توقيت القاهرة المحلي 09:14:06 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أجيال

  مصر اليوم -

أجيال

أسماء سعد
أسماء سعد

تتزايد حدة الظواهر السلبية في المجتمع، دون أن نرصد بدقة ما يعانيه القلب الصلب لهذا المجتمع "الأسرة بمكوناتها المختلفة"، فقد غابت في زمننا الحالي الدراسات النفسية والاجتماعية التي ترصد وتحلل طبيعة التغيرات التي طرأت على هذا الكيان الحيوي.

تصاعد وتيرة العنف، التحرش، الإدمان، المشاحنات، هي نتائج، لمقدمات مردها الأصلي حال الأسرة، وظني أن المشكلات الكبرى لو أخضعناها لميكروسكوب دقيق فسنجد أن جزيئاتها الدقيقة ليست إلا "الصدام بين الأجيال" داخل الأسرة الواحدة.

فالأشكال البسيطة للأختلاف في السابق، استحالت بفعل تعقد وسائل التكنولوجيا وتزايد العزلة والتسارع الرهيب في إيقاع الحياة، إلى أصعب وأقوى الصدامات التي تفتك بالآباء والأمهات والأبناء معا.

التمرد، وسيلة "قديمة جديدة" في التعبير عن الرأي بعد فشل أي من أشكال التواصل الأسري بسبب صراع الأجيال والاختلافات الهائلة بينهم، كان وسيلتنا الوحيدة للتعبير عن الرأي، في حدود ماتشربناه من اللباقة والأدب، أما الآن فقواعد اللعبة تغيرت تماما.

لم يعد صدام الأجيال قاصرا على اختلاف في وجهات النظر بين الكبار والصغار، والتي ينتج عنها مشكلات تصل إلى الظواهر الكارثية التي أشرنا لها في البدء، وإنما المفاجأة تمثلت في أن الصراع أصبح بين أبناء الجيل الواحد، فسنوات معدودة كفيلة بأن تصنع فجوة لم تكن موجودة بين مراهق وكهل فيما مضى.

في هذا العصر، اصبح الصراع بيننا، الفجوه انتقلت إلى نفس الجيل الواحد والأجيال المتقاربه، أصبحنا نمشي في الشوارع لنري ظواهر غير طبيعية، يعلن عنها رسميا عالم يطلق عليه "الأندر إيدج"، هم إجرائيا ينتموا إلى نفس الجيل، ولكنهم عمليا يوسعون فجوة تصل إلى نصف قرن بين من يكبرونهم بأعوام قليلة.

الظواهر الغريبة والمنتشرة بشدة حاليا، مسؤول عنها بشكل كبير كل من هم تحت الـ 18 عام حاليا، فهم يستخدمون الحياة على نحو غير معتاد، وهو مايجب أن يثير قلق كل حواس المجتمع، والمتخصصين فيه.

فهل سيسيطر هذا النمط على مجتمعنا، هل أصبحنا فريسة لتعقد شكل العلاقات بين مكونات المجتمع، والانسياق بكل استسلام إلى أخطار التفكك، والتشرذم الأسري، ومن ثم الإدمان، وتفشي الجرائم الغريبة وتردي التعليم وزيادة البطالة.

في مقال عن الفجوة بين الأجداد والأحفاد نشرته سوزان أدوكس عبر موقع verywell family، وهي كاتبة محتوى وصحافية متخصصة في مجال التعليم والتربية، قالت فيه إن الفجوة بين الأكبر والأصغر سنًا ليست مستحدثة، بل أنها متواجدة على مر العصور، إلا أنها بالرغم من تلك الاختلافات الدائمة بين الأجيال ترى أن مصطلح "الفجوة بين الأجيال" لم يعد كافيًا للتعبير عن تلك الاختلافات المتواجدة حاليًا.

مؤخرا تعالى صوت تيار توفيقي، يوضح ببساطة أنه لا يوجد صراع أجيال بالمعنى الدارج، لكن يوجد تدافع للأفكار والأساليب، توجد سلطة وسلطة ناشئة تريد أن تتحرر من قيود السلطة الأبوية.

وقد عبر عن ذلك كاتب المحتوى إلالكتروني المتخصص في مجال التربية كارل بيكهاردت، لديه حوالي 15 كتابًا حول التعامل مع الأبناء، يؤكد أن وجود تلك الاختلافات بين الأجيال أمر طبيعي لابد من وجوده، فالآباء والأمهات قد تربّوا في ظل ثقافة عامة تختلف عن الأجواء العامة التي ينشأ في ظلها الأبناء.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أجيال أجيال



GMT 08:28 2021 الإثنين ,04 كانون الثاني / يناير

عنف الطفولة يتحول جحيم السيكوباتية

GMT 09:59 2019 الجمعة ,23 آب / أغسطس

المعنفات وبيوت الرعاية وخطوات الإصلاح

GMT 19:54 2019 الخميس ,27 حزيران / يونيو

شماعات ميتافيزيقية

GMT 21:32 2019 الثلاثاء ,28 أيار / مايو

عالم الأمومة المفخخ

GMT 11:32 2019 الإثنين ,11 آذار/ مارس

الطفولة العربية والمستقبل

أحدث إطلالات هيفاء الشبابية بموضة المعطف الأصفر

بيروت - مصر اليوم

GMT 05:44 2021 الإثنين ,25 كانون الثاني / يناير

سريلانكا تعيد فتح حدودها أمام السياح بشروط
  مصر اليوم - سريلانكا تعيد فتح حدودها أمام السياح بشروط

GMT 05:59 2021 الإثنين ,25 كانون الثاني / يناير

تعرف على أبرز ديكورات غرف المعيشة العصرية والمميزة
  مصر اليوم - تعرف على أبرز ديكورات غرف المعيشة العصرية والمميزة

GMT 06:17 2021 الإثنين ,25 كانون الثاني / يناير

بايدن يستبق 26 كانون الثاني ويلغي قرار ترامب بشأن "كورونا"
  مصر اليوم - بايدن يستبق 26 كانون الثاني ويلغي قرار ترامب بشأن كورونا

GMT 05:54 2021 الإثنين ,25 كانون الثاني / يناير

يوتيوبر كوري يروي مغامراته بـ "الجلابية" في صعيد مصر
  مصر اليوم - يوتيوبر كوري يروي مغامراته بـ الجلابية في صعيد مصر

GMT 03:27 2021 الأحد ,24 كانون الثاني / يناير

قلعة أسكتلندية متاحة لتبادل السكن لقضاء عطلة ملكية
  مصر اليوم - قلعة أسكتلندية متاحة لتبادل السكن لقضاء عطلة ملكية

GMT 05:46 2021 الإثنين ,25 كانون الثاني / يناير

تعرف على الألوان المناسبة لديكورات غرفة النوم
  مصر اليوم - تعرف على  الألوان المناسبة لديكورات غرفة النوم

GMT 02:38 2021 الأحد ,24 كانون الثاني / يناير

مستشار الأمن القومي العراقي يُدافع عن قرارات الكاظمي
  مصر اليوم - مستشار الأمن القومي العراقي يُدافع عن قرارات الكاظمي

GMT 03:01 2021 الأحد ,24 كانون الثاني / يناير

وفاة مقدم البرامج الحوارية الشهير الأميركي لاري كينغ
  مصر اليوم - وفاة مقدم البرامج الحوارية الشهير الأميركي لاري كينغ

GMT 22:24 2021 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

"الموسيقيين" تقاضي أحمد الفيشاوي بعد تعاونه مع حمو بيكا

GMT 20:58 2021 الجمعة ,22 كانون الثاني / يناير

وزارة الصحة تعلن بيان كورونا في مصر

GMT 18:54 2021 الأربعاء ,20 كانون الثاني / يناير

عمرو دياب يرفض الرد على اتهامات دينا الشربيني

GMT 03:58 2020 الأربعاء ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ياسمين الخطيب ثير الجدل بشأن زواج المسلمة من غير المسلم

GMT 00:49 2020 الجمعة ,17 تموز / يوليو

موديلات أحذية رجالية لصيف 2020

GMT 02:48 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

ريهام عبدالغفور تنتهي من تصوير مشاهدها في "سوق الجمعة"

GMT 05:09 2020 الإثنين ,12 تشرين الأول / أكتوبر

مجموعة مايكروسوفت المكتبية هدفًا ثمينًا للهاكرز

GMT 04:19 2019 الثلاثاء ,15 كانون الثاني / يناير

الميهي تكشف تفاصيل "ما بين الطبيعة والخيال"

GMT 04:41 2020 الإثنين ,12 تشرين الأول / أكتوبر

"أوبل" تستعد لإطلاق "فيزور" الاقتصادية بقوة120 حصانًا

GMT 10:12 2020 الأربعاء ,02 أيلول / سبتمبر

العملاق "سامسونغ" تطرح رسميًا أعجوبتها الجديدة

GMT 02:47 2020 الخميس ,04 حزيران / يونيو

إليك معلومات مهمة عن تنظيف محرك السيارة

GMT 20:33 2019 الخميس ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

أنيس بوجلبان يزور بعثة النادي الأهلي المصري في تونس
 
Egypt-today

Maintained and developed by Egypt Today for Media production
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2020 ©

Maintained and developed by Egypt Today for Media production
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2020 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon