توقيت القاهرة المحلي 19:08:28 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الاستثمار العقارى والفارق بين «إحداث» النمو و«ديمومته»!!!

  مصر اليوم -

الاستثمار العقارى والفارق بين «إحداث» النمو و«ديمومته»

بقلم - هانى توفيق

عند أصحاب الفنادق، الغرفة التى لا تشغل فى إحدى الليالى فقد ضاع ايرادها العمر كله ولا يمكن تعويضها بالطبع. ونفس الشىء بالنسبة لأصحاب ملايين الغرف من البيوت والمنتجعات المغلقة معظم العام.

والخلاصة: هناك إهدار فى الإنفاق، وذلك على المستوى الشخصى لكل أصحاب هذه الوحدات، وعلى الاقتصاد الوطنى الذى كان سيستفيد من كل هذه الأموال المجمدة فى طوب وأسمنت دون استخدام، ودورانها فى شرايين البنوك لتمويل الأنشطة التجارية والصناعية ذات صفة الاستدامة.

يأتى القطاع العقارى فى المرتبة الثانية بعد البترول والغاز من حيث حجم الاستثمارات السنوية، وفى المرتبة الأولى من حيث مساهمته فى الناتج القومى ( ١٣٪؜ و١٦٪؜، على الترتيب). تأتى خطورة هذا التركز إذا ماعلمنا أن هذه النسبة أقل من ذلك بكثير فى معظم دول العالم الثالث، وهو ما يشير إلى وجود «فقاعة عقارية» محتملة، بل بدأت ملامحها فى فرض نفسها على واقعنا المصرى.

وسنعرض باختصار شديد هنا إلى الآثار السلبية المتعلقة بالفرق بين «إحداث» نمو، وبين «ديمومة» هذا النمو، أو باختصار هو الفرق بين إنشاء عقار وإنشاء مصنع.

1. أثر مضاعف التوظف والنمو: القطاع العقارى يشغل عناصر الإنتاج مرة واحدة أثناء عملية الإنشاء بينما الصناعة لها صفة الاستمرار فى التشغيل.

3. الأثر التصديرى: الإنشاءات غير قابلة للاتجار دوليا، بإستثناء المبيعات للأجانب، والمصريين بالخارج، والمنشآت السياحية، بينما الصناعة بالطبع يمكن تصدير منتجاتها.

4. الأثر التضخمى، حيث إن العقارات هى الآلية الوحيدة للهروب من الأثر التضخمى للتعويم، فأثرت زيادة الطلب على الاستثمار على إحداث المزيد من الركود والتضخم. أى كانت سببا ونتيجة فى نفس الوقت للركود التضخمى (سبب فيه، ثم زيادته!!!).

5. الأثر الضريبى، فالنمو فى الناتج العقارى لا يصاحبه نمو فى الايرادات الضريبية وذلك لعدم تفعيل منظومة الضرائب العقارية حتى الآن لأسباب سياسية واجتماعية.

التمويل العقارى: كالمقولة سابقة التجهيز عن أن ما حدث فى امريكا عام ٢٠٠٨ لا يمكن ان يتكرر فى مصر لعدم تفعيل نشاط الرهن العقارى، أصبحت تحتاج للتصحيح. فإذا لم يكن البيع بـ٥٪؜ مقدم والباقى على ١٠ سنين ليس رهنا عقاريا، فماذا يكون إذا!!!.

ومن ناحية أخرى، فإذا أفلس مصنع فقد أفلس وانتهت القصة، أما انهيار أسعار العقارات، فلها آثار سلبية على سلسلة المقترضين والمقرضين والشركات والبنوك ذات الصلة من بنوك ومطورين وشركات التخصيم والمسوقين العقاريين، الذين يدخلون جميعا فى سلسلة لاتنتهى من الإفلاسات المتتالية لكل المشاركين فى هذا القطاع.

والسؤال هو: هل حان الوقت لترتيب أولويات الإنفاق الحكومى وتشجيع الاستثمار فى الصناعات التحويلية والتصديرية والتشغيلية ذات صفة الاستدامة على حساب الانفاق على قطاعى المقاولات وإنشاء المدن!!!

وهل حان الوقت لتطبيق منظومة الشمول المالى، وايقاف هذا الطلب على العقارات كملاذ آمن لغسيل الأموال!!!

ملحوظة: تم للأمانة الاستعانة ببعض الأفكار التى وردت فى مقال منشور بجريدة الشروق من. اكثر من عام للاستاذ محمد يوسف (الذى لا أعرفه شخصيا والا كنت استأذنته).

(نقلاً عن جريدة الشروق)

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الاستثمار العقارى والفارق بين «إحداث» النمو و«ديمومته» الاستثمار العقارى والفارق بين «إحداث» النمو و«ديمومته»



GMT 11:27 2018 الإثنين ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

مفهوم الفساد الاقتصادي

GMT 18:50 2018 الثلاثاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ازمة القطن وتسويقه

GMT 14:51 2018 الأحد ,28 تشرين الأول / أكتوبر

السياحة ومقوماتها الاقتصادية

GMT 14:44 2018 الثلاثاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

السلامة الانشائية وقانون هدم المباني

GMT 12:34 2018 الثلاثاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

أهمية الكوميسا للاقتصاد المصري

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 16:24 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ماغي بوغصن تكشف ملامح مسلسلها الجديد في رمضان 2027
  مصر اليوم - ماغي بوغصن تكشف ملامح مسلسلها الجديد في رمضان 2027

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة

GMT 14:26 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 18:47 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

عادات خاطئة تفعلها عند شرب الماء تؤدي إلى الموت

GMT 17:17 2019 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

حريق في مبنى الخارجية المصرية

GMT 01:20 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان تامر حسني يحتفل بـ أحمد عصام بهذه الطريقة

GMT 07:33 2024 الجمعة ,16 شباط / فبراير

مفاجأة بشأن الشرط الجزائي في عقد هالاند
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt