توقيت القاهرة المحلي 22:45:46 آخر تحديث
  مصر اليوم -

المُعلم الكشكول!

  مصر اليوم -

المُعلم الكشكول

بقلم - عبدالقادر مصطفى عبدالقادر

من يعرف كل شيء؛ لا يُتقن أي شيء حكمة إنجليزية تضيع المهن إن ضاع فيها التخصص، ومن يوم أن فكرنا في إخراج المعلم من الفصل؛ من بين تلاميذه؛ بدأت حلقة الإنهيار الجهنمية لمهنة التدريس، حتى إستقرت في قاع سحيق من التشوه!..

القانون ينشيء مركز قانوني للمعلم بمهنة واحدة؛ بدرجة مالية واحدة؛ براتب واحد؛ بإختصاصات محددة، ولكن على أرض الواقع يُكلف المُعلم من قبل إدارة مدرسته بعشراتٍ من مهن لها موظفون يتقاضون أجراً لقاء القيام بها، فنجد المعلم مُكلف بأعمال شؤون العاملين، ومكلف بأعمال شؤون الطلبة، ومكلف بأعمال الوحدة المُنتجة، ومكلف بأعمال وحدة الإحصاء، ومكلف بأعمال لجنة المشتريات، ومكلف بأعمال لجنة النظافة، والأمن الإداري.. إلخ، إضافة إلى ما يصاحب مهنته في الأساس من إداريات، فكيف لمعلم أن يؤدي مهام وظيفته الأصلية وهو مُحاصر بكل هذه الأعمال المالية والإدارية؟!..

إدارات المدارس تتحجج بعجز العمالة الإدارية وعمال الخدمات، فهل هذا شأن المعلم؟!.. أغلب مديرو المدارس ووكلائها يكلفون بوظائفهم وليس لديهم خبرات إدارية ومهارات تكنولوجية، ومن ثم يبدون عاجزين عن الإدارة بشقيها التقليدي والإلكتروني، فيتعلقون فقط بدفتر الحضور والإنصراف، ويعتقدون أن قوة الإدارة تكمن فيه، ثم يلجأون فقط إلى إصدار تكليفات غير قانونية للمعلمين للقيام بأعمالهم التي فشلوا في القيام بها على نحو ما نرى ونرصد في المدارس..

نتيجة ما سبق إهدار تركيز المُعلم في مهنته من أجل إرضاء المدير والوكيل، نتيجة ما سبق إتخاذ العمل الإداري ذريعة لمغادرة المعلم للمدرسة أثناء اليوم الدراسي لإنهاء ما كُلف به من إداريات وماليات طرف دواوين الإدارات، نتيجة ما سبق ضياع حق الطالب في الحصول على تعليم جيد، نتيجة ما سبق تقليص دور المدرسة في تنميق الشكل وتستيف الأوراق من أجل عيون المتابعين والزائرين، نتيجة ما سبق تحويل المدراس إلى وحدات إدارية كالقابعة في ديوان أي إدارة أو مديرية..

التخصص يا سادة يعني تحديد المسؤولية ومن ثم المحاسبة، أما العمل الشمولي فهو ضياع مهني ومالي وإداري، وإهدار للصالح والمال العام، والمعلم حين يعود مُعلماً ومربياً فقط ستتغير أشياء كثيرة في التعليم إلى الأفضل.. المعلم الكشكول ضيع التعليم في المدارس..

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المُعلم الكشكول المُعلم الكشكول



GMT 06:33 2018 الإثنين ,09 تموز / يوليو

مصر ونظام جديد للثانوية العامة

GMT 13:18 2018 السبت ,28 إبريل / نيسان

نداء إلى وزير التعليم قبل وقوع الكارثة

GMT 13:48 2018 الأربعاء ,25 إبريل / نيسان

البرلمان.. يُمثل من؟!

GMT 12:33 2018 الخميس ,15 شباط / فبراير

عجز لائحة الانضباط المدرسي!

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:37 2023 الجمعة ,03 آذار/ مارس

افتتاح مطعم وجبات خفيفة أثري في إيطاليا

GMT 17:38 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

قانون للتواصل الاجتماعي

GMT 16:34 2015 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة Toyota Fortuner 2016 بتصميم مختلف كليًا

GMT 08:58 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

يتحدث هذا اليوم عن مغازلة في محيط عملك

GMT 11:18 2019 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

اهمية تدفق الاستثمارات الأجنبية إلى مصر

GMT 18:54 2017 الثلاثاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

مدرب الاتحاد السكندري يُغير طريقة اللعب بعد رحيل هاني رمزي

GMT 20:04 2025 الخميس ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

ماسك يتوقع أن الذكاء الاصطناعي سيجعل سكان العالم أثرياء
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt