توقيت القاهرة المحلي 15:07:54 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مسرحية حسبان وبودريقة

  مصر اليوم -

مسرحية حسبان وبودريقة

منعم بلمقدم
بقلم: منعم بلمقدم

فصل جديد من "السيتكومات" الباسلة والمفضوحة، وفصل جديد من المهازل التي يغرق فيها وللأسف الشديد نادي الرجاء البيضاوي حتى أخمص قدميه، أسدل عليه الستار يوم الجمعة المنصرم بجمع عام قلت في ذات النافذة إنه لن يجرى وإن تم فسيكون مجرد تطبيع جديد مع سيناريو محبوك ولن يخلف وراءه أثارا كبيرة.
 
جمع الرجاء هو اختزال للصورة التي أصبح عليها الفريق وهو انعكاس لواقع النادي المتردي والذي يجهل مستقبله، وهو ترجمة لضعف مؤسسة المنخرط بالأندية الوطنية وصراعات المنخرطين سعيا خلف المصالح الذاتية والضيقة.
 
جمع الرجاء عرى واقع المنخرطين وفضحهم بالكامل أمام الجمهور الرجاوي بعدما اتضح أنهم من فئة القوالين وليس الفعالين وبأنهم مجرد بياعي كلام وهو ما تأكد من خلال تصديقهم وتمريرهم للتقرير المالي التاريخي، وأقول التاريخي لأنه وثق لحقيقة دين الرجاء وحدده حسبان في 25 مليار سنتيم.
 
ولأنه حين يكون الاعتراف الذي هو سيد الأدلة قائما ومقرا بحجم هذه المديونية الثقيلة فإن الضرورة تفرض هنا تدخل مؤسستي العصبة الاحترافية والجامعة لإنزال الرجاء للقسم الثاني، لأنه لا معنى للسكوت الذي ليس من علامات الرضا هنا.
 
فأن تعترف الرجاء عبر رئيسها أن عجزها المالي هو في حدود 25 مليار ودين الموسم المنصرم هو 11 مليار سنتيم فهنا لا مجال للمحاباة ولا مجال لترطيب الخواطر والمنطق الذي تابعناه في بطولات فرنسا بإنزال موناكو وإيطاليا بهبوط جوفنتوس واسكوتلندا بهبوط سيلتيك غلاسكو بسبب معاملاتها المالية المشبوهة وديونها الثقيلة، يفرض فرضا إعادة تقويم وضع الرجاء الذي لا يستجيب لمتطلبات دفتر تحملات لفريق يمارس بالبطولة الاحترافية وبالتالي لا مناص من إنزاله.
 
وهنا لا يجدر بجمهور الرجاء أن يتأفف من طرحنا هذا لأنه إن كان من مجال للضجر والتأفف فليكن على طريقة تدبيرهم لمطبخهم الداخلي ومن منخرطيهم الذين جلدوا حسبان لما سرب من المقهى التقرير وعادوا ليصادقوا عليه في الجمع العام و"اللي فهم شي حاجة يفهمنا".
 
ولأن الشيء بالشيء يذكر، فقد كان يلزم القليل من الفطنة ليقف الرجاويون النبهاء على أن ما جرى أمامهم كان مجرد مسرحية بحبكة بليدة وسخيفة خدمت مصالح المتناطحين أمام الملأ حسبان وبودريقة والمتحابان والمتعانقان كما رصدتهما الصور في الكواليس.
 
نعم هناك ما يعزز طرح المسرحية والتواطؤ لأن عديد من توابل ومقدمات هذا الإتفاق يمكن استنباطها من كون بودريقة الذي يروج لطرح معارضة التقرير المالي والاصطدام مع حسبان هو مستفيد كبير من المصادقة على نفس التقرير الذي أعترف له بدين مليار ونصف مترتب على الفريق.
 
وأي عاقل سيحتار إن خلص لحكاية معارضة بودريقة في وقت كان مستشاره البوصيري يطلب من المنخرطين واحدا واحدا التصويت عليه وتمريره.
 
أما حسبان فهو الرابح الثاني لأنه باع المنخرطين الوهم ونومهم في العسل وقال في حضرتهم كلمة مجلجلة بداية الجمع واستهلها بقوله "من كان يعارض حسبان فإن حسبان قد انتهى"، ليصدقه الجميع فكان لزاما من الإسراع بإنهاء وجوده وولايته ولو كلفهم الأمر أن يتعارضوا ويتناقضوا مع مواقفهم ويصادقوا على تقرير استهجنوه واستنكروه منذ يوم تسريبه.
 
إنها أحوال الرجاء التي تتبهدل يوما بعد يوما، والرجاء التي لم يعد لها من العالمية غير الفضائح واستهلاكها بشكل سافر إعلاميا وبأبشع الصور الممكنة والتي تسيء لعلامة النسر الذي كان شامخا فتحول في عهد حسبان لغربان ينعق على أطلال خضراء متلاشية.
 

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مسرحية حسبان وبودريقة مسرحية حسبان وبودريقة



GMT 09:52 2018 الخميس ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

صدق الحضري

GMT 11:09 2018 الثلاثاء ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

جيل لن يخذلنا

GMT 11:21 2018 الخميس ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

الرياضة للمتعة والترويح .. فلا للتعصب

GMT 10:52 2018 الخميس ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

هل يعود المعلم ؟ نتمنى أن يكون صالحاً وصادقاً

GMT 11:20 2018 الثلاثاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

صور روسيا 2018

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt