توقيت القاهرة المحلي 07:26:42 آخر تحديث
  مصر اليوم -

على مسؤوليتي : ختامه دم

  مصر اليوم -

على مسؤوليتي  ختامه دم

بقلم : حسن البصري

قرر محمود وثلة من رفاقه المتيمين بحب الوداد الإفطار فوق رمال شاطئ عين الذئاب، بعيدا عن روتين البيت، كان مخططهم يروم التنقل إلى مركب محمد الخامس لمتابعة مباراة فريقهم الوداد، بعد أن يتناولوا وجبتهم الرمضانية قبالة أمواج المحيط الأطلسي.

نقلت هواتفهم الذكية تفاصيل ما حصل، مائدة بلاستيكية مغطاة بقطعة قماش يتوسطها شعار الوداد، وضعت فوقها وجبة غير متناسقة يظهر أنها نتاج مساهمة غذائية مشتركة بينهم، تناولوا وجبتهم وتحلقوا حول المائدة وهم يؤدون ما تيسر من أناشيد مجموعة “التراس وينيرز”، انضم إليهم بعض الشبان والمسكونين بعشق الوداد ووضع خصومهم في حالة استنفار، في ما طالب صاحب مقهى بواجب كراء المائدة والكراسي.

بدأ التراشق بالكلمات بين الوداديين والرجاويين وتحول الإفطار الخلوي إلى معركة فصائل استعملت فيها الشتائم المسيلة للدموع، هرع فريق من لمخازنية إلى عين المكان وشرعوا في تفريق الكتائب، وسط فورة غضب لم تنفع معها دعوات رجل حكيم إلى وقف إطلاق “العار” واستحضار قدسية الشهر الفضيل.

انتهت القضية بحبس احتياطي في مركز القوات المساعدة بالكورنيش، وإحالة شابين على مستعجلات مستشفى الصوفي، في ما نجحت التدخلات في الإفراج عن باقي المحبوسين، وسط كورال جماعي لشبان يتغنون بأهازيج الفصيل المساند للوداد، ويرددون مقطعا من نشيد الحرية:

بصوت الشعب المقهور .. بصوت الناس المهمومة

جيت نغني جيت نقول .. جيت نصدم الحكومة

لا أحد من الحاضرين فهم مضامين نشيد أشبه بقصيدة هجاء للسلطات الأمنية، لكن المجموعة قررت أن تغادر المكان قبل أن يتلقى البوليس إرسالية صوتية بالتنقل إلى بؤرة توتر في عين الذئاب. لفوا أجسادهم في شعارات المجموعة وركبوا دراجاتهم النارية صوب الملعب لمتابعة ختم مباريات البطولة وحضور حفل تتويج الوداد بلقب الدوري، الذي لم يسلم من الأذى إلا بعد أن أريق حول جوانبه الدم.

كان الشبان يمنون النفس بأمسية كروية رمضانية تمسح عثرة القاهرة، وعلى امتداد الطريق دخلوا في مناوشات مع رجاويين حسمتها السرعة النهائية لدراجاتهم الصاخبة، وصل الرفاق إلى الملعب كان رجال الأمن يمنعون التجمعات، هجمت سيارة ناقصة عقل ودين على تجمع ودادي وكادت أن تسبب في فاجعة لولا الألطاف الربانية، هرب السائق وطارده شبان يرددون “راه راه والغوت وراه”، فتحول من مجرم حرب إلى مجرد سارق، تفرق الجمع بعد أن تبنى فصيل مناوئ مسؤوليته عن الحادث.

التحق المتفرجون بالمدرجات ارتدوا لوازم الشغل وانتظروا التعليمات، تذكروا زميلهم “السقندح” الذي كان زعيما لفصيل المشجعين الوداديين قبل أن يعلن استقالته من الكرة، ويصبح داعية يحث على القطع مع المدرجات وينصح رفاق الأمس بالتوبة النصوح.

برز قيادي متطرف وشرع في إعطاء تعليماته للواقفين في الجبهة الأولى من “الفيراج” بدا وكأنه طارق بن زياد يحث جنوده على التقدم إلى الأمام مهما كان الثمن. حذر من بوليس في حالة استنفار وقال بنبرة قائد عسكري:

“إنهم يرصدون تحركاتنا ويلاحظون نقاط ضعفنا ويحددون مخاوفنا، ويرون في كل ثغرة في نظامنا فرصة، قريبا سيضربون ضربتهم كونوا مستعدين يقظين، رصوا الصفوف استحضروا مبادئ الحركة وشهداء حراك المدرجات لا تراجع لا تراجع”.

عاد طيف الشرطي ليظهر من جديد، طالب بنزع “باش” التنظيم، أقسم بأغلظ إيمانه على تحويل الفرجة إلى مقتطف من فيلم مرعب، لم يكن الرجل يعرف القيمة الرمزية لـ”باش” ولم يكن رئيسه ملما بقاموس حركة الالتراس، فبدأت معركة “الفيراج” الشمالي، واعتقل شبان انضموا لمسيرة حراك الريف على سبيل الإعارة، وفتيان لا علاقة لهم بالكرة زج بهم في معركة كأجراء، تعرضوا لكدمات عصي البوليس فطالبوا بمستحقاتهم، حينها تقرر إعطاء الأجير أجره قبل أن يجف دمه.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

على مسؤوليتي  ختامه دم على مسؤوليتي  ختامه دم



GMT 20:27 2018 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

زوجة رجل مهم" بدون مقر أو عنوان !

GMT 01:50 2018 السبت ,13 كانون الثاني / يناير

عموتة يغادر والناصري يتحمل

GMT 01:42 2018 السبت ,13 كانون الثاني / يناير

نقطة نظام

GMT 23:00 2017 الإثنين ,11 كانون الأول / ديسمبر

لغز البدري بين الإنجازات والجماهير

GMT 04:28 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

هادي فهمي ودمار كرة اليد المصرية

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 07:50 2026 الأربعاء ,25 شباط / فبراير

محمد رمضان ينعى إسلام رضا شقيق الفنانة زينة
  مصر اليوم - محمد رمضان ينعى إسلام رضا شقيق الفنانة زينة

GMT 08:30 2026 الثلاثاء ,17 شباط / فبراير

استعدي لرمضان بخطة تنظيف المنزل الشاملة

GMT 06:50 2022 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

تألق البرازيلي برونو سافيو في 9 مباريات مع الأهلي

GMT 10:38 2019 السبت ,28 كانون الأول / ديسمبر

ميراث العلماء يعمر الكون ويقهر ظلمات الجهل والخرافة

GMT 01:05 2019 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

صلاح يتوج بـ لقب أفضل لاعب في كأس العالم للأندية

GMT 02:00 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

حكايات السبت

GMT 04:53 2022 الثلاثاء ,18 كانون الثاني / يناير

12 مليون جنيه تنهي نصف أزمة التجديد لبن شرقي في الزمالك

GMT 20:30 2020 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب يتلقى ضربة غير متوقعة من زوجته بعد فقدانه الرئاسة

GMT 17:58 2019 الإثنين ,21 كانون الثاني / يناير

عمرو وردة ينتظر مزاملة حجازى فى الدورى الإنجليزى

GMT 22:51 2019 الجمعة ,11 كانون الثاني / يناير

سارة عادل تطرح "في نفس المكان" علي طريقة الفيديو كليب

GMT 10:18 2018 الثلاثاء ,25 كانون الأول / ديسمبر

توقيف شقيقين نقلا جثة والدهما إلى منزله في بني سويف

GMT 01:57 2018 الأربعاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

يسرا اللوزي تقدم البطولة النسائية في الجزء الثالث من"كلبش"

GMT 08:32 2018 الأحد ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

كيفية تحضير كب كيك جوز الهند بالكريمة

GMT 00:56 2018 السبت ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

Pinterest يحصل على تصميم جديد على طريقة إنستغرام

GMT 17:45 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

7 قتلي في اطلاق نار داخل كنيس يهودي في اميركا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt