توقيت القاهرة المحلي 12:10:29 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ماذا لو رحل رونار؟

  مصر اليوم -

ماذا لو رحل رونار

بقلم - بدر الدين الإدريسي

يرحل هيرفي رونار عن الفريق الوطني، في هذا التوقيت بالذات، والإجماع الشعبي حاصل على بقائه لفترة قادمة على رأس العارضة التقنية للأسود؟

أصلا ما كان شيء يلزمني بطرح هذا السؤال، برغم أن فريقنا الوطني غادر المونديال من الدور الأول متذيلا لمجموعته، وما كان ينبغي أن يكون بقاء أو رحيل هيرفي رونار موضوعا مطروحا على النقاش اليوم، لولا أن الذين يمتهنون السمسرة بلا ترخيص قانوني ولا وازع أخلاقي، رموا بالكثير من الأخبار الزائفة على شكل جمرات بهدف إشعال الحريق في عرين الأسود، ولولا أن الناخب الوطني نفسه تعمد أن يحرر تغريدات على مدونته الشخصية، كثير منها مثير للجدل ومثير للشك ومثير أيضا لطرح السؤال.

كان بالإمكان أن يكون هيرفي رونار اليوم موضوع مساءلة وطنية قبل أن يكون موضوع افتحاص للمكتب المديري للجامعة، لولا أن ما غطى على خروج الفريق الوطني من الدور الأول لكأس العالم بروسيا، بنقطة وحيدة من ثلاث مباريات، تعادل في واحدة منها أمام إسبانيا وخسر إثنتين منها أمام إيران والبرتغال، هو المستويات القوية التي قدمها الفريق الوطني واستحق عليها شهادات الإشادة بل وتبرئة الذمة من قبل الجميع.

لذلك ما كان مطروحا على طاولة النقاش مستقبل رونار القريب مع أسود الأطلس، وهو الذي دخل تجربة المونديال أصلا محميا بعقد جرى تمديده لغاية سنة 2022، ولا هو مطروح اليوم، ما دام أن الإجتماع الذي سيعقده رئيس الجامعة فوزي لقجع مع هيرفي رونار لا يتصل بقريب أو بعيد، لا بالإيماءات التي حدثت ولا بالتصريحات التي تلاطمتها المواقع ولا بالتغريدات المبطنة للثعلب نفسه، والتي تركت للأسف هامشا كبيرا للتأويل والإستزادة بحسن أو بسوء نية، بقدر ما سيناقش المستوى الثالث من المشروع الذي ربط رونار بالجامعة وبالفريق الوطني، بعد أن اختص المستوى الأول بتأهيل الفريق الوطني لنهائيات كأس إفريقيا للأمم بالغابون وبتجاوز الدور الأول على الأقل خلال ذات النهائيات، وبعد أن اختص المستوى الثاني بتأهيل الفريق الوطني للمونديال بعد 20 سنة من الغياب.

أنا مع الذين يقولون بأن لا نار من دون دخان، وأن ما راج من أخبار يجرى تكذيبها في ما بعد من قبل الناخب الوطني، بخاصة ما تعلق منها بكونه فرض شروطا وأملى إملاءات للبقاء على رأس العارضة التقنية للفريق الوطني، وما يتم تحريكه عن بعد بمناسبة أو بغير مناسبة، يجعلنا نتوجس لا من رونار نفسه، ولكن من المستقبل القريب للفريق الوطني، فلا الحكمة ولا المنطق ولا العقل يقول بأن من مصلحة الفريق الوطني، أن يقبل في هذا التوقيت بالذات على أي تغيير على مستوى إدارته التقنية، ليس خوفا من فعل التغيير نفسه ولكن توجسا من أن لا يكون التغيير ناجعا وفعالا، ولكن إذا ما افترضنا جدلا أن هيرفي رونار بالطريقة التي اختارها لصياغة تغريداته وبصمته المطبق إزاء ما يتم رميه جزافا من أخبار على لسانه، يمهد لرحيل مبرمج، فإن التعامل مع الموقف وقتذاك، لا يمكن أن يخرج عما كان رئيس الجامعة جازما فيه، وهو أن الفريق الوطني ليس حكرا لا على رونار ولا على غيره، ومصلحة الفريق الوطني لا تقاس بأي مصلحة أخرى، وإذا ما كان مقدرا للفريق الوطني أن يواصل المسير من دون رونار فإن ذلك لن يكون نهاية العالم، وما أظن إطلاقا أن رونار سيفاضل بين الأسود وأي منتخب آخر بسبب المغريات المالية، كما لا أظنه بالبلادة التي تعميه عن حقيقة، أن هناك أشياء جميلة يمكن أن ينجزها مع هذا الفريق الوطني الذي خرج من المونديال مرفوع الرأس وقد ربح الحاضر بالصورة الملحمية التي ظهر بها، وربح المستقبل القريب بما بات يتوفر عليه من عناصر شابة شهيتها مفتوحة وطموحاتها بطول وعرض جبال الأطلس.

طبعا نترقب ما سيؤول إليه الإجتماع الذي سيعقده فوزي لقجع رئيس الجامعة مع هيرفي رونار، والأمل كبير في أن يكون كل هذا الذي ملأ منصات التواصل الإجتماعي مجرد فقاعات صابون، مع يقيني التام، بأن المغاربة يحفظون الود وسيذكرون بالخير رونار بقي أو رحل، كما ذكروا قبله بالخير المهدي فاريا وهينري ميشيل والزاكي بادو.

عن جريدة المنتخب

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ماذا لو رحل رونار ماذا لو رحل رونار



GMT 14:37 2023 السبت ,03 حزيران / يونيو

مرج الفريقين يتفقان!

GMT 12:59 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

عقدة حياتو والكامرون

GMT 12:32 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الأبطال أمانة

GMT 12:33 2018 الخميس ,25 تشرين الأول / أكتوبر

إنه زمن الفنون

GMT 20:10 2018 الأربعاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

الدرس الألماني

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ مصر اليوم

GMT 20:47 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

اليونيسف تحذر من ضياع جيل كامل من أطفال السودان
  مصر اليوم - اليونيسف تحذر من ضياع جيل كامل من أطفال السودان

GMT 14:38 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

تامر حسني يتحدث عن نجم المرحلة المقبلة في التمثيل
  مصر اليوم - تامر حسني يتحدث عن نجم المرحلة المقبلة في التمثيل

GMT 00:33 2018 الثلاثاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

الأردن يستعيد سيادته على الباقورة والغمر

GMT 04:30 2018 الأحد ,17 حزيران / يونيو

جزيرة كريت أكبر جزر اليونان الرائعة

GMT 21:24 2018 الأربعاء ,10 كانون الثاني / يناير

زيادة أسعار تذاكر مترو الأنفاق في تموز المقبل

GMT 10:46 2017 الأحد ,24 كانون الأول / ديسمبر

عهد التميمي

GMT 04:32 2017 الخميس ,07 كانون الأول / ديسمبر

جلسة تصوير تجمع بين طارق صبري وجيهان خليل

GMT 04:44 2017 الثلاثاء ,11 تموز / يوليو

الفاوانيا تسيطر على رائحة العطر الجديد من Kenzo

GMT 00:03 2022 الأحد ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

فولكس فاجن تؤخر طرح السيارة الكهربائية ترينتي

GMT 05:28 2018 الأحد ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ملابس محجبات للممتلئات مستوحاة من المصممة مروة حسن

GMT 14:13 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

رشا السباعي تهنئ ملكة جمال لبنان وتدافع عن عمرو دياب

GMT 23:37 2018 الأربعاء ,19 أيلول / سبتمبر

ريال مدريد الإسباني يفوز على روما الإيطالي بثلاثية

GMT 09:48 2018 السبت ,18 آب / أغسطس

تعرفي على طريقة عمل سمك مشوي بالخضار
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt