توقيت القاهرة المحلي 22:09:20 آخر تحديث
  مصر اليوم -

البطالة والتطرف

  مصر اليوم -

البطالة والتطرف

بقلم : شريف العمري

هل ارتفاع معدل البطالة سبب من أسباب التطرف؟ هل من الممكن أن يبيع الإنسان نفسه للتنظيمات الإرهابية مقابل مبلغ من المال ثم لا يكون حر نفسه؟ ما فائدة المال اذا كان ثمنه فقدان الحياة؟ عندما يتم الحديث عن أسباب التطرف، فإن المتحدثين في الغالب يغفلون عن الدافع النفسي للشخص المتطرف وهو استعداده الذاتي ورغبته ومن ثم قبوله السير في هذا الطريق ولولا هذا الاستعداد فإن أموال الدنيا كلها لن تكون مغرية لإلقاء نفسه في التهلكة . 

ولكن كيف تتولد هذه الرغبة وهذا الاستعداد ؟ هنا علينا أن نفرق بين الأسباب والدوافع والمحفزات والظروف التي تجعل من الشخص يتحول من العادية الى التطرف بسرعة تختلف من شخص لآخر و أحيانا دون ملاحظة التغييرات التي تطرأ على سلوكه ونمط حياته، وبعض المدارس في التطرف تنفي فكرة غسيل الدماغ التي تقوم بها التنظيمات الارهابية للشخص في معرض تجنيدها له وتطرح فكرة رغبة الشخص الذاتية من داخل نفسه للتجنيد انها هي وليس غسيل الدماغ، هي العامل الاكبر في اتمام عملية التجنيد والالتحاق بالتنظيمات الإرهابية. 

عودة الى البطالة ، فإن ارتفاع معدلات البطالة وخاصة بين خريجي الجامعات، توفر الارضية لمزيد من التحولات في طريقة تفكير الشباب عندما يسد الأفق أمامه و يتم إدخاله في نفق لا يكاد يرى أطراف قدميه من شدة الظلمة، مع غياب في الرؤية لحل هذه المشكلة (البطالة) التي تتفاقم يوما بعد يوم. يتسبب هذا الامر في تحول تفكير الشباب، (وخاصة غير القادرين اكاديميا على المنافسة في سوق العمل الضيق ) بطريقة سلبية الى البحث عن بدائل لسد وقت الفراغ اولا و لتوفير مصدر دخل لسد نفقاته اليومية، كحد أدنى مثل التفكير بالسير بطريق الجريمة والمخدرات .

وفي ظل الضغوطات المعيشية والاجتماعية على الشباب، فانها تجعلهم يقبلون بأي عرض يعرض عليهم يحقق لهم دخلاً ولو يسيرًا، فكيف إذا كان هذا الدخل أو الوعد به أكبر من ذلك (عرض التنظيمات الإرهابية)، خلاصة القول أن معالجة ظاهرة ارتفاع البطالة، بين الشباب تأتي من باب سد الذرائع أمامهم لعدم التوجه الى قبول العروض الأخرى، من التنظيمات الإرهابية التي تسد ثغرة البطالة لديهم، والحديث يطول 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

البطالة والتطرف البطالة والتطرف



GMT 10:30 2017 الجمعة ,13 تشرين الأول / أكتوبر

من يطفئ لهيب الأسعار؟

GMT 02:36 2017 الأحد ,01 تشرين الأول / أكتوبر

هل الزيادة السكانية عائق للتنمية أم السياسات الخاطئة

GMT 20:20 2017 الجمعة ,15 أيلول / سبتمبر

الشمول المالي وموقف مصر الاقتصادي

GMT 06:46 2017 الجمعة ,08 أيلول / سبتمبر

قانون الضريبة صنع للفقراء

GMT 08:51 2017 الأربعاء ,06 أيلول / سبتمبر

هل تستفيد مصر من قمة "البريكس"؟

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 16:24 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ماغي بوغصن تكشف ملامح مسلسلها الجديد في رمضان 2027
  مصر اليوم - ماغي بوغصن تكشف ملامح مسلسلها الجديد في رمضان 2027

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة

GMT 14:26 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 18:47 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

عادات خاطئة تفعلها عند شرب الماء تؤدي إلى الموت

GMT 17:17 2019 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

حريق في مبنى الخارجية المصرية

GMT 01:20 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان تامر حسني يحتفل بـ أحمد عصام بهذه الطريقة

GMT 07:33 2024 الجمعة ,16 شباط / فبراير

مفاجأة بشأن الشرط الجزائي في عقد هالاند
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt