاقة إنتاجية فائضة كافية عند المجموعة ككل، وهناك دول تدعو علناً وصراحة إلى زيادات إنتاجية أعلى، إلا أن هذا الأمر لا ينطبق على جميع الدول الأعضاء؛ فالبعض منها لا يستطيع زيادة الإنتاج بنسبة عالية، وهذا ضروري أخذه بنظر الاعتبار للعمل الجماعي للمجموعة. كما أن هناك ضرورة التتبع بدقة لتطورات محورات «كوفيد - 19».

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«أوبك بلس» تتبنى سياسة إنتاجية مرنة مطمئنة للأسواق «أوبك بلس» تتبنى سياسة إنتاجية مرنة مطمئنة للأسواق



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

كارول سماحة تجمع بين الأناقة والرقي في أحدث إطلالاتها بالأبيض

بيروت - مصر اليوم

GMT 07:16 2026 الجمعة ,12 حزيران / يونيو

دعاء الجمعة الأخيرة من العام الهجري

GMT 10:44 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 10:53 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الأسد السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 09:56 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الحوت الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 01:58 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

وزير الكهرباء

GMT 14:58 2021 الأربعاء ,20 كانون الثاني / يناير

مكونات طبيعية من مطبخك فعالة في تنظيف وتعقيم المنزل

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:41 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

تتعامل بإيجابية وتكسب الإعجاب

GMT 23:20 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

الأردني محمد الدميري يتفوق على السوري عمر السومة

GMT 06:50 2026 الخميس ,19 شباط / فبراير

أفكار ذكية لحمام أنيق في مساحة محدودة

GMT 12:12 2023 الخميس ,12 كانون الثاني / يناير

مصر تدين التفجير الإرهابي في العاصمة الأفغانية كابول

GMT 12:02 2018 الثلاثاء ,25 أيلول / سبتمبر

صامويل إيتو يؤكد أن ليونيل ميسي الأفضل في العالم

GMT 21:27 2019 الإثنين ,28 كانون الثاني / يناير

رواية "الجنية" لمازن فاروق بدر في طبعتها الثانية قريبًا

GMT 15:19 2024 الثلاثاء ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

بايرن ميونيخ يقرر تمديد عقد مدافعه أوباميكانو
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt