توقيت القاهرة المحلي 23:39:21 آخر تحديث
  مصر اليوم -

رحيل مرسي

  مصر اليوم -

رحيل مرسي

بقلم : عمرو الشوبكي

طويت ورقة مرسى وعودة الشرعية، ولم يعد خطاب مرسى رئيسى له محل من الإعراب بعد أن توفى الرجل وأصبح بين يدى الله، عندها يجب أن يقول الجميع رحمه الله وغفر له.

رحل محمد مرسى وطويت صفحة الرئيس السابق، وبقى كتاب الإخوان المسلمين الممتد معنا منذ عام 1928 كجماعة ظل وجودها امتدادًا لأزمة هذه البلدة، فهى لم تواجه النظام الحالى فقط، إنما واجهت مبارك والسادات وعبدالناصر والنظام الملكى، فلو كان الوضع الحالى سيئًا، وعهدا مبارك وعبدالناصر سيئين، فلماذا الصدام مع السادات وقبلها النظام الملكى؟.

لقد اصطدم الإخوان بكل نظمنا السياسية وتقريبا بكل القوى السياسية، دون أن يراجعوا أنفسهم لمرة واحدة، ليبحثوا مكامن الخلل الجسيم فى بنية الجماعة وفى خلطها الدين بالسياسة، إنما ظلت دائما تعيش على خطاب المحنة والبلاء والمظلومية، وهو ما ستعيد تكراره مرة أخرى عقب وفاة مرسى.

كراهية الجماعة للمجتمع، وموقفها العدائى من كل النخب المدنية والعسكرية، وربما من تاريخ البلد، جعلها لم تستفد لمرة واحدة من أخطاء كل النظم الحاكمة فى مصر جمهورية أو ملكية.

وفاة مرسى وفاة طبيعية فى ساحة المحكمة، ولم تكن نتيجة تعذيب، حتى لو خرجت تقارير حقوقية تنتقد ظروف حبسه، أو أدان الإخوان كل يوم النظام المصرى وحمّلوه مسؤولية وفاته، فذلك جزء من لعبة التوظيف السياسى للحدث ولا علاقة لها بظروف وفاة الرجل.

وبعيدًا عن ظروف وفاته، فإن هناك أزمة فى ملف حقوق الإنسان، ولابد أن يفتح هذا الملف تجاه الجميع مهما كان توجههم السياسى، فشروط المحاكمة العادلة ليست موائمة «ولا تطبطب» على للإرهابيين كما يروّج الخطاب الذى بات لا يسمعه أحد فى الداخل والخارج.

فالعدالة والكرامة الإنسانية ودولة القانون ليست رفاهية، وليست تفصيلًا لتيار على حساب آخر مثلما تفعل الجماعة التى لم تضبط متلبسة فى الدفاع عن شخص ينتمى لتيار آخر.

وفاة مرسى كاشفة أن الانقسام المجتمعى وخطاب الكراهية والتحريض والشماتة فى الموت والمصائب أصبحت مستخدمة لدى الجميع، حتى لو وضع بذرته الأولى الإخوان المسلمون، فهم من ابتدعوا لفظ الهالك، وشمتوا فى موت شعراء وفنانين وسياسيين لمجرد أنهم خالفوهم الرأى.. وللأسف، تكرر نفس المشهد من مؤيدى كل العصور، وكرروا نفس الخطاب المتدنى للجماعة.

رحيل مرسى كشف أن المجتمع المصرى لم يتعاف من خطاب التحريض وحالة الاحتقان والانقسام الداخلى.. ويبقى السؤال الذى يتناساه الإخوان حين يحمّلون التيارات المدنية مسؤولية تدخل الجيش فى 3 يوليو: هل الطريقة التى ظهروا بها عقب وفاة مرسى تدفع مخالفيهم فى الرأى (وهم غالبية الناس منهم المؤيد والمعارض) إلى قبول وجودهم فى الساحة السياسية أم أنها تدفعهم إلى قبول أى نظام مهما كان سيئًا إلا الإخوان؟!.

المصدر :

المصري اليوم

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رحيل مرسي رحيل مرسي



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

إطلالات النجمات بالأسود في رمضان أناقة كلاسيكية تخطف الأنظار

أبو ظبي ـ مصر اليوم

GMT 07:04 2026 الثلاثاء ,17 آذار/ مارس

أحمد العوضي يكشف موقفه من انتقادات "علي كلاي"
  مصر اليوم - أحمد العوضي يكشف موقفه من انتقادات علي كلاي

GMT 12:22 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج السرطان الإثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 12:23 2020 الجمعة ,24 تموز / يوليو

أوستين أموتو يعود لتدريبات المصري الجماعية

GMT 06:44 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

أفضل 10 وجهات سياحية دافئة للشتاء

GMT 00:15 2019 الثلاثاء ,11 حزيران / يونيو

"سموحة يتعاقد مع عماد محمود لقيادة "سلة السيدات

GMT 13:34 2018 الإثنين ,15 تشرين الأول / أكتوبر

الرجاء المغربي يحدد موعد وصول بعثة الفريق إلي القاهرة

GMT 07:15 2017 الأربعاء ,04 كانون الثاني / يناير

كلاب الدرواس تهاجم الحيوانات وتتسبب في فزع سكان الصين

GMT 02:22 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

الزمالك يعلن غياب ثنائي الفريق عن مواجهة المصري

GMT 14:59 2022 الجمعة ,14 تشرين الأول / أكتوبر

تطور مفاجئ بشأن مستقبل حسين الشحات مع الأهلي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt