توقيت القاهرة المحلي 22:11:13 آخر تحديث
  مصر اليوم -
معارك عنيفة بين القوات اليمنية والحوثيين في الجوف وتصعيد ميداني على جبهات تعز مطار الملك عبدالعزيز الدولي يعلن اكتمال نقل جميع الرحلات من الصالة الشمالية إلى الصالة رقم 4 اعتداء على سيارات دبلوماسية تقل ممثلين عن فرنسا وبلجيكا وبولندا خلال موسم قطف الزيتون في قرية الطيبة كينيا تسجل ثالث إصابة بإيبولا لامرأة تبلغ 65 عامًا على صلة بالمصابين الأولين السعودية تعلن إعدام 5 مواطنين بعد إدانتهم باستهداف رجال الأمن وتمويل عمليات إرهابية إعصار ترودي يقترب من السواحل المكسيكية وسط توقعات بمزيد من اشتداد قوته إسرائيل تجدد غاراتها على قرى جنوب لبنان وتتوغل باتجاه كفرشوبا تصاعد اعتداءات المستوطنين بالضفة الغربية مع إحراق أشجار الزيتون والسيارات وتسجيل 170 هجوماً منذ 27 سبتمبر قمة بروكسل تتصدرها التوترات بين ترامب وزيلينسكي وسط تحرك أوروبي موحد لدعم أوكرانيا وتعثر مفاوضات الميزانية طويلة الأجل السعودية ترحب بإدانة مجلس الأمن للهجمات الحوثية وتؤكد حقها في اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية أمنها ومواطنيها
أخبار عاجلة

بين تطور التقنية و جرأة الغواية ..!

  مصر اليوم -

بين تطور التقنية و جرأة الغواية

بقلم: د.سناء الحافي

بما أن القصيدة أنثى...و الكتابة صيغة تجسيدية و رمزية لها، فإن الطرح الأدبي في محتواه المعنوي بقلم المرأة سيرتكز حتما على خلجات الروح بحساسية امرأة... و عنفوان طفلة ..و حلم عاشقة ،بمعنى أن الهدف هو إيجاد حالة من التوازن قد تقيها مكائد الزمن، عبر استغلال وجودها الاضطراري في مجتمع شرقي بائس، مُحاولةً صياغة ذاتها الابداعية من جديد...وفق متطلبات الظرف و المكان...

أما عن تصنيف النص من ناحية الجنس الأدبي ، بين شعر نسائي و آخر ذكوري فباعتقادي المطلق أن الشعر لا يؤنّث و لا يذكّر ....لتبقى المقارنة فقط تعتمد على الآليات و اللغة التي يستخدمها كل واحد منهما في نتاجه الخاص ،حيث لا يجب تجاهل ما قدّمه الادب النسوي للساحة الأدبية العربية حاليا حيث سجل بصماته المميزة والجادة في المجال المعرفي بصورة عامة وثبت أقدامه بتركيز فعلي ومؤثر ...وظهرت كتابات جديرة بالاهتمام على صعيد الشعر والرواية أو في فن القصة القصيرة وجميعها تعالج قضايا المجتمع وما تمر به البلاد العربية من انتكاسات سياسية واقتصادية وحتى ما يخص قضايا المرأة واستطاعت بذلك ان تتبلور الفكرة القائلة ان ليس هناك فرقا واضحا بين أدب المرأة وأدب الرجل فهي تصب في مجرى واحد وهي هموم الانسان وأوجاعه وآلامه ... ولكن يبقى الادب النسوي بحاجة للدعم من قبل المجتمع والحكومات العربية والمؤسسات الادبية حتى نستطيع القول انه بلغ مبلغ ابداع الرجل بالكم والنوع ....

لكن تطور التقنية و انتشار مواقع التواصل الاجتماعي لم تساهم في تراجع روح الشعر بقدر ما فرضت أسماء على الساحة الأدبية لا تبث للشعر بصلة ، فأصبح استسهال النثر كقصيدة متجردة من القواعد البنيوية للقصيدة العمودية الحقّة من أولويات المستشعرين و المستشعرات ، لتأخد قالب التعبير المطلق دون ضوابط و التزام بمدركات الكتابة النثرية ...لكن هذا التطور و انعكاساته لا يعني عدم وجود اسماء نسائية استطاعت بلورة خطابها الأنثوي بتميز و أثبتت قدرتها على مواكبة الاحتفاء بالحداثة و تطور أساليبها ..هدفاً منها في التعبير عن خلجاتها و ولواعجها والانعتاق من طوق القيود و العادات و التقاليد البالية التي ظلت حبيسة توابيتها لعقود الانعتاق من طوق القيود و العادات و التقاليد البالية التي ظلت حبيسة توابيتها لعقود من الزمن ،اذ نلاحظ أن القصيدة النسائية اصبحت أكثر جرأة و حرية و عفوية ..و هذه التلقائية التي تتمتع بها الكتابة النسائية جعلت المتلقي أكثر انتماء للخطاب الأنثوي لما يحتويه من صدق و إحساس و أحيانا يصل الى جماليات الغواية... كما هو الحال حين نقارن بين شعر الشعراء الذي يتسم بالعفوية المطلقة و الاحساس الصادق بوجع الغربة و الحب و شعر العلماء الذي يرتكز على قوالب العروض و الخوف من النقد فقط ليفتقد بذلك صبغة التلقائية التي دائما تشد المتلقي الى الغوص في عمق النص و مدركاته..

مقابل ذلك، نشهد تراجعا ملحوظا ودراماتيكيا للنقد العربي في تناوله للقصيدة النسائية بدون تحيز أو رتوش ، فبدون حركة نقدية- ترصد وتفرز وتُقيّم- لا يمكن أن يعرف القراء طبيعة هذا التطور ومستواه وممثليه الحقيقيين، لذلك اختلط الحابل بالنابل، بحيث كثر الأدعياء والسطحيون وأصبحوا ينعقون، فخُيّلَ لهم أنهم يُغرّدون ويَشْدون في سماء الشعر و النثر ... فالتغيير القائم على مبدأ التأثر و التأثير سار بوتيرة عالية وباتجاهات متعددة أفرز حالات لم تكن بالحسبان وبالرغم من كل هذا و ذاك فالأدب النسائي مازال يحتاج الى وقت للتفاعل معه واستيعابه ومن ثم فإن المؤسسة الأدبية الذكورية يجب ان تمنح المرأة الحق في التعبير و الحضور و مواصلة رحلة ابداعها دون قمع لمنجزها الفكري و الأدبي .

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بين تطور التقنية و جرأة الغواية بين تطور التقنية و جرأة الغواية



GMT 08:51 2025 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

يقولون : في الليل تنمو بذرة النسيان..

GMT 15:32 2024 الثلاثاء ,30 إبريل / نيسان

تحديات تحولات الكتابة للطفل في العصر الرقمي

GMT 15:22 2023 الأربعاء ,23 آب / أغسطس

سأغتال القصيد

GMT 11:37 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

البشر تصبح كالخرفان في مجتمعاتنا التي يحرّم فيها التفكر

GMT 12:46 2023 السبت ,29 تموز / يوليو

ضفضة_مؤقتة

GMT 12:57 2023 الأربعاء ,12 تموز / يوليو

لكى تعرفَ الزهورَ كُن زهرةً

GMT 16:19 2023 الإثنين ,17 إبريل / نيسان

فلسطين بين رمضان والفصح المجيد

أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة ـ مصر اليوم

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 17:52 2017 الأربعاء ,27 كانون الأول / ديسمبر

فيلايني يُثير الشكوك بشأن استمراره مع مانشستر يونايتد

GMT 18:23 2022 الثلاثاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

ممارسة الرياضة صباحًا هي الأفضل لصحة القلب والأوعية الدموية

GMT 20:45 2022 السبت ,04 حزيران / يونيو

انطلاق كأس العالم للرماية الأحد المقبل

GMT 05:00 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

بوجاتي تشيرون الخارقة في مواجهة مع مكوك فضاء

GMT 07:38 2022 الخميس ,20 كانون الثاني / يناير

أشرف بن شرقي يقترب من الرحيل عن الزمالك

GMT 15:39 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

الزمالك يعلن تفاصيل إصابة عبد المجيد وعمر جابر

GMT 08:56 2026 الجمعة ,07 آب / أغسطس

آبل تستعد لإطلاق أول آيفون قابل للطي 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt