توقيت القاهرة المحلي 06:09:31 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الرقص على جثة إكرامي

  مصر اليوم -

الرقص على جثة إكرامي

خالد الإتربي

مصائب قوم عند قوم فوائد ، هي حقيقة لمسناها في مواقف كثيرة ، لكنني شخصيا لم اعتد  ان تكون مصيبة فرد واحد فائدة لقوم ، بوصفها شيئ فوق طاقة اي بشر ايا كانت قدرته على التحمل ، وعندي يقين ان من يمر بهذا الموقف سرعان ماسيبدل الله حاله رحمة به ، وردا لكيد المستفيدين من مصائبه او الشامتين فيه .

ان تكون لاعبا في اكبر اندية القارة الافريقية فبالطبع لابد ان تتوافر فيك العديد من المقومات الفنية والشخصية ، وفي حالة فقدان إحداها ستفتح على نفسك ابواب الانتقاد الجماهيرية ، والفنية ، و "  المفتية " الى ان تستعيد مافقدته ، او تفقد المزيد لتصبح غير جدير بالمكان الذي تمثله ، وتكون النهاية معروفة للجميع .

هذه هي المعادلة البسيطة المفترض ان تكون في اي نادي في العالم ، لكن ماحدث مع حارس الاهلي شريف اكرامي في أزمته الاخيرة بتراجع مستواه ، يعد استثنائا صارخا للقاعدة ، للعديد من الاسباب الهامة التي وضحت مباشرة بعد انتهاء مباراة امام اسيك ابيدجان الايفواري .

تابعت معظم ردود الافعال التي كان اغلبها  غاضبة اوشامتة او " راقصة "  منذ خطأ شريف اكرامي في مباراة اسيك ابيدجان في الهدف الثاني وبالتالي خسارة الاهلي مباراة هامة قد تكلفه الخروج من دوري أبطال افريقيا ، وأتمنى ألا يحدث ذلك .

وبتحليل ردود الافعال سيكون من الطبيعي ان يكون الغضب هو السمة السائدة لجماهير الأهلي التي لم تعتد ان يأتي ناديها في المركز الثاني او يتذيل مجموعته الافريقية او يودعها مبكرا ، وبالمناسبة من حقها الغضب من اي لاعب او الهجوم عليه في حالة الخطأ المتكرر ، لانها هي نفسها التي ترفعهم على الاعناق في حالة التتويج بالبطولات ، فمن يفرح ويفتخر باعتلائه الاعناق ، عليه قبول النزول من عليها في بعض الاوقات ، خاصة اذا كان هو صاحب اليد العليا في هذا النزول .

مايحزنني بشكل شخصي حالة الشماتة غير العادية من بعض الصحفيين في مايمر به اكرامي من هبوط في مستواه ، والتشفي فيه بعدما اعلن اعتذاره عن الاخطاء التي وقع فيها ، هل يعقل ان ننتقل من دور الموجه والناصح والناقد الى هذه الدرجة من التدني ، اعتقد ان مايحدث ضد الاخلاق والمبادئ والدين .

و مايثير الاشمئزار ايضا هو الرقص على جثة اكرامي ، واستغلال الموقف للوصول الى مأرب يعلمها الجميع ، وهو ماتجسد في صورتين واضحتين ، الاولى هي لجوء الهولندي مارتن يول المدير الفني للهجوم الشرس على اكرامي بعد المباراة ، وتحميله المسؤولية ، وذلك لالهاء الجميع  عن اخطائه الكارثية في التعامل مع المباراة سواء في الاستعداد لها او وضع تشكيلها ، او ادارتها حتى نهايتها .

هل اكرامي المسؤول عن التشكيل الخاطئ  ، هل هو المسؤول عن عدم الضغط على حامل الكرة في الهدف الاول ليسدد بكامل الاريحية  ، هل اكرامي المسؤول عن ارتباكك بعد الهدف ، هل هو المسؤول عن تغييراتك الغير مبررة ، هل هو المسؤول عدم الاعداد النفسي للاعبين ، هل اكرامي الذي فتح المجال للاعبين للاحتفال بالدوري والتمادي فيه  قبل مباراة في غاية الاهمية بساعات قليلة ، هل اكرامي من يحصل على 140 الف يورو شهريا ولم يقدم اي بصمة تذكر  ، العديد والعديد من الاستفسارات التي لن تجد لها اجابات ، الا عند مريديه "  والمطبلاتية"  الذين بدأو بترويج شائعات عن تعرضه لمضايقات من محمود طاهر رئيس النادي وعبد العزيز عبد الشافي مدير قطاع الكرة .

اما الصورة الثانية هو استغلال عصام الحضري حارس الاهلي السابق ووادي دجلة ، ودراويشه للأزمة ، والامعان في " الإجهاز" على اكرامي لتمهيد الطريق لعودة الحضري من جديد لموسم او اكثر ، لحين تجهيز حارس جديد ، او استعادة اكرامي لمستواه ، وذلك بتسريب اخبار عن دراسة مجلس النادي الاهلي لعودة الحضري . 

لست مؤيدا او رافضا لفكرة عودة الحضري للاهلي ، فهو امر لايعنيني ولست مستفيدا في حالة حدوث ايا من الحالتين ، لكن مايهمني هو عدم الوصول الى هدفك على جثة شخص اخر ، وعلى الحضري اذا ما اراد العودة ان يأتي من الباب الكبير ، ليس كثلما غادر من الباب الصغير .

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الرقص على جثة إكرامي الرقص على جثة إكرامي



GMT 08:11 2025 الأربعاء ,31 كانون الأول / ديسمبر

رحلة سياحية لاكتشاف فرنسا بعيون جديدة في عام 2026
  مصر اليوم - رحلة سياحية لاكتشاف فرنسا بعيون جديدة في عام 2026

GMT 08:26 2025 الأربعاء ,31 كانون الأول / ديسمبر

نباتات تضيف لمسة طبيعية إلى ديكور منزلكِ في 2026
  مصر اليوم - نباتات تضيف لمسة طبيعية إلى ديكور منزلكِ في 2026

GMT 09:48 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:52 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الدلو الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 04:54 2020 الثلاثاء ,15 كانون الأول / ديسمبر

وصفات طبيعية لحماية بشرتك من الجفاف

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 07:58 2017 الأربعاء ,27 كانون الأول / ديسمبر

البشير يهدي جزيرة سواكن لأردوغان لخدمة أغراض عسكرية

GMT 07:18 2021 الخميس ,07 تشرين الأول / أكتوبر

السيسي يوقع قانون حماية وتنمية البحيرات والثروة السمكية
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt