توقيت القاهرة المحلي 11:13:22 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مدونة القلب

  مصر اليوم -

مدونة القلب

بقلم : مفلح العدوان

يوشك الغريب أن ينكسر مصلوبًا أمام الباب

يقترب منه، فيشتمّ رائحة كل من عبروا منه نحو البيت، أو غادروه.. كلهم الآن غادروه، وليس غيره واقفًا يسترجع صدى الأغنية: "على باب بنوقف تنودع الأحباب.. نغمرهم وبتولع إيدينا بالعذاب.. وبواب أبواب شي غِرِب وشي أصحاب وشي مسكر وناطر تيرجعوا الغياب... آه..آه..آه..لبواب..".
***
وحيدًا هو الآن.. 
عاد بعد طول غياب، لينتظر ما يَحِنّ إليه.. يريد أن ينبض البيت بحاله أيام "كان يا ما كان" عش الأحباء الأحباء؛ أب وأم وأخوة وأصحاب.. 

وحيدًا أمام الباب، تلهث معه الأغنية: "وقت اللي بلوحلك وبسكر الباب ياخدني الحنين.. فكر رح اشتقلك فكر عهالباب رح انطر سنين..آه يا باب المحفور عمري فيك..رح انطر وسميك باب العذاب..آه..آه.. آه..لبواب".
***
ينطق الباب..
يمسح بالذاكرة على نبض الغريب.. يناجيه: أعرف لهفة المشتاق.. هذا أنت.. حين تكون داخل البيت تَنْظرني، تحدّق بي، كأنك في حالة انتظار دائم.. يرفّ قلبك باتجاهي، كلما سمعت طرقة عليّ، أو هجست ظلًا يقترب.

يكمل: وحين تعود من الخارج نحو بيتك هذا، أنت تلمسني بشوق وفرح، كأنك تتفقد لمسات أيدي الراحلين من هنا، ورفيف أرواحهم التي عبرت الباب ذات زمن، وتعود إليه بحنين، كأنها تتفقد الحجارة بعد أن فرغ منه الأهل.. تتلمسني كأنني وحدي الأمين على سرك، ووحدي الباقي في استقبالك!!
***
يجهش الغريب قائلًا: خلف الباب كانت تسكن أفراح الدنيا، دنياي، وكانت الأمنيات، والسكينة، والمستقر، والقلب الحنون.. خلف الباب كل هؤلاء وأكثر، والآن لم يتبقى سوى الأغنية، مشفوعة بالأمنية: 

" في باب غرقان بريحة الياسمين..في باب مشتاق.. في باب حزين.. في باب مهجور أهله منسيين.. هالأرض كلها بيوت يا رب خليها مزينه ببواب.. ولا يحزن ولا بيت ولا يتسكر باب".

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مدونة القلب مدونة القلب



GMT 08:51 2025 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

يقولون : في الليل تنمو بذرة النسيان..

GMT 11:37 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

البشر تصبح كالخرفان في مجتمعاتنا التي يحرّم فيها التفكر

GMT 12:46 2023 السبت ,29 تموز / يوليو

ضفضة_مؤقتة

GMT 12:57 2023 الأربعاء ,12 تموز / يوليو

لكى تعرفَ الزهورَ كُن زهرةً

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 14:28 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

جماهير المصري تدعم إستمرار ميمي عبد الرازق كمدير فني

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 16:05 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

نوع مهاجر متكاثر مهاجر عابر جديدين من الطيور

GMT 11:49 2024 الإثنين ,09 أيلول / سبتمبر

مجموعة من الأفكار لتطوير المجوهرات الخاصة

GMT 23:53 2013 الخميس ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

إكسسوارات تضفي أناقة وتميُّزًا على مظهرك

GMT 19:43 2025 الإثنين ,22 كانون الأول / ديسمبر

إصابة إيزاك تقلق ليفربول بعد الفوز على توتنهام

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,06 آب / أغسطس

أفضل الأساليب لحماية العطور والحفاظ عليها

GMT 15:44 2021 الجمعة ,22 تشرين الأول / أكتوبر

تفاصيل حوار باتريس كارتيرون مع رزاق سيسيه في الزمالك

GMT 13:18 2018 السبت ,28 إبريل / نيسان

نداء إلى وزير التعليم قبل وقوع الكارثة

GMT 06:54 2020 الخميس ,06 شباط / فبراير

يولد بعض الجدل مع أحد الزملاء أو أحد المقربين

GMT 07:01 2019 الأربعاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

تيم يهزم ديوكوفيتش في مواجهة مثيرة ليبلغ الدور قبل النهائي

GMT 12:32 2018 الأحد ,30 كانون الأول / ديسمبر

منتجع "باروس" عنوان الرفاهية والجمال في جزر المالديف

GMT 00:28 2024 الإثنين ,02 أيلول / سبتمبر

تارا عماد تكتشف سرًا يربطها بوالدتها

GMT 04:45 2021 الأحد ,07 آذار/ مارس

مصر تسجل 588 إصابة و38 وفاة جديدة بكورونا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt