توقيت القاهرة المحلي 02:01:49 آخر تحديث
  مصر اليوم -

في زمن المَــمّ ..لا مكان للأحـــلام الكبيرة

  مصر اليوم -

في زمن المَــمّ لا مكان للأحـــلام الكبيرة

صبري فواز
إن الهدف من النقابات المهنية  أو مهمتها الأساسية تنحصر في شقين، أولهما الحفاظ على المهنة، و ثانيها حماية حقوق العاملين بها، وموضوع الأغلبية التي تريد تأمين صحي ومعاشات، و إعانات في النقابات، مهمة أساسية من مهام النقابات، لكن المهمة الأولى هي الحفاظ على المهنة، وعندما خضت فكرة العمل النقابي، أردت أن أضع الحصان في مكانه أمام العربة، أي تنفيذ المهمة الأولى أولاً، لأن في تحقيقها تحقيق المهمة الثانية بالتبعية. كما اقترحت  تحسين العلاقة مع شركات الإنتاج، لأن المشكلة لم تعد تكمن في نقابة و شركات، ولكنها أصبحت نقابة وشركات في مواجهة الطوفان التركي، ومن خلال استقصاء عن بعض مطالب الشركات من الدولة مثل تخفيض الجمارك على مستلزمات الإنتاج و تخفيض الرسوم على أماكن التصوير، يمكن أن توفرها النقابة للشركات في مقابل لجوء الشركات للنقابة قبل مكاتب "الكاستينج"  عملية توزيع الأدوار في الأعمال الفنية، مما يساعد على حل المشكلة الكبرى المعروفة نقابياً "بقصية التشغيل". لذلك اقترحت  تعديل القانون و اللائحة المكبلين للمهنة بحرمان كثير من المواهب من عضوية النقابة، وإعطاء هذا الحق لبعض من لا يستحقونها، ووضع النقابة تحت سيطرة وزير الثقافة.  هذا وقد رأيت أنه إنشاء جائزة سنوية هامة و بلجان تحكيم جادة وحادة في أحكامها، في حفل كبير يحاكى "الأوسكار"، وتكون جوائزها دائماً منحازة للجودة بصرف النظر عن النجاح الجماهيري، لتكون رسالة للمبدعين والمجتمع عن نوعية الفنون التي تدعمها النقابة بدلاً من قيامها بدور رقابي كما يقترح البعض، ويسوق الحفل للفضائيات سنوياً ما يُدر دخلاً سنوياً بالملايين . وكذلك إقامة مركز للإعداد البدني وتعليم فنون الرقص والمبارزة، ومكتبة ورقية و اليكترونية تعرض أسبوع فيلم وأسبوع مسرحية في حضور أحد النقاد لمناقشة العمل، إلى جانب ندوات عامة في مناحي الحياة كافة، الهدف منها وضع الفنان في حالة جاهزية بدنية وذهنية دائمة وتطوير أدواته . كل ذلك تم رميه وتاه في وسط متطلبات التأمين الصحي و معاشات و إعانات،  و التي  ستظل موجودة، و سيظل  الأعضاء يحصلوا عليها و يشتكوا منها، لدرجة أن أحد الزملاء صاح في وجهي : "يا عم إحنا مش عاوزين مكتبة،  إحنا عاوزين جمعية سكر وزيت..لو عاوز كتب نجيبلك ". . فقلت لنفسي (في زمن المَــمّ .. لا مكان للأحلام الكبيرة) .. وانسحبت في هدوء.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

في زمن المَــمّ لا مكان للأحـــلام الكبيرة في زمن المَــمّ لا مكان للأحـــلام الكبيرة



GMT 21:50 2021 السبت ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

الفيديو كليب صورة افتراضية

GMT 07:54 2021 الثلاثاء ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

الفيديو كليب صورة افتراضية

GMT 16:05 2019 الثلاثاء ,21 أيار / مايو

يشبهنا صراع العروش

GMT 22:37 2019 الإثنين ,18 آذار/ مارس

" ابو العروسة " والعودة للزمن الجميل

GMT 00:39 2019 الجمعة ,15 آذار/ مارس

محمود مرسي

GMT 20:51 2019 الجمعة ,01 آذار/ مارس

أحمد زكي

GMT 11:09 2019 الجمعة ,25 كانون الثاني / يناير

رشدي المهدي ممثل من الطراز الرفيع

GMT 13:21 2019 الثلاثاء ,08 كانون الثاني / يناير

مديحة كامل

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 11:54 2024 الإثنين ,06 أيار / مايو

أحذية لا غنى عنها في موسم هذا الصيف

GMT 11:06 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجدي السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 05:00 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

بوجاتي تشيرون الخارقة في مواجهة مع مكوك فضاء

GMT 09:55 2025 الثلاثاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

تعقيدات قواعد المجوهرات في العمل

GMT 01:45 2022 الأربعاء ,14 أيلول / سبتمبر

فراس شواط يدعم صفوف الإسماعيلي لـ 3 مواسم

GMT 01:06 2021 الأربعاء ,09 حزيران / يونيو

تسريبات جديدة تكشف مواصفات هاتف سامسونج Galaxy M32
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt