توقيت القاهرة المحلي 03:11:34 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ولماذا نخاف ؟

  مصر اليوم -

ولماذا نخاف

بقلم : محمد فؤاد

لم يكن الناخب الإسباني جولن لوبيتيغي يتحدث عن أسود الأطلس من عدم أثناء تصريحه الخاص حول تداعيات المجموعة المرتبكة التي أسقطته مع البرتغال بطل أوروبا عام 2016، ومع المغرب وإيران حتى وإن كانت الأمور غير متوازنة في منظور الشعب المغربي والعربي ، ذلك أن الرجل يحفظ عن ظاهر قلب خصمه المغربي معترفا بقوة الأسود رقما ونضجا واستحقاقا على الكوت ديفوار أولا بتأهل تاريخي أبعده عن المونديالات السابقة بعشرين عاما وثانيا بدرجة الإعتراف بقوة خط الدفاع كأفضل منتخب في العالم دون أن تتلقى مرماه أي هدف فضلا عن النوعية الكبيرة لأفضل دولييه الذين يلعبون في كافة البطولات الأوروبية، ما يعني أن الرجل لا يخرج الأسود من دائرة النقاش والمطامح ويعزز قوله على أن المجموعة تحلم عبئا كبيرا لحسم التأهل ، ولا يهمني من الجهة الثانية والأقل اعترافا ومعلومة ما قاله الناخب البرتغالي فيرناندو سانطوس  عن الأسود كونهم تاهلوا على حساب فريق كبير هو الكوت ديفوار، ولكن ما يهمنا نحن جميعا هو ذاك الشموخ العملاق لرجالنا أيا كانت ردات الفعل القائلة بصعوبة المهمة أو الإستقالة الفورية  أمام أصحاب مهام التأهل الخاضع طبعا مع اسبانيا والبرتغال، لأنه ولغاية الأسف لا يعبر الكثير منا في ربوع المملكة عن أن الأسود لا تستقيل أمام أخطر الجبهات ، ولا تتنازل بالسهولة البالغة أمام أي كان ، والحالة هاته أن المغاربة بنسبة مائوية عالية لم يكونوا يعتقدون على الإطلاق أن يفوز الأسود بالكوت ديفوار، بل وضعوا التأهل في كف التعادل فقط لربح الرهان، ولذلك يمكن أن يكون هذا الوازع بأقوى درجة حاضرا بالمونديال من خلال ما أراه شخصيا موضوعا في خانة اللاخوف من أي كان حتى ولو اقتضى الأمر أمام كبار منتخبات العالم، وأعتقد أن هذه الحالة سجلها التاريخ بمونديال المكسيك وتأهل الأسود إلى الدور الثاني كأول منتخب إفريقي وعربي في تاريخ المونديالات وفي مجموعة محمومة بقيمة بولونيا وأنجلترا والبرتغال وبأسماء صارخة لا تمت بصلة إلى منتخب البرتغال الحالي الذي يشكل فيه رونالدو العلامة الصعبة مقارنة مع برتغال سنة 1986 التي كانت تعج بالنجوم الصارخة أمثال المدافعين ألفارو وإناسيو ورجل الوسط سوزا وخايمي ماغاليس والمهاجمين فيرناندو غوميو والهداف باولو فوتري وحتى رعيل الإحتياط من قبيل ديامانتينو وجواو بينطو وبينطو وروي أغواس وغيرهم، ما يعني أن هذه المقارنة لا توجد في البرتغال الحالي سوى بأقلية من النجوم البارزة في سيميدو مدافع البارصا وبيبي ورونالدو، ولذلك علينا أن نعترف بأن البرتغال حتى وإن فازت بكأس أوروبا وأقولها بالحظ الكبير منذ الإنطلاقة وحتى إن تاهلت بصعوبة على سويسرا وبالنسبة الخاصة ، فلا تخيف أصلا، ويمكن دراستها على الطريقة الثعلبية.

أما ثاني الأشياء التي تجعل أسود المغرب في نفس مقام الدول الأوروبية وهي أن معظم دوليينا يلعبون في مختلف البطولات الأوروبية ، ويتملكون كل الأدوات الذهنية والتكتيكية ويحفظون عن ظاهر قلب نجوم إسبانيا والبرتغال وكل الطرق الإبداعية المفروض أن تحاصر بالشكل الذي توقفت فيه آلة الكوت ديفوار مع أن الفوارق تختلف بين الأداء الإفريقي والأوروبي ، لذلك أرى أن الأسود لهم ما يكفي من الثقافة الأوروبية التي تجعل منهم ملوك المجموعة أولا من إطلاق الشرارة الأولى مع منتخب إيران الذي لا يعرفه المغاربة عن قرب كونه لا يملك هالة إسبانيا ولا البرتغال وهو خليط كبير من محلية الكرة الإيرانية ولفيف من المحترفين في بطولات أقل من عضوية أسود الأطلس ، ولكنه في العمق منتخب يقترب من المغرب في علامات الصرامة الدفاعية والإنسياب الهجومي رغم أن تاهله بآسيا ليس بالدرجة العالية التي كان فيها المغرب شرسا بالأدغال الإفريقية ، وبعد هذه الشرارة الإيرانية المفروض جملة وتفصيلا أن يتجاوزها بصرخة الرجال والقتالية، يمكن مناقشة البرتغال بنفس نمط 1986 إن شاء الله حتى وإن اختلفت أساليب الكرة منذ 31 عاما ولم لا الفوز عليها بنفس درجة الأحلام الموجودة حتى وإن كان رونالدو هو شعارها الروحي، وأعتقد أن الأسود يملكون هذه الثقافة لأن البرتغال تدرك اليوم أن مناقشة منتخب إسبانيا سيضعها في المباراة الأولى أمام محنة كبرى ويتبعها جحيم مقاومة الأسود، وأيا كانت المعادلات فالمغرب له شعور كبير بحلاوة المجموعة إن هو عرف كيف يناقشها بمقلوب إنجاز 1986 أي الفوز على إيران والتعادل أمام البرتغال وإسبانيا أو الفوز بأحد اللقاءين، ما يعني أيضا أن الأسود تجنبوا إسبانيا حتى آخر مباريات المجموعة، ومن الأولى أن يحسم النقاش التاريخي في المبارتين الأولتين بأشكال المقاومة والغدر والوقوف الرجولي، ويروقني أصلا ما قاله هيرفي رونار في تصريحه حول هذا المعطى عندما قال : "إن أسوأ شيء هو هو أن نرضى فقط بالتأهل والاكتفاء بالمشاركة في كأس العالم". في إشارة إلى ان الرجل يريد صناعة ملحمة أخرى أمام عظماء المونديال لشخصه وللأسود وللمغاربة جميعا، وربما سيقرأ شخصيا تفاصيل كل المنتخبات بالشكل الذي يراه ملائما لصناعة الحدث على بعد سبعة أشهر من الإنتظار وترقب ما يجري داخل هذه المنتخبات من تحولات آنية واستباقية . ولذلك أعتبر قدرات المغرب الكبيرة في مجموعة الموت تاريخية إن هو اجتاز هذا المعبر مقارنة مع أشقائنا العرب المتواجدين في مجموعات غير متكافئة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ولماذا نخاف ولماذا نخاف



GMT 09:52 2018 الخميس ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

صدق الحضري

GMT 11:09 2018 الثلاثاء ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

جيل لن يخذلنا

GMT 11:21 2018 الخميس ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

الرياضة للمتعة والترويح .. فلا للتعصب

GMT 10:52 2018 الخميس ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

هل يعود المعلم ؟ نتمنى أن يكون صالحاً وصادقاً

GMT 11:20 2018 الثلاثاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

صور روسيا 2018

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:37 2023 الجمعة ,03 آذار/ مارس

افتتاح مطعم وجبات خفيفة أثري في إيطاليا

GMT 17:38 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

قانون للتواصل الاجتماعي

GMT 16:34 2015 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة Toyota Fortuner 2016 بتصميم مختلف كليًا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt