توقيت القاهرة المحلي 22:23:58 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ارفعوا أيديكم عن محمد صلاح

  مصر اليوم -

ارفعوا أيديكم عن محمد صلاح

بقلم -زغلول صيام

ربما هي المرة الأولى التي نشاهد فيها لاعبا من مصر يصبح حديث الوسائل الإعلامية وهو يقدم صورة مشرفة عن المواطن المصري والعربي والمسلم، من خلال أدائه داخل الملعب وخارجه.. إنه محمد صلاح، ذلك النجم الذي حفر في الصخر حتى وصل إلى ما وصل إليه من تألق في الملاعب الأوروبية وتحقيق ما لم يحققه أقرانه أو سابقوه.. فهل نتركه في حاله؟!
بالطبع لا.. ننتظر منه هفوة حتى نهيل عليه التراب.. ننتظر منه كلمة تخرج منه بعفوية حتى نكيل له الاتهامات.. اعتبرناه من الملائكة وهو بشر مثلنا، ولكن يتميز عنا بأنه يعرف طريقه ولا يتلون.. أصبحنا نعشق جلد الذات، ومتخصصين في تشويه صورة رمز جميل وقدوة لكل شباب مصر ليس بتألقه في الملعب ولكن بالتزامه خارج الملعب.. لم نسمع مرة أنه تواجد في مكان غير مناسب، أو أنه تعامل مع أحد بأسلوب غير لائق، ولكنه في النهاية بشر.

انتظرنا منه كلمة ربما كانت بغير قصد لتبدأ حملات التقطيع.. لتخرج الحناجر المسمومة لتشويه صلاح الإنسان.. في كل الدنيا غير بلاد العرب يقدرون نجومهم ويغفرون لهم.. ولكن لا وألف لا.

الحقيقة أني تعاملت مع صلاح مرات كثيرة خلال سفري الكثير مع المنتخب، ووجدته قمة في التواضع والأخلاق، ودائما يرفض التصريحات الإعلامية أو الأحاديث رغم أنني كنت وسط نجوم الفريق، ولكنه كان يعتذر بأدب جم، وفي مرة واجهته بسؤال: لماذا تتهرب من الحوارات الصحفية مع وسائل الإعلام المصرية؟

أجابني إجابة جعلتني أحترمه أكثر، فقال إنه يعرفني ولكنه يعلم أنني سألتزم حرفيا بما أقوله، ولكن سألني هل تضمن ألا تأخذ وسائل إعلامية أخرى الكلام، وتحرفه عن مضمونه؟ إجابة صلاح جعلتني أفكر فيما يعنيه، وأقنعني فعلا بأن البعد عن الإعلام ميزة، وليس عيباـ خاصة أنه كان في بداية مشواره مع الاحتراف الأوروبي.

مرت سنوات عديدة وأنا أحاول إجراء حوار مع الموهبة العملاقة، ولكن عندما أتذكر ما قاله أتراجع فورا، لأني اقتنعت أن لديه ألف حق.

يا سادة.. صلاح لا يتاجر بشيء ويتصرف بفطرته دون انتظار ما يقوله عنه الناس، وهناك موقف واحد لو تذكره كل المصريين في أي لحظة غضب سيغفرون لصلاح أي شيء وهي لحظة تسجيل الكونغو هدف التعادل في مصر في الدقيقة الأخيرة من المباراة.. مشهد لو جلسنا نحكي عنه سنوات لن نوفيه حقه ما بين الحسرة والألم على حلم بلوغ المونديال الذي أصبح مهددا، ثم استعادة الهمة وتحفيز زملائه لتحقيق الحلم.

مرة ثانية وثالثة وعاشرة اتركوا محمد صلاح في حاله لأنه يعرف طريقه.. كل التوفيق لابن مصر البار.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ارفعوا أيديكم عن محمد صلاح ارفعوا أيديكم عن محمد صلاح



GMT 14:27 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

لا تفسدوا فرحة ”الديربي“

GMT 12:40 2019 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

خواطر التدريب والمدربين

GMT 13:21 2019 الأحد ,29 أيلول / سبتمبر

كيف ساعدت رباعية الاهلي في كانو رينيه فايلر ؟

GMT 23:17 2019 الإثنين ,23 أيلول / سبتمبر

١٠ نقاط من فوز الاهلي على سموحة

GMT 23:41 2019 الجمعة ,20 أيلول / سبتمبر

كيف قاد فايلر الاهلي للسوبر بمساعدة ميتشو ؟

قدمن مقاطع فيديو نجحت في تحقيق الملايين من المشاهدات

تانا مونجو تخطف الأنظار في حفل "يوتيوب"

واشنطن ـ مصر اليوم

GMT 13:22 2019 الأحد ,15 كانون الأول / ديسمبر

إجلاء ركاب طائرة من مخارج الطوارئ في مطار سيدني
  مصر اليوم - إجلاء ركاب طائرة من مخارج الطوارئ في مطار سيدني

GMT 18:37 2019 الجمعة ,13 كانون الأول / ديسمبر

الأرصاد توضح حقيقة تعرض مصر لـ"سحابة السوبر سيل"

GMT 06:34 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

معلومات مثيرة ومفاهيم خاطئة لم تكن تعرفها عن الشاي الساخن

GMT 16:52 2019 الثلاثاء ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

مصر تستعد لإطلاق قمر "طيبة 1" لتأمين الاتصالات مساء الثلاثاء

GMT 14:54 2019 الثلاثاء ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

"سوني" تتحدى بأقوى هواتف "إكس بيريا" المقاومة للماء والغبار

GMT 20:26 2019 الإثنين ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

بيراميدز يواصل استعداداته لمواجهة أسوان في الدوري

GMT 08:09 2019 الثلاثاء ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

مناقشة "دارت بنا الدنيا" في قصر ثقافة ديرب نجم

GMT 21:56 2019 الخميس ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

شوقي غريب يُؤكِّد موافقته على ضمّ محمد صلاح في طوكيو "بشرط"

GMT 07:48 2019 الأربعاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

"بورشه تايكان" تتفوق في سرعة الشحن على سيارات تيسلا
 
Egypt-today

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon