توقيت القاهرة المحلي 04:34:03 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الطابور الإخوانى الخامس

  مصر اليوم -

الطابور الإخوانى الخامس

بقلم - حمدي رزق

30 يونيو من كل عام يمر على الإخوان أسود طويلًا، لعله أسود وأطول أيام جماعة الضلال، ينكرونه، يهربون منه، يُنكِّد عليهم، ملطمة، محزنة، يهربون بالإنكار، إنكار ثورة شعب، وهتاف «يسقط يسقط حكم المرشد» يهز عرش الخلافة فوق جبل المقطم، وفى آذانهم وقر، ثِقل وصمم عن فهم ما حدث وإلى الآن!.

المعالجون النفسيون عادة ما ينتظرون حتى يُظهر المريض أنه مستعد عاطفيًّا أو لديه درجة من الرؤية الواقعية تجاه مشاكله قبل مواجهتها، سينتظرون طويلًا، فالإخوان ليست لديهم استعدادات عاطفية أو عقلية لرؤية الحقيقة، ويمارون فيها، وينامون على ثأر ويستبطنون حقدًا وغلًّا للذين قالوا إنّا مصريون.

وفى القول الكريم: «وَمِنَ النَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِى الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَىٰ مَا فِى قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ» (البقرة: ٢٠٤).

ألَدّ الخصام.. الألَدّ فى اللغة هو الأعوج، يكذب، ويزور عن الحق ولا يستقيم معه، ويتربص بكم الدوائر، ويَتَرَبَّصُ الدَّوَائِرَ، يَترَصَّدُهُ، يُرِيدُ أَنْ يَنْصِبَ لَهُ كَمِينًا لِيُوقِعَ بِهِ الأذَى.

أعلاه وصف ينسحب على جنس الإخوان جميعًا، وهذا ليس من قبيل إطلاق الأحكام الجزافية، ولكن ما فى القلب فى القلب، وما فى قلب الإخوان من حقد وثأرية ترشحهم لوصف «أَلَدّ الْخِصَامِ».

إزاحة الاحتلال الإخوانى الجاثم على قلب البلاد كلفتنا غاليًا، أرواح الشهداء تتحدث، تذكر، والذكرى العطرة تنفع الوطنيين، ما تَكلفه الوطن من أرواح طوال عقد كامل شهدت مصر فى سنواته الصعيبة عمليات إرهابية رهيبة يجعلنا نحذر، والحذر واجب مستوجب، وحَذِرَ حذرًا، لم يَثِق مَخافةَ الانْخداع، بمعنى تحفَّظ وتوقَّى بفِطْنة وانْتباه.

نحذر، متأهبون للعدو الرابض بين الصفوف، وأَقِيمُوا الصُّفُوفَ وَحَاذُوا بَينَ المنَاكِب، وسُدُّوا الخَلَلَ، وَلا تَذَرُوا فرجَاتٍ للشيْطانِ.. وصلوا صلاة خالصة فى حب الوطن، وحب الوطن فرض عليّا.. أفديه بروحى وعينيّا.

الله يرحمه الخال «عبدالرحمن الأبنودى» قال: «العدو زمان كان من بَرّة البلد، دلوقتى بقى من جُوّة البلد»، لا أعرف سوابق تاريخية حديثة لمثل هذه العصبة الظالمة، ينطبق عليهم وصف «خوارج القرن العشرين» للأسف خرج من صلبها مَن يفرح فى حزنها، ومن ظهرها مَن يغتبط لخرابها، ألَدّ الخصام!.

العدو لابد فى الدرة، فى الخُص وعينيه بتبص، الإخوان جوة البلد، ويبيتون على ثأر، ولا يصفون أبدًا، وحديث منتسبيهم فى المنافى- عن المصالحة، والعفو، والصفح، وجبر الضرر وغيرها من مصطلحات مختالة- لا ينطلى علينا. «إحنا مش داقِّين عصافير خضر بتطير»، ومن الخبل تصديق هؤلاء، وبالسوابق الإرهابية يُعرفون، ومنصات القضاء تصدح بإجرامهم، والحوائط الإلكترونية تشغى بحقدهم الدفين، طالبين ثأرًا، جعل الله كيدهم فى نحورهم.

٣٠ يونيو يشهد عليهم، وفيديوهات التهديد والوعيد والترهيب شاهدة على إجرامهم وإرهابهم وتعطشهم للدماء، يرومون ثأرًا، والمصريون جميعًا أهداف، يستهدفون الكل كليلة بحقدهم.

الإخوان أقسموا ليَصْرِمُنَّها مُصْبِحين ولا يستثنون، الإخوان إذا دخلوا بلدًا أفسدوه، وكذلك يفعلون فى تونس والسودان، يسمونهم فى السودان «الكيزان»، ويستبيحون خيراتها، ويستحلون دماء ناسها، يعيشون معنا على غش وخداع.

٣٠ يونيو ليست ذكرى احتفالية، وكلمات مناسباتية، ولكن درس وطنى صعيب مخضب بالدماء الطاهرة، يوقظنا من غفوتنا، ويؤذن فينا بالحذر، بَرَزَ الثَعلَبُ يَومًا.. فى شِعارِ الواعِظينا.

الطابور الإخوانى الخامس بين ظهرانينا جد خطير، فعليكم بالجماعة، فإنما يأكل الذئب من الغنم القاصية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الطابور الإخوانى الخامس الطابور الإخوانى الخامس



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 10:54 2017 الإثنين ,04 كانون الأول / ديسمبر

تجربتي في نزل فينان البيئي

GMT 09:55 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

فولفو تستدعي 413 ألف سيارة في أميركا لإصلاح خلل برمجي

GMT 00:26 2024 الثلاثاء ,06 شباط / فبراير

الإضاءة الأرضية تساعد في توسيع المساحة

GMT 12:55 2018 الثلاثاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

لائحة ذكريات بين عمالقة الزمن الجميل

GMT 03:48 2019 الأربعاء ,25 كانون الأول / ديسمبر

الرئيس الأميركي يتحدث عن هدية عيد الميلاد لميلانيا ترامب

GMT 16:32 2019 الثلاثاء ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

محمد لطفي يتعاقد على بطولة مسلسل” النهاية” ليوسف الشريف

GMT 23:59 2019 الجمعة ,28 حزيران / يونيو

"مرسيدس" تكشف عن النموذج الجديد من سيارات GLB

GMT 08:02 2019 الخميس ,06 حزيران / يونيو

إطلالة غير عادية للنجمات بالبدلة البيضاء
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt