توقيت القاهرة المحلي 23:16:32 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مصر وتونس وكرة القدم

  مصر اليوم -

مصر وتونس وكرة القدم

بقلم ـ ياسر أيوب

سيبقى الأسهل والأسرع دائما هو أن تبدأ الحرب لا السلام وأن تزرع الشر لا الخير وأن تنشر الكراهية لا الحب.. ودائما هو قرارنا واختيارنا أن نجعل كرة القدم سلاحا للحرب والشر وتفتح ألف باب للكراهية أو تصبح دعوة للسلام والخير والحب.. ومن الواضح الآن أن هناك من يريدون أو يتمنون حربا كروية جديدة بين مصر وتونس يصبح استاد رادس هو ساحتها أثناء مباراة العودة لنهائى دورى الأبطال الأفريقى بين الأهلى المصرى والترجى التونسى.. وهناك إلى جانب هؤلاء من يقومون دون قصد ودون وعى بإشعال المزيد من نيران تلك الحرب بإعادة ترديد وتكرار تهديدات وردود وتعليقات هنا وهناك..

فالمصرى الذى يحب مصر والأهلاوى الذى يحب الأهلى والتونسى الذى يحب تونس ومشجع الترجى الذى يحب ناديه ليسوا فى حاجة لمثل هذه التعليقات والاستعراضات لإثبات حبهم واعتزازهم بوطنهم أو ناديهم.. وستبقى مصر للتوانسة وطنا ثانيا وغاليا يحبون أهله وأغانيه ونجومه وثقافته مثلما ستبقى تونس للمصريين وطنا جميلا ورقيقا وحالما.. وسيدوم ذلك مهما حاول البعض إفساد التاريخ وحرق الورود ودق طبول أى حرب..

وفى النهاية هى مباراة لكرة القدم يفوز فيها الأهلى أو الترجى بكأس أفريقيا.. ومن حق الجمهور الذى سيفوز أن يفرح ويرقص ويغنى ويحتفل وحق الجمهور الذى يخسر أن يحزن ويغضب ويشعر بالمرارة.. لكنها فى النهاية ستبقى هزيمة كروية وليست انتقاصا من شرف وقدر ومكانة وقيمة.. وأعتقد أننا فى مصر تعلمنا الكثير بعد أزمة الجزائر الشهيرة التى بدأت باستعراضات زائفة وزاعقة وكم هائل من الأكاذيب والاتهامات المزورة وانتهت بجروح طال وقت إغلاقها مع كثير من الحزن والغضب والألم.. ولا نريد تكرار تلك الأزمة مرة أخرى أو نسمح لأحد بأن يتلاعب بمشاعر جماهير عاشقة لناديها.. وأعتقد أن تونس لا تريد أزمة مماثلة لا تحتاجها أو تريدها تماما مثل مصر.. ولن تسمح تونس أو مصر لبعض المتعصبين والمتطرفين بإشعال أى نيران.. وستسافر جماهير الأهلى إلى تونس لمشاهدة مباراة لكرة القدم.. وستتواجه جماهير الأهلى والترجى فى رادس حيث يظن كل جمهور منهما أن ناديه هو الأحق بالبطولة واللقب وأن الحكم يظلم ناديه وأن بعض قراراته خاطئة وظالمة.. وكل ذلك طبيعى ومشروع فى لغة وحسابات كرة القدم.. وبعدها سينتهى الأمر كله دون أى خوف وعنف وكراهية وحروب.

نقلا عن المصري اليوم

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مصر وتونس وكرة القدم مصر وتونس وكرة القدم



GMT 09:52 2018 الخميس ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

صدق الحضري

GMT 11:09 2018 الثلاثاء ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

جيل لن يخذلنا

GMT 11:21 2018 الخميس ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

الرياضة للمتعة والترويح .. فلا للتعصب

GMT 10:52 2018 الخميس ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

هل يعود المعلم ؟ نتمنى أن يكون صالحاً وصادقاً

GMT 11:20 2018 الثلاثاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

صور روسيا 2018

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 08:59 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

دعاء تفريج الهم والكرب

GMT 16:09 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

GMT 12:17 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

غوارديولا يؤكّد أن محمد صلاح ينتظره مستقبل كبير

GMT 01:58 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

وزير الكهرباء

GMT 08:52 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

أدعية السفر لحفظ وسلامة المسافرين

GMT 19:31 2026 الثلاثاء ,14 إبريل / نيسان

ترامب يعبر عن صدمته من موقف رئيسة وزراء إيطاليا

GMT 20:28 2025 الثلاثاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

جوكوفيتش يسقط بسبب الحر لكنه يحقق الفوز

GMT 15:17 2019 الخميس ,23 أيار / مايو

إختيارات المنتخب بين الواقعية والمجاملة

GMT 14:50 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

حافظ على رباطة جأشك حتى لو تعرضت للاستفزاز

GMT 09:21 2024 الأربعاء ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

الترجي التونسي يعلن تعاقده مع يوسف البلايلي

GMT 00:39 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

أفضل طريقة للحفاظ على العطر

GMT 16:02 2018 الإثنين ,05 آذار/ مارس

طريقة تحضير كعكة الجزر الخفيفة لصحة أسرتك

GMT 15:39 2015 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

الأغنياء يستطيعون مواصلة العمل في جامعة أكسفورد وكامبريدج

GMT 01:14 2019 الخميس ,07 آذار/ مارس

ثلاثية الإهمال واللامبالاة واللامسئولية!
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt