توقيت القاهرة المحلي 07:54:28 آخر تحديث
  مصر اليوم -

المُعلم الكشكول!

  مصر اليوم -

المُعلم الكشكول

بقلم - عبدالقادر مصطفى عبدالقادر

من يعرف كل شيء؛ لا يُتقن أي شيء حكمة إنجليزية تضيع المهن إن ضاع فيها التخصص، ومن يوم أن فكرنا في إخراج المعلم من الفصل؛ من بين تلاميذه؛ بدأت حلقة الإنهيار الجهنمية لمهنة التدريس، حتى إستقرت في قاع سحيق من التشوه!..

القانون ينشيء مركز قانوني للمعلم بمهنة واحدة؛ بدرجة مالية واحدة؛ براتب واحد؛ بإختصاصات محددة، ولكن على أرض الواقع يُكلف المُعلم من قبل إدارة مدرسته بعشراتٍ من مهن لها موظفون يتقاضون أجراً لقاء القيام بها، فنجد المعلم مُكلف بأعمال شؤون العاملين، ومكلف بأعمال شؤون الطلبة، ومكلف بأعمال الوحدة المُنتجة، ومكلف بأعمال وحدة الإحصاء، ومكلف بأعمال لجنة المشتريات، ومكلف بأعمال لجنة النظافة، والأمن الإداري.. إلخ، إضافة إلى ما يصاحب مهنته في الأساس من إداريات، فكيف لمعلم أن يؤدي مهام وظيفته الأصلية وهو مُحاصر بكل هذه الأعمال المالية والإدارية؟!..

إدارات المدارس تتحجج بعجز العمالة الإدارية وعمال الخدمات، فهل هذا شأن المعلم؟!.. أغلب مديرو المدارس ووكلائها يكلفون بوظائفهم وليس لديهم خبرات إدارية ومهارات تكنولوجية، ومن ثم يبدون عاجزين عن الإدارة بشقيها التقليدي والإلكتروني، فيتعلقون فقط بدفتر الحضور والإنصراف، ويعتقدون أن قوة الإدارة تكمن فيه، ثم يلجأون فقط إلى إصدار تكليفات غير قانونية للمعلمين للقيام بأعمالهم التي فشلوا في القيام بها على نحو ما نرى ونرصد في المدارس..

نتيجة ما سبق إهدار تركيز المُعلم في مهنته من أجل إرضاء المدير والوكيل، نتيجة ما سبق إتخاذ العمل الإداري ذريعة لمغادرة المعلم للمدرسة أثناء اليوم الدراسي لإنهاء ما كُلف به من إداريات وماليات طرف دواوين الإدارات، نتيجة ما سبق ضياع حق الطالب في الحصول على تعليم جيد، نتيجة ما سبق تقليص دور المدرسة في تنميق الشكل وتستيف الأوراق من أجل عيون المتابعين والزائرين، نتيجة ما سبق تحويل المدراس إلى وحدات إدارية كالقابعة في ديوان أي إدارة أو مديرية..

التخصص يا سادة يعني تحديد المسؤولية ومن ثم المحاسبة، أما العمل الشمولي فهو ضياع مهني ومالي وإداري، وإهدار للصالح والمال العام، والمعلم حين يعود مُعلماً ومربياً فقط ستتغير أشياء كثيرة في التعليم إلى الأفضل.. المعلم الكشكول ضيع التعليم في المدارس..

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المُعلم الكشكول المُعلم الكشكول



GMT 06:33 2018 الإثنين ,09 تموز / يوليو

مصر ونظام جديد للثانوية العامة

GMT 13:18 2018 السبت ,28 إبريل / نيسان

نداء إلى وزير التعليم قبل وقوع الكارثة

GMT 13:48 2018 الأربعاء ,25 إبريل / نيسان

البرلمان.. يُمثل من؟!

GMT 12:33 2018 الخميس ,15 شباط / فبراير

عجز لائحة الانضباط المدرسي!

موديلات فساتين سهرة للرشيقات مستوحاة من إطلالات نانسي عجرم

بيروت - مصر اليوم

GMT 07:38 2021 السبت ,16 كانون الثاني / يناير

تعرف على أحدث صيحات الأزياء لموضة ربيع 2021
  مصر اليوم - تعرف على أحدث صيحات الأزياء لموضة ربيع 2021

GMT 07:14 2021 السبت ,16 كانون الثاني / يناير

رحالة يعثر على "شجرة الحياة" في بحيرة أسترالية
  مصر اليوم - رحالة يعثر على شجرة الحياة في بحيرة أسترالية

GMT 07:08 2021 السبت ,16 كانون الثاني / يناير

دونالد ترامب يمنح ملك المغرب أعلى وسام أميركي
  مصر اليوم - دونالد ترامب يمنح ملك المغرب أعلى وسام أميركي

GMT 07:33 2021 السبت ,16 كانون الثاني / يناير

يوميات "كورونا" تُهيمن على "أفضل صور 2020" في مصر
  مصر اليوم - يوميات كورونا تُهيمن على أفضل صور 2020 في مصر

GMT 08:04 2021 الجمعة ,15 كانون الثاني / يناير

نانسي بيلوسي تظهر بفستان أسود طويل في جلستي عزل ترامب
  مصر اليوم - نانسي بيلوسي تظهر بفستان أسود طويل في جلستي عزل ترامب

GMT 08:00 2021 الجمعة ,15 كانون الثاني / يناير

منتزه "جبل حفيت" تجربة فريدة لعشاق المغامرة في الإمارات
  مصر اليوم - منتزه جبل حفيت تجربة فريدة لعشاق المغامرة في الإمارات

GMT 08:09 2021 الجمعة ,15 كانون الثاني / يناير

ويندي ويليامز تكشف عن تعرضها للاغتصاب من مغن أميركي شهير
  مصر اليوم - ويندي ويليامز تكشف عن تعرضها للاغتصاب من مغن أميركي شهير

GMT 14:58 2021 الجمعة ,15 كانون الثاني / يناير

وفاة حسنين حمزة مدلك المنتخب الوطني

GMT 21:55 2020 الخميس ,31 كانون الأول / ديسمبر

ليلى علوي تروي تفاصيل تعرضها للاغتصاب 4 مرات

GMT 15:58 2021 الخميس ,14 كانون الثاني / يناير

شقيقة سعاد حسني تعلق على وفاة صفوت الشريف

GMT 03:36 2021 الجمعة ,08 كانون الثاني / يناير

بلاغ يتهم أحمد عيد بإثارة الفتنة بسبب "مجزرة بورسعيد"

GMT 02:48 2021 الجمعة ,15 كانون الثاني / يناير

مأذون عقد قران "كهربا" يكشف الكواليس بعد مرور 5 أعوام

GMT 11:22 2020 الأربعاء ,08 تموز / يوليو

يحذرك هذا اليوم من المخاطرة والمجازفة

GMT 10:33 2019 الأربعاء ,09 تشرين الأول / أكتوبر

تعرف على أفضل الأماكن السياحية في البوسنة والهرسك

GMT 22:14 2021 الأربعاء ,06 كانون الثاني / يناير

الفنانة يسرا تصدم جمهورها وتقرر اعتزال الفن

GMT 11:56 2019 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

"الشارقة" يضم الإنجيل بالعربية ومعاني القرآن باللاتينية

GMT 10:31 2019 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

جزر المالديف هي المكان الأمثل لقضاء إجازة ممتعة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Egypt Today for Media production
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2020 ©

Maintained and developed by Egypt Today for Media production
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2020 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon